المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سود العفون!


أسرار
29-02-2004, 08:23 AM
ليعذرني أساتذة و محبو اللغة العربية الفصيحة لقيامي باختيار هذا الجمع غير المألوف لكلمة (عفن) ، فقد اخترت هذه الصيغة لمجرد صياغة الوزن و لا علم لي بصحتها أو خطئها لغوياً ، غير أنني أعلم يقيناً بأن العفن و الأعفان و العفونات و المعفونات تهافتت علينا من كل صوب بكل الألوان و الأشكال و الروائح ، فأصبحنا لا نعيش إلا معها بل و أضحت شيئاً اعتيادياً.

أعز الله السامعين و أكرم النائمين .. عندما ترى عفناً ما في زاوية قذرة من دورة المياه ، و عندما يفشل الديتول في إزالته ، فربما تفكر أن تخلط عدة مطهرات و ربما تضطر لاستخدام القوة الجسدية لإزالة الوسخ و الأرجح أن تنجح. و في أقصى الحالات فإن المشتكي سيتصل بشركة تنظيفات يخرج بعدها الحمام نظيفاً كيوم ولدته أمه.

و لكن ماذا يا إخواني عن عفن لا يزول؟ عفن حي يتحرك و يغني و يجمع حوله القذارات بأنتن أنواعها ، ليجملها و ينظفها ثم يعرضها لجمهور الغوغاء الذين يتراقصون طرباً لا يعنيهم أن تكون تلك الجميلة داعرة في فندق ما ، و لا يهمهم أن فلانة الرقاصة هي أشهر عاهرة في البلد الفلاني .. و لا يضرهم إن ظهر من بدن فلانة بطن أو فخذ أو شيء مما هو أسوأ.

ذكرك الله بكل خير يا أستاذ رشدان ، بمهارة زرعت فينا الاشمئزاز من هذا الصنف القبيح المستقبح من البشر ..

" ترونها جميلة .. دلوعة .. حسناء .. و لكن أتحداكم أن تشموا رائحة رجلها "

دعوني لا أسترسل في الحديث و الأمثلة حتى لا نصل للوم حكوماتنا و التي هي بالتأكيد لا تقدم على خطوة إلا و فيها صالح البلاد ، و دعوني بعيداً عن مسألة الدين فأنا أعلم أن ذلك يضايق الكثيرين منكم .. دعونا نبقى في مسألة نتفق عليها : النظافة.

حكت لي عصفورتي فقالت أن مطرباً مشهوراُ أهداها توقيعه في ورقة ، و لكنها رفضت استلام الورقة ، و تهربت متعذرة بأن عوداً مهماً سقط من عشها و أنه سيهدم إن لم تبحث عن غيره حالاُ . لا أعتقد أنكم ستصدقون هذا العذر الساذج! الحقيقة هي أنها التفتت نحو أظافره ، فرأتها مطلية بطبقة سوداء...

اكتشاف متأخر!! غريبة يا عصفورتي! ألم تتوقعي هذا الشيء من قبل؟ ألم تعلمي أنهم ينشغلون كثيراُ بتحسين طبقة صوتهم ، و تطوير طبقة شهرتهم ، و أن هذه المشاغل تلهيهم عن طبقة من الأوساخ تبقى على أجسادهم ، فتنعكس على اختيارهم لفتيات الفيديو كليب ، فترينهم لا يستحون أن يصوروا في أحد البارات بكل صراحة و بكل وضاعة .. ثم ألم تفطني إلى اقتراب لفظ الفن من العفن؟

اخــــــــص على النايمين


__________________
الله أكبر كلما صوت القنابل زغردا
ألله أكبر كلما صدح الرصاص و غردا

أسرار
26-10-2005, 03:37 PM
يعاد النشر من الأرشيف بعد طول انتظار

هيلان
27-10-2005, 12:27 AM
موضوع ممتاز وملي بالعبر
هذه هي الحياه قشور لكن تغر الناظرين من الخارج
والفئة المشار اليها كم يكرهها ويحتقره اي انسان عند ما يحتك فيها
اخت اسرار
هذه رائعة تضاف الى روائعك ويضل العيب اللي فيك انك مقله
برغم جودت طرحك
ارجو لك الصحة والسلامه
وخواتم مباركه