الرفاعي
09-05-2004, 03:05 PM
هل ثقافة الحوار جزء من مفهوم التطرف أو تكوينه..؟ خصوصاً هذا التطرف الذي يقود إلى العنف.. إلى التفجير والقتل والتدمير لذاته..؟!!
هل هذا النوع من الفكر الرافض لأهله ووطنه ومن حوله.. الجاهل بالعالم كله والغاضب عليه!! هو فكر يؤمن بالحوار.. أو قادر على التعايش معه أو اعتباره وسيلة لفهم الآخر. للبقاء في منظومة الكل: (المجتمع والوطن والأمة) - مهما كان الاختلاف والتباين..؟!!
أم ان الحوار بالنسبة له هو استراتيجية مؤقتة للحماية وممارسة دور البريء أو الضحية..؟ بعد ان قتل وفجر ودمر.. دون حساب، دون حتى حوار للعقل وللعاطفة أو استفتاء للقلب..؟!
غريب جداً أمر هذه الأصوات الوهمية من الأسماء المعارة والمستعارة على الإنترنت والتي تصور ان الحوار مع الإرهابيين - (أو الشباب المجاهد..؟!!) - كما يفضل البعض عن إصرار وترصد وصفهم - قائم ومستمر ولكن الإعلام والدولة هما من يعيقانه..؟ بهذه البساطة يمارس التضليل. بالتكتيك نفسه الذي مارسه فكر العنف للتغلغل في حياة شبابنا ووطننا عبر فئة معينة استغلت التعليم والمنابر والمساجد، وحتى كتيبات (!!) كانت تزرع حتى في محلات الحلاقة، قد يتعرض كل من لا يضعها دون سواها في متناول الزبائن للمضايقة - من البعض المنتمي لتنظيم ما - بمبررات أخرى طبعاً، أقلها تأخير اغلاق المحل لدقائق مع رفع الأذان المبارك للصلاة.. فمن يستطيع ان يحتج..؟
حينذاك كانت الصورة لدى البعض عادية وبنية حسنة - كما نحن دائماً - كتب دعوة ومناشط إسلامية إرشادية.. لكن ما تبين عقب ذلك هو ان هذه الكتيبات كانت رسائل تنظيمية لشحن فكر العنف والبحث عن أراضية لخصبة من الشباب؟ جهد مريب ظل ينظم صفوفه ويتحد في تنظيماته الحزبية المختلفة نحو تحقيق أهدافه بلغة العنف والعصا والبندقية والسيف.. لغته الأولى ولغته دائماً. حيث منطلقات هذا الفكر. حتى في علاقاته داخل المجتمع في مرحلة سابقة في علاقات أقل والتي رفضت الحوار حتى في أصغر الأشياء حتى مع مراهق يمارس المعاكسة لتصل إلى جلده في المواقع العامة؟ حتى في قص الشعر ورسومات القميص.. والألوان.. ظل الحوار مرفوضاً بل لم يكن أولوية أبداً!!
هذا الامتداد الأولى للفكر العنيف الخالي من التسامح والعاجز عن التعايش أحياناً فيما بين بعض أقرب الأفكار إليه. هو من يعود اليوم ليمارس تضليلاً جديداً عبر مواقع وممرات الإنترنت داعياً إلى الحوار والمصالحة والعفو العام..؟ بعد ان انحرف ليصل إلى أقصى تنظيمه وقسوته.
تتضح الصورة أكبر هنا مع منظري العنف ومشايخه وهم من يتصدرون هذه الدعوة. لكن حين يتم التدقيق في الخطاب الذي يوجهونه تجدهم يتحاشون ذكر اسم بلدهم الرسمي (المملكة العربية السعودية).. كما أنهم أيضاً يتفننون في انكار أي علاقة لهم بالدولة وكأن ذلك عيب؟! أو كأنهم يتحدثون عن بلد غير المملكة وليس بلداً إسلامياً بل ومركز العالم الإسلامي وروحه. إضافة إلى ان خطابهم لا يدعو إلى التوقف التام عن العنف ولكن التوقف المؤقت لمراجعة مصالحهم العليا، وخوفهم من خسران الجولة والمواجهة.
