المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهداء مارب بقلم د عبدالله عزام منقول من كتاب عشاق الحور


البراء
18-03-2006, 06:24 AM
]الشهيد : أبو طارق المأربي عوض بن علي ابن مبخوت العرادة

شيخ من شيوخ عبيدة مأرب.
قبل ثماني سنوات عرفته في بيته في مأرب مع مجموعة إخوانه..ليوث تتلمظ التفت تحت سقف واحد, تربية إسلامية رفيعة, أدب جم, رجولة وحياء, كرم وإباء صمت العقلاء ونطق الحكماء, يتكلمون بقدر كلاما كأنه عد الجوهر واللآلئ, وعلى سجيتهم قاموا وذبحوا شاة أو اثنتين إكراما لي, ثم خرجنا قبيل الغروب خارج مأرب وأخذوا يشيرون إلى المنطقة التي صدوا بها هجوم الشيوعيين القادمين من الجنوب, وهم كأبناء قبائل تقتضي الرجولة أن يكون السلاح جزءا من حياتهم وكل واحد منهم كأن لسان حاله يتغنى:
أأطرح المجد ع ن كتفي واطلبه واترك الغيث في غمدي وانتجع
والمشرفية ما زالت مشرفة دواء كل كريم أو هي الوجـــــع
وودعت هذا البيت الذي علق به قلبي ثم عدت.
ومرت الأيام وذات يوم كنت في بيت الأخ أسامة بن لادن في جدة وإذا بعوض يدخل وسلمت عليه وكان ذلك في فترة الحج, ثم عدت
والنفوس التي تعتاد خوض المنايا يصعب عليها أن تقبع في الزوايا وترامى إلى مسامعه أخبار الجهاد في أفغانستان وأزمع السير إلى جبال العزة فيها وأقبل إليها زائرا مع الشيخ عبد المجيد الزنداني سنة (4041هـ) ثم عاد وتعلق القلب بما يشغله عن الأهل والولد.
وتلفت الميدان هل من طارق هل من صلاح
ويقول هل من ضيغم عن طهر أمته يلاحي
وأقبل أبو طارق تاركا وراءه أولاده وأحفاده واستقر به المقام في مأسدة الأنصار وكان قد مر علي في صدا, وألفت نفسه جو البطولة والفداء, وارتاح قلبه للحياة بين الضراغم واطمأنت نفسه للحياة تحت ضجيج المعارك وصليل السلاح وقعقعة المدافع ودوي الطائرات وأزيز الرصاص.
وأخذ يتردد بين خوست وبين جاجي وبعد فتح تشاوني انتقل إلى خوست حيث تجمعت سرية أو أكثر من الإخوة العرب.
إلى جلال أباد: وبدأنا نوزع اخواننا العرب على المناطق الساخنة ذات المعارك الضارية واخترنا لكابل أميرا ولبروان وكابيسا وبقيت جلال آباد فقال أبو عبد الله: أنا أقترح الأخ أبا طارق اليماني أميرا فارتاحت النفوس لاختياره.
وتوجه أبو طارق إلى جلال آباد وحل في قرية (برو) وتجمع حوله ثلة من أرقة القلوب وذوي الحكمة من أرض أبي موسى الأشعري, وزرتهم مع الدكتور أبي عصام هناك وفرحنا بهم وكم كان سرورهم بنا عظيما في السابع والعشرين من رجب (9041هـ) الموافق, (5) مارس سنة (9891م) وبتنا ليلة عندهم ثم عدنا في اليوم التالي, ولقد كان غبطة أبي عصام بهؤلاء الليوث جد عظيمة.
فتح (ثمرخيل): وفي نفس اليوم الذي غادرنا فيه بدأت المعارك على "ثمرخيل" وكان لهؤلاء الشباب دور طيب في فتحها وترى أباطارق يزمجر بين هؤلاء.
أسد فرائسها الأسود يقودها أسد تصير له الأسود ثعالبا
وافتتح المجاهدون منطقة واسعة وغنموا غنائم كثيرة.
