الرفاعي
06-05-2004, 11:37 AM
بناءً على نوايا شارون سيقتل عرفات ويضيف إلى خزان الدم عدة قوارير من الزعيم الفلسطيني، لكن هذا التصرف قد يجعله في إسرائيل بطلاً قومياً، لكن بقلادة من الشيطان على جريمته..
وسيعلن بوش اعتقال، أو قتل ابن لادن، والصدر، ليصل إلى ولاية ثانية في البيت الأبيض طالما الثمن مهر جديد في زواج مصالح الدولة العظمى، إلا أن هذه السيناريوهات لن تُخضع الحركات الراديكالية الإسلامية للإيقاف أو البتر، بل ستجعل من المقتولين أو المسجونين أبطالاً في صورة شهداء عند غالبية المسلمين بصرف النظر عن الواقع الذي يجرّم ابن لادن وقد لا يتعاطف مع المواقف المتطرفة..
فالفلسطينيون قد يفقدون زعيماً ظل مركز الثقل في قيادتهم، لكن لا يعني ذلك التسليم لإسرائيل بإعطائها مفاتيح القدس والمدن الفلسطينية الأخرى، بل قد تجد نفسها في مواجهة عناصر أكثر احترافاً في المقاومة والدبلوماسية الساخنة، وهو تقدير نراه من خلال تجارب مماثلة في الكفاح عند العديد من الشعوب حين تحل أجيال جديدة مكان أخرى..
لقد أعجز نصر الله إسرائيل في الجنوب اللبناني، وهو ما يريد استثماره واقتفاء خطاه السيد الصدر، وكلاهما شاب مثقف لديه الكثير من الطموحات، وينتميان إلى مدرسة ثرية في العلوم الإسلامية واختراق غير مألوف للحوزة في النضال المسلح، ولعل أي تقدير خاطئ، أو غلطة في تقويم الواقع الإسلامي الجديد، قد يكلف أمريكا ما لا تستطيع إدراكه، وطالما سعت الآن إلى إعادة نفوذ بعض البعثيين لحاجتها غير المتوقعة، فإن الهمس الدائر في المنطقة أنها تحاور بعض الإسلاميين ممن تعاديهم، من أنصار ابن لادن والصدر، وربما نصر الله، فإنها تعود إلى مبدأ أن الكفر إيمان إذا كان يلتقي مع مشروعها في المنطقة وخارجها وخاصة موقفها المهزوز..
في هذه الحال لماذا لا تجبر إسرائيل على فتح حوار مع الفلسطينيين برعايتها أو إشراف دولي حتى تتقي جميع الشرور؟ أم أن التلاحم الروحي بين القيادة الأمريكية - الإسرائيلية واعتبار الأخيرة مصدر التشريعات والالتقاء الديني، يجعل التصرف مقترناً برغبة شارون وحده، بدليل أن الكثير من أفعاله جاءت خرقاً لوعود أمريكا، أو أنها مزايدات تجعل الطرفين لا يعارض أحدهما سلوك الآخر طالما المعركة على أرض عربية يلتقيان على كرهها وفتح المعارك داخلها..
وإذا كانت أمريكا استطاعت أن تُخرج الملا عمر من أفغانستان لأسباب استراتيجية وأمنية، فإن أفغانستان لا تتساوى مع العراق، ولا فلسطين، لأنها بلد خارج التأثير العالمي إلا بعد نمو الإرهاب داخلها، والإشكال أنها تبني جسور الإرهاب في العراق من خلال سياسة تقترب من سلوك إسرائيل مع الفلسطينيين، وهو مركز ثقل عربي وعالمي، وبالتالي فالمعركة أكثر خطورة ليس على الأمن العربي، بل على الدول التي تجاور العراق، وقد تصل الأضرار إلى أن يصبح النفط الذي كان السبب في الغزو قضية عالمية يصعب التحكم بأسعاره وحتى انسيابه إذا ما تحولت المنطقة كلها إلى عنصر جذب للتطرف وميدان لسباق الموت المنظم.
وسيعلن بوش اعتقال، أو قتل ابن لادن، والصدر، ليصل إلى ولاية ثانية في البيت الأبيض طالما الثمن مهر جديد في زواج مصالح الدولة العظمى، إلا أن هذه السيناريوهات لن تُخضع الحركات الراديكالية الإسلامية للإيقاف أو البتر، بل ستجعل من المقتولين أو المسجونين أبطالاً في صورة شهداء عند غالبية المسلمين بصرف النظر عن الواقع الذي يجرّم ابن لادن وقد لا يتعاطف مع المواقف المتطرفة..
فالفلسطينيون قد يفقدون زعيماً ظل مركز الثقل في قيادتهم، لكن لا يعني ذلك التسليم لإسرائيل بإعطائها مفاتيح القدس والمدن الفلسطينية الأخرى، بل قد تجد نفسها في مواجهة عناصر أكثر احترافاً في المقاومة والدبلوماسية الساخنة، وهو تقدير نراه من خلال تجارب مماثلة في الكفاح عند العديد من الشعوب حين تحل أجيال جديدة مكان أخرى..
لقد أعجز نصر الله إسرائيل في الجنوب اللبناني، وهو ما يريد استثماره واقتفاء خطاه السيد الصدر، وكلاهما شاب مثقف لديه الكثير من الطموحات، وينتميان إلى مدرسة ثرية في العلوم الإسلامية واختراق غير مألوف للحوزة في النضال المسلح، ولعل أي تقدير خاطئ، أو غلطة في تقويم الواقع الإسلامي الجديد، قد يكلف أمريكا ما لا تستطيع إدراكه، وطالما سعت الآن إلى إعادة نفوذ بعض البعثيين لحاجتها غير المتوقعة، فإن الهمس الدائر في المنطقة أنها تحاور بعض الإسلاميين ممن تعاديهم، من أنصار ابن لادن والصدر، وربما نصر الله، فإنها تعود إلى مبدأ أن الكفر إيمان إذا كان يلتقي مع مشروعها في المنطقة وخارجها وخاصة موقفها المهزوز..
في هذه الحال لماذا لا تجبر إسرائيل على فتح حوار مع الفلسطينيين برعايتها أو إشراف دولي حتى تتقي جميع الشرور؟ أم أن التلاحم الروحي بين القيادة الأمريكية - الإسرائيلية واعتبار الأخيرة مصدر التشريعات والالتقاء الديني، يجعل التصرف مقترناً برغبة شارون وحده، بدليل أن الكثير من أفعاله جاءت خرقاً لوعود أمريكا، أو أنها مزايدات تجعل الطرفين لا يعارض أحدهما سلوك الآخر طالما المعركة على أرض عربية يلتقيان على كرهها وفتح المعارك داخلها..
وإذا كانت أمريكا استطاعت أن تُخرج الملا عمر من أفغانستان لأسباب استراتيجية وأمنية، فإن أفغانستان لا تتساوى مع العراق، ولا فلسطين، لأنها بلد خارج التأثير العالمي إلا بعد نمو الإرهاب داخلها، والإشكال أنها تبني جسور الإرهاب في العراق من خلال سياسة تقترب من سلوك إسرائيل مع الفلسطينيين، وهو مركز ثقل عربي وعالمي، وبالتالي فالمعركة أكثر خطورة ليس على الأمن العربي، بل على الدول التي تجاور العراق، وقد تصل الأضرار إلى أن يصبح النفط الذي كان السبب في الغزو قضية عالمية يصعب التحكم بأسعاره وحتى انسيابه إذا ما تحولت المنطقة كلها إلى عنصر جذب للتطرف وميدان لسباق الموت المنظم.