العنف يعيد تشكيل نفسه وصياغة مواده وأدواته. قد يهادن لكنه لا يتوقف عن البحث عن أي تحالف أو فرصة أو إمكانية للنهوض من جديد والتهديد لكل ما حوله. فهو ظل إلى وقت طويل يعمل بتنظيم دقيق مكنه من اختراق التعليم والإعلام واستغلال المنابر والمساجد واستثمار كل أنواع التعاطف الاجتماعي. وتظهر دقة تنظيمه المبكرة من خلال الإنترنت والتي استطاع ان يخلق فيها منابره الإلكترونية بأسماء متعددة. مستفيداً مما توفره خدمة المنتديات من الكتابة بأكثر من اسم وشخصية ولغة.. الأهم الآن ان يظهر أي نظام غيره على أنه ضعيف وغير مستقر، أي صوت آخر مخالف له على أنه فاسد..!!
قليلاً من الشجاعة ..
قد لا يتفق معي الكثيرون من المسجلين في منتديات الإنترنت. لكن أعتقد بقناعة ان الأسماء المستعارة التي يفضلها غالب من يكتب على الإنترنت هي أحد أسباب هذه التشويه والاختطاف والتجهيل والتضليل.. لنتخيل لبعض الوقت أنه تمت محاصرة الأسماء المستعارة على الإنترنت إلى أقل من 10%. وأصبح 90% من المسجلين يكتبون بأسماء حقيقية. عندها من سيصدق من يكتب باسم وهمي.. وعندها سيكون المجتمع: كل فرد منا على الشبكة هو صاحب الشجاعة هو البارع في الكتابة والتعبير.. هو المضيف إلى المواقع اسماً حقيقياً يعبر عن توجهات مجتمعه الحقيقية، يعبر عن نفسه بجدارة. يرفض أصوات الظلام، وخفافيش الليل لأننا وسط هذه الأقنعة نسمح بالتضليل ونبقى في الظل.. نمنع النور..؟
والمستقبل سيؤكد ذلك.. وسيبتسم على هذه الأسماء المحجبة.. كذكرى مرحلة أقل شجاعة وجرأة.. وسينسى كل هذه الأسماء المقلدة؟ صدقوني هذا ما سيحدث في النهاية.. فابدأوا بالتدوين!!
هل هذا النوع من الفكر الرافض لأهله ووطنه ومن حوله.. الجاهل بالعالم كله والغاضب عليه!! هو فكر يؤمن بالحوار.. أو قادر على التعايش معه أو اعتباره وسيلة لفهم الآخر. للبقاء في منظومة الكل: (المجتمع والوطن والأمة) - مهما كان الاختلاف والتباين..؟!!
أم ان الحوار بالنسبة له هو استراتيجية مؤقتة للحماية وممارسة دور البريء أو الضحية..؟ بعد ان قتل وفجر ودمر.. دون حساب، دون حتى حوار للعقل وللعاطفة أو استفتاء للقلب..؟!
غريب جداً أمر هذه الأصوات الوهمية من الأسماء المعارة والمستعارة على الإنترنت والتي تصور ان الحوار مع الإرهابيين - (أو الشباب المجاهد..؟!!) - كما يفضل البعض عن إصرار وترصد وصفهم - قائم ومستمر ولكن الإعلام والدولة هما من يعيقانه..؟ بهذه البساطة يمارس التضليل. بالتكتيك نفسه الذي مارسه فكر العنف للتغلغل في حياة شبابنا ووطننا عبر فئة معينة استغلت التعليم والمنابر والمساجد، وحتى كتيبات (!!) كانت تزرع حتى في محلات الحلاقة، قد يتعرض كل من لا يضعها دون سواها في متناول الزبائن للمضايقة - من البعض المنتمي لتنظيم ما - بمبررات أخرى طبعاً، أقلها تأخير اغلاق المحل لدقائق مع رفع الأذان المبارك للصلاة.. فمن يستطيع ان يحتج..؟
حينذاك كانت الصورة لدى البعض عادية وبنية حسنة - كما نحن دائماً - كتب دعوة ومناشط إسلامية إرشادية.. لكن ما تبين عقب ذلك هو ان هذه الكتيبات كانت رسائل تنظيمية لشحن فكر العنف والبحث عن أراضية لخصبة من الشباب؟ جهد مريب ظل ينظم صفوفه ويتحد في تنظيماته الحزبية المختلفة نحو تحقيق أهدافه بلغة العنف والعصا والبندقية والسيف.. لغته الأولى ولغته دائماً. حيث منطلقات هذا الفكر. حتى في علاقاته داخل المجتمع في مرحلة سابقة في علاقات أقل والتي رفضت الحوار حتى في أصغر الأشياء حتى مع مراهق يمارس المعاكسة لتصل إلى جلده في المواقع العامة؟ حتى في قص الشعر ورسومات القميص.. والألوان.. ظل الحوار مرفوضاً بل لم يكن أولوية أبداً!!