وانتقل أبو طارق: ونقل أبو طارق سريته إلى خط التماس مع العدو, ووصلت قرب جلال آباد في العاشر من رمضان وعلمت أن أبا طارق في المقدمة.
وفي اليوم العشرين من رمضان جاء أبوطارق من خط النار الأول لأخذ بعض الحاجيات والأسلحة ورأيته فقال لي: إن كتابتك عن أبي رقية تثير علينا الناس. فأبو رقية ليس من فخذنا إنما هو من فخذ آخر ومدحك لوالدي يثير حفيظة اليساريين والقوميين علينا وحبذا لو لم تكتب عنا فقلت له: اجتهدنا فإن أخطأنا فمنا ومن الشيطان وإن أصبنا فمن الله.
ثم جلس إلى أبي عبد الله وقضى حاجته وأخذ لوازمه ثم أراد أن يسير فافتقدني وكنت أجلس في المغارة فجاء إلي وودعني وكانت هي اللحظات الأخيرة التي ودعته بها في هذه الحياة يوما الحادي والعشرين والثاني والعشرين من رمضان (الأربعاء والخميس)
وقد خاض المجاهدون ومن بينهم الإخوة العرب معارك شديدة في هذين اليومين وفتح الله عليهم خمسة مراكز من مراكز الكفر منها مركز قوي وأصبحت الدبابات تفر من المجاهدين ومئات الكفار قد أطلقوا سيقانهم للريح هربا بحياتهم ولحق بهم المجاهدون يطاردونهم
فتدفقت جند العقيدة أنهرا في كل ســـاح
تزهو بألوية الفداء وبالبطولات الصحـــاح
وتقول إن شح العطاء فنحن للدين الأضاحي
وجلاؤها القرآن عنوان الهداية والفـــــلاح
والنصر يجنى بالدماء وبالعناء وبالصفـاح
ويرى أبو طارق وهو في مجموعة الحماية هذا المنظر فيطير قلبه ليلحق بهؤلاء المجاهدين الذين يطاردون أعداء الله ويستأذن المرة تلو المرة أن يشبع نهمه ويشفي غليله من هؤلاء الكفار, وأخيرا أذن له أبوعبدالله, وانطلق أبوطارق كالهزبر يحمل مدفعه الصاروخي على كتفه R.P.J وأمامهم ثلاث دبابات هاربة.
أو تصدقون أن الدبابات هاربة والليوث تطاردها?
(سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين)
آل عمران: 151)
وبعد أن تيقنت الدبابة الثالثة أنها قد تجاوزت مرمى المدفع استدارت وأطلقت قذيفتها وجاءت القذيفة في نحر أبي طارق, واستشهد في الحال مع اثنين من إخوانه الأفغان وج رح أربعة من الأفغان, وهكذا وفي شهر واحد نفقد عمودين من أعمدة الجهاد ومن بلد واحد.
لقد فقدنا أبا مسلم الصنعاني الداعية (عبد الله النهمي) وفقدنا عوض بن علي مبخوت العرادة قمة من القمم, وفي نفس الشهر سار على الطريق علي عبد الفتاح وعابد الشيخ محمد.
وجاء الخبر باللاسلكي وتساءلت عن اسم الشهيد فقالوا: أبو طارق فذرفت عيناي ودار حوار الأماني بين الأرواح:
وهمت على خدي الدموع فقلت ياروحي وراحـي
هلا رحمت قلوبنا فعدلت عن هذا الــــــرواح
فأجابني البطل المسجى هازئا بي باقتراحـــي
كفكف دموعك ليس في عبراتك الحرى ارتياحي
هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحــي
فبه إلى القدس الوصول وللكرامة والنجـــــاح
وإني لأرى من خلال الشهداء الذين يتساقطون على دروب المجد مصداق الآية الكريمة (ويتخذ منكم شهداء) فالشهادة اختيار واصطفاء واتخاذ واجتباء والموت لا يتعلق بخطر والسلامة لا ترتبط بحذر, إنما هو اختيار رب العالمين لصفوة عباده المخلصين.
