الرفاعي
06-05-2004, 11:26 AM
لا نعلم إن كان من حق الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلغاء القمة من طرف واحد، أو أن نظام الجامعة يجيز له ذلك، أو نقلها إلى دولة أخرى إذا طرأت ظروف يتعذر معها استضافة الزعماء العرب..
حقيقة القمم العربية أنها منذ قمة إنشاص في مصر، وإلى اليوم لم تحقق نقلة نوعية والسبب هو افتقارنا إلى الثقة ببعضنا، ونفي الشكوك من النوايا الحسنة، لكن الأمر لا يتعلق بتبسيط الأمور إذ من خلال السجل العريض لكل الاجتماعات تعرفنا على المرض لكن لم نعثر على الطبيب والوصفة الناجعة، ونعتقد أننا نحتاج إلى اختصاصيين في علم النفس، وعلم الاجتماع والإنسانيات كي يضعونا أمام أزمة عجزنا في تحليل هذه الشخصية المأزومة والمنقسمة دائماً على ذاتها، وأن يدلونا على الأسباب التي تناسلت مع جيناتنا، بأن القبلية والطائفية، والنزعة الإقليمية موروث غير قابل للتغيير حتى لو تزاوجنا مع أجناس أخرى، ونحن لا نسخر إذا كانت الأمور واضحة أمامنا..
فالأميّة السياسية لا يمكن محوها بوسائل إعلامية وتربوية تكرس العزلة والتقاطع بين الأمة الواحدة، وتحمل نفس صفات المرض العربي، أي أنها إذا لم تكن موجهة من الدواوين الرسمية فهي جزء من تكوين نفسي وثقافي لا يستطيع الاستقلال بوعي متطور، ولذلك إذا كانت الجامعة العربية تقدم خارطتها للتنظيم الإداري على أقسام سياسية، واقتصادية، وتربوية، فإنها تحتاج إلى أقسام جديدة توظف خبراء في تعليم الحوار، والعلاقات العامة، والمرفوض والمقبول في حياتنا الاجتماعية من تقاليد وعادات ورموز عامة أخذت مشروعية القداسة، واختصاصيين في تعلم أبجديات الحوار، والإنصات للطرف الآخر حتى لو كان متجاوزاً حدود اللياقة الأدبية، ومرشدين يعلموننا كيف نتساوى بالمسؤوليات والواجبات في إصلاح أنفسنا أولاً والاعتراف بالنواقص الحادة في تفكيرنا وصبرنا على فهم بعضنا، والتنازل عن كبرياء الذات، وهواجس التآمر، ثم اختصاصيين في تعويدنا على النقد دون تشابك بالأيدي وتناطح بالرؤوس بترك مساحة للنقاش، والتعرف من خلال الرأي المقابل أنه على حق، أو باطل.
وأخيراً، بعث استشاريين في العلوم السياسية من أصحاب الخبرات في الشؤون المحلية والدولية، يضعون قوانين للممكن والمستحيل في تنفيذ المشاريع العربية بدءاً من حل القضية الفلسطينية بشروط أن نملك قوة معنوية ومادية توصلنا إلى التساوي، أو التعادل مع الخصم، وكذلك فهمنا للعبة الدولية، إذا كانت لدينا الإمكانات لأخذ دوريعطينا ميزة الدول الفاعلة في محرّكات العالم المعاصر، وبعد أن ننشئ معهداً عالياً للتدريب على تلك التخصصات نطالب بلجنة امتحان دولية تفحص الناجح من الراسب في إدارة الشؤون المحلية والعربية وبعدها يمكن أن ننشئ جامعة عربية بشخصية معنوية تستطيع الدعوة إلى عقد قمم عربية مضمونة النجاح، ولا تسقط أمام أول العقبات.
حقيقة القمم العربية أنها منذ قمة إنشاص في مصر، وإلى اليوم لم تحقق نقلة نوعية والسبب هو افتقارنا إلى الثقة ببعضنا، ونفي الشكوك من النوايا الحسنة، لكن الأمر لا يتعلق بتبسيط الأمور إذ من خلال السجل العريض لكل الاجتماعات تعرفنا على المرض لكن لم نعثر على الطبيب والوصفة الناجعة، ونعتقد أننا نحتاج إلى اختصاصيين في علم النفس، وعلم الاجتماع والإنسانيات كي يضعونا أمام أزمة عجزنا في تحليل هذه الشخصية المأزومة والمنقسمة دائماً على ذاتها، وأن يدلونا على الأسباب التي تناسلت مع جيناتنا، بأن القبلية والطائفية، والنزعة الإقليمية موروث غير قابل للتغيير حتى لو تزاوجنا مع أجناس أخرى، ونحن لا نسخر إذا كانت الأمور واضحة أمامنا..
فالأميّة السياسية لا يمكن محوها بوسائل إعلامية وتربوية تكرس العزلة والتقاطع بين الأمة الواحدة، وتحمل نفس صفات المرض العربي، أي أنها إذا لم تكن موجهة من الدواوين الرسمية فهي جزء من تكوين نفسي وثقافي لا يستطيع الاستقلال بوعي متطور، ولذلك إذا كانت الجامعة العربية تقدم خارطتها للتنظيم الإداري على أقسام سياسية، واقتصادية، وتربوية، فإنها تحتاج إلى أقسام جديدة توظف خبراء في تعليم الحوار، والعلاقات العامة، والمرفوض والمقبول في حياتنا الاجتماعية من تقاليد وعادات ورموز عامة أخذت مشروعية القداسة، واختصاصيين في تعلم أبجديات الحوار، والإنصات للطرف الآخر حتى لو كان متجاوزاً حدود اللياقة الأدبية، ومرشدين يعلموننا كيف نتساوى بالمسؤوليات والواجبات في إصلاح أنفسنا أولاً والاعتراف بالنواقص الحادة في تفكيرنا وصبرنا على فهم بعضنا، والتنازل عن كبرياء الذات، وهواجس التآمر، ثم اختصاصيين في تعويدنا على النقد دون تشابك بالأيدي وتناطح بالرؤوس بترك مساحة للنقاش، والتعرف من خلال الرأي المقابل أنه على حق، أو باطل.
وأخيراً، بعث استشاريين في العلوم السياسية من أصحاب الخبرات في الشؤون المحلية والدولية، يضعون قوانين للممكن والمستحيل في تنفيذ المشاريع العربية بدءاً من حل القضية الفلسطينية بشروط أن نملك قوة معنوية ومادية توصلنا إلى التساوي، أو التعادل مع الخصم، وكذلك فهمنا للعبة الدولية، إذا كانت لدينا الإمكانات لأخذ دوريعطينا ميزة الدول الفاعلة في محرّكات العالم المعاصر، وبعد أن ننشئ معهداً عالياً للتدريب على تلك التخصصات نطالب بلجنة امتحان دولية تفحص الناجح من الراسب في إدارة الشؤون المحلية والعربية وبعدها يمكن أن ننشئ جامعة عربية بشخصية معنوية تستطيع الدعوة إلى عقد قمم عربية مضمونة النجاح، ولا تسقط أمام أول العقبات.