هذا الامتداد الأولى للفكر العنيف الخالي من التسامح والعاجز عن التعايش أحياناً فيما بين بعض أقرب الأفكار إليه. هو من يعود اليوم ليمارس تضليلاً جديداً عبر مواقع وممرات الإنترنت داعياً إلى الحوار والمصالحة والعفو العام..؟ بعد ان انحرف ليصل إلى أقصى تنظيمه وقسوته.
تتضح الصورة أكبر هنا مع منظري العنف ومشايخه وهم من يتصدرون هذه الدعوة. لكن حين يتم التدقيق في الخطاب الذي يوجهونه تجدهم يتحاشون ذكر اسم بلدهم الرسمي (المملكة العربية السعودية).. كما أنهم أيضاً يتفننون في انكار أي علاقة لهم بالدولة وكأن ذلك عيب؟! أو كأنهم يتحدثون عن بلد غير المملكة وليس بلداً إسلامياً بل ومركز العالم الإسلامي وروحه. إضافة إلى ان خطابهم لا يدعو إلى التوقف التام عن العنف ولكن التوقف المؤقت لمراجعة مصالحهم العليا، وخوفهم من خسران الجولة والمواجهة.
العنف يعيد تشكيل نفسه وصياغة مواده وأدواته. قد يهادن لكنه لا يتوقف عن البحث عن أي تحالف أو فرصة أو إمكانية للنهوض من جديد والتهديد لكل ما حوله. فهو ظل إلى وقت طويل يعمل بتنظيم دقيق مكنه من اختراق التعليم والإعلام واستغلال المنابر والمساجد واستثمار كل أنواع التعاطف الاجتماعي. وتظهر دقة تنظيمه المبكرة من خلال الإنترنت والتي استطاع ان يخلق فيها منابره الإلكترونية بأسماء متعددة. مستفيداً مما توفره خدمة المنتديات من الكتابة بأكثر من اسم وشخصية ولغة.. الأهم الآن ان يظهر أي نظام غيره على أنه ضعيف وغير مستقر، أي صوت آخر مخالف له على أنه فاسد..!!
قليلاً من الشجاعة ..
قد لا يتفق معي الكثيرون من المسجلين في منتديات الإنترنت. لكن أعتقد بقناعة ان الأسماء المستعارة التي يفضلها غالب من يكتب على الإنترنت هي أحد أسباب هذه التشويه والاختطاف والتجهيل والتضليل.. لنتخيل لبعض الوقت أنه تمت محاصرة الأسماء المستعارة على الإنترنت إلى أقل من 10%. وأصبح 90% من المسجلين يكتبون بأسماء حقيقية. عندها من سيصدق من يكتب باسم وهمي.. وعندها سيكون المجتمع: كل فرد منا على الشبكة هو صاحب الشجاعة هو البارع في الكتابة والتعبير.. هو المضيف إلى المواقع اسماً حقيقياً يعبر عن توجهات مجتمعه الحقيقية، يعبر عن نفسه بجدارة. يرفض أصوات الظلام، وخفافيش الليل لأننا وسط هذه الأقنعة نسمح بالتضليل ونبقى في الظل.. نمنع النور..؟
والمستقبل سيؤكد ذلك.. وسيبتسم على هذه الأسماء المحجبة.. كذكرى مرحلة أقل شجاعة وجرأة.. وسينسى كل هذه الأسماء المقلدة؟ صدقوني هذا ما سيحدث في النهاية.. فابدأوا بالتدوين!!