ونرجو الله أن يكون قد تقبله في الصالحين وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى, وأبتهل إلى الله عزوجل أن يلهم والده وأبناءه وأحفاده وأخواته الصبر والسلوان وأن يجبرهم في مصيبتهم وأن يعوضهم خيرا .
الرؤى في استشهاده: لقد رأى عدة إخوة أباطارق وبشروه بالشهادة, وكان أول من رآه أبو مسلم الصنعاني (عبد الله النهمي) وبشره بالرؤيا.
وكذلك حدثني أبو أحمد الآنسي قال: رأيت إحدى وعشرين امرأة جميلة في قصر من القصور ونادى مناد هذه النساء للمجاهدين فقلت في نفسي: أختار أجملهن ولكني رأيتهن جميعا كأنهن خلقة واحدة لا تستطيع تمييز واحدة عن الأخرى, وبدأت النساء يخترن أزواجهن فتقدمت واحدة واختارت أبا طارق.
ورآه أبو عبدالرحمن المأربي في قصر كبير فدخل عليه أبو عبدالرحمن ومجموعة فأقبل عليهم أبو طارق في قصره وقدم لهم ألوانا من الفاكهة والطعام وفجأة دخلت القصر امرأة جميلة فبدا أبو طارق وكأنه يستعجل الضيوف بالخروج ليجلس مع زوجته.
ورأى عبد الجبار الشرقي في منامه -وهو في جلال آباد- مجموعة من أهل اليمن فسألهم عن أبي طارق فقالوا: استشهد أبوطارق.
رائحة المسك: وشهد لي الإخوة الأربعة اليمانيون الذين رافقوه في المعركة وبعد الإستشهاد إلى مثواه الأخير في "بابي" أن رائحة المسك كانت تعبق بأريجها فتعطر الجو وهي تنبعث من جسده.


أبو رقية المأربي (حسن محمد هادي وهيط بن حنيش)

هناك وفي مأرب حيث شهد التاريخ حضارة سبأ وسدها الكبير.
(لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور)
(سبأ: 51)
ثم شهدت مأرب خراب السد وهجرة أبناء قيلة من الأوس والخزرج إلى المدينة المنورة بحيث أصبحوا قادة الإسلام ومعدنه وأعمدته وهيكله.
وبقيت هذه البلدة بأطلالها تحدث العبرة لأجيالها من آثار الطاعة في حياة الأمم ومن نتائج الذنوب في هدم المجتمعات ومسح المثل والقيم.
وفي هذه الأرض حطت عبيدة وضربت بجذورها واطلقت فروعها وأفخاذها السبعة وبرز من بين أفراد هذه القبيلة الكبيرة رجل يعرف بصلاحه والتزامه وأثمرت شجرة هذا الرجل ثمارا طيبة.
(ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)
(إبراهيم: 42ـ52)
كان هذا الرجل الذي يشار إليه بالبنان في صلاحه واستقامته هو الشيخ علي العرادة شيخ عبيدة ومأرب في هذه الفترة ونبتت من دوحته الطاهرة ذرية صالحة ونحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا , والتزم أبناؤه خط الدعوة الإسلامية الواضح المتزن.
وحول هذا البيت نشأ شهيدنا, فقد تأثر بالدعوة الإسلامية منذ نعومة أظفاره وعرف بالتزامه ونظافة سلوكه منذ حداثة سنه, وقد دفعه والده إلى معهد (الجند) الشرعي العلمي في مدينة (تعز) وهو من أشهر معاهد اليمن وتخرج منه وعمل سنة في التعليم, وكان خطيبا للمساجد, وهناك بعض رجال القبيلة ذوو العقلية الجاهلية القبلية الذين يتحركون يتحركون بمنهج دريد بن الصمة:
وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد
وهذه العقليات كثيرا ما تجر أهل الطيب بل العشيرة برمتها إلى دمار وخسار بسبب النخوة الجاهلية والعصبية القبلية, وقد كان هؤلاء يعيبون على حسن محمد هادي أنه لا ينصر قومه ولا يحمي ذمارهم في خلافاتهم التي تنبعث من الهوى, وتؤجج نيرانها الشهوات الخفية والنزوات الداخلية.
