المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحب الخاطف


الرفاعي
04-05-2004, 08:25 PM
ترى هل كنت مقتنعا بوجود الحب؟
ام ان حبك لي لم يكن سوى وسيلة لقضاء وقت فراغك؟
او لتنشغل بع عن التفكير في مشكلاتك ؟
ام كان نوعا من التعود سرعان ما تتلاشى جاذبيته،وتنسحب من التزامه دون ان اشعر؟
ام ان حبك كان من ذاك النوع الخاطف الذي يظهر ما بداخله دفعة واحدة ثم لا يلبث ان يختفي بسرعة البرق؟

دعني يا سيدي اعتذر عن انخداعي بك بعد ان ذهبت امالي واحلامي وطموحاتي ضحية لتسرعك ولا بد من سبيل لتحقيقها في عالم تتعدد فيه العواطف والأهواء والمشاعر..فالحب يا سيدي لا يقبل التفاوض ولا المساومة،ولن يخضع لعمليات حسابية فتطرح وتقسم وتجمع على حسب رؤيتك.

كم أخبرتني انك كنت تجد في حديثي معك متعة لا تنتهي ! وفي ثقافتي افاقاً واسعة لم تعهدها ! كنت تراني اكبر مما ارى نفسي ..فشددتني اليك وفتحت لي ابواب تجربة جديدة نخوضها معا بكل ما اوتينا من عزم واصرار.

ولكن ماذا حدث؟ لا ادري كل ما يمكنني قوله الان إنه لا جدوى من الحب إذا فرطنا في الثقة ، ولا قيمة له إذا لم يقترن بثقة عمياء إلى ابعد الحدود...
ومعنى ذلك ان حبك لي لم يكن بالقدر الذي يسمح لك بعذري او سماعي او مسامحتي اذا قلت ....فرضاً انني أخطأت.

لحظات احتدم الصراع فيها بداخلي وتناثرت مشاعري ثوان حسبتها دهراً مانا استرجع جميع الصور التي قاتلت فيها لاقتحام اسوار قلبي ،فهل تلك اللحظات مكلفة الى هذا الحد الذي اشعر به؟وكأنني امثل لك امواج بحر ولا بد لي بإختيار نهاية لشاطئي؟
لا يا عزيزي،اني لن الهث وراء قلبك الموصد بأغلال وهمية ..فإن لي حياتي ،فابتعادك عني بهذا الاسلوب يكشف لي حقيقة إنسانيتك الزائفة ةان كلا من كان منعزلا عن الاخر رغم قربنا..كعزلة البحر عن النهر وبالرغم من ان مصدر الاثنين واحد وهو المطر..ولو أدركت ذلك لعلمت مدى الرباط الوثيق الذي جمع بيننا،والأول مرة اشعر بخسارة كبيرة في حياتي ..ولأول مرة احس بفقدان شيءً غال وعزيز ..فرحيلك رحيل إحساسي وشعور وفكر،وإني لأعجب من نفسي لما سببه رحيلك من هذا الحزن العميق بداخلي فأنت لم تكن حبيباً فقط بل اباً وأخاً وصديقاً وشريكاً ولم اكن أعلم ان قوة إحساسي بك خدعتني ،فقد كنت اشعر إنك تفضل العفو عن العقاب والتسامح عن الانتقام او هكذا يخيل لي.
دعني استأصل بقايا جرحي فقد يكون الألم أخف..دعني أعزف لنفسي معزوفة الامل قبل ان يواجهني غيابك المر..فالأحزان تجثم فوق صدري بعد أن ظننت أن السعادة عرفت طريقها إلى قلبي ..ففي حياة كل منا لحظات فشل وصراعات وحياة مليئة بالأحداث والأخبار والشائعات صحيح أن الصدمة زلزلتني وشعرت بعجزي و ضعفي ،ولكنه شعور مليء بالتحدي والثقة في العدل،ولو كان بيدي لسامحتك ،ولكن لا أظن حتى هذه اللحظة أنه بإمكاني ذلك!