قال أبو طارق بن الشيخ علي العرادة: ما عرفنا على هذا الشاب منذ صغره إلا خيرا .
وقدم إلى الجهاد وهو يسمع أخبار هشام الديلمي وسبع الليل (أحمد الأحمدي) وأبي محمد اليماني وغيرهم من شهداء اليمن فأقبل مع كثير من إخوانه الذين يحدوهم على الطريق نداء الجنة وأحاديث الشهادة, ففي الحديث الصحيح أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا, أولئك يتلبطون (يتمرغون) في الغرف العليا من الجنة, يضحك إليهم ربهم, فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه .
وفي الحديث الصحيح أفضل الشهداء من سفك دمه وعقر جواده .
ووصل أبو رقية, ونال تدريبه في معسكر التدريب ثم ترامى إلى مسامعه أنباء سرية حمزة المتجهة إلى فارياب بقيادة أبي الجنيد البغدادي, وهذا القائد تعجب من حماسه واندفاعه وتلمس ورعه وتقواه -كما نحسبه ولا نزكي على الله أحدا - وقد تخرج أبو الجنيد من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكأنه نذر نفسه لخدمة هذا الدين في ميادين الجهاد وكم نجاه الله من مآزق خطيرة ومهالك كثيرة من أيدي زبانية النصيرية في سورية التي ألقته سبعة أشهر في زنازينها وهي تستجوبه حتى تحصل على اعتراف بكلمة واحدة وهي أنه كان في أفغانستان , ونجا مرة أخرى من أيدي المخابرات الفرنسية التي كادت تسلمه إلى جلاوزة الطاغوت في بغداد, وأقبل إلى الجهاد وألقى عصا الترحال بين قوم يفخر بهم الزمن وتعتز بهم الأمة الإسلامية وحط رحاله بين شعب لسان حالهم ينشد:
محرمة اكفال خيلي على القنا محللة لباتها والقلائد
وأورد نفسي والمهند في يدي موارد لا يصدرن من لا يجالد
وتوجهت سرية حمزة إلى فارياب بقيادة أبي الجنيد البغدادي تحت قيادة إخوانهم الأفغان وبحراسة سلاحهم ومر وا بوردك وكادوا يسقطون في أيدي الشيعة أسرى وأنجاهم الله عز وجل, بعد معركة بين الشيعة وبين المجاهدين.
وصول السرية إلى فارياب: ولدى وصول السرية فارياب بدأ التحريض على القتال بين المجاهدين الأفغان يتصدر صفوفهم الإخوة العرب المتعطشون للشهادة, ودارت رحى المعركة, واحتدم القتال, وأخذت الطائرات الروسية تتابع خطوات الإخوة العرب تقصفهم أن ى حلوا, وتضربهم حيث ارتحلوا, وبدأت الفتوحات تتوالى, وصارت الدولة الشيوعية تذيع في إذاعاتها أن العرب جاءوا ليفسدوا المنطقة وينشروا الوهابية, ويذكوا نار العداوة بين القوم الواحد مما يؤدي إلى قتل النساء والأطفال, وذات يوم وفي معركة مشرفة حيث المواجهة بالسلاح الخفيف.
ونضربهم هبرا وقد سكنوا الكدى كما سكنت بطن التراب الأساود
وأصابته رصاصة في صدره وأرسل أبو الجنيد يستشيرنا فيم يصنع بأخويه اللذين أصيبا ولم يستشهدا مباشرة ولكن الله -عز وجل- كتب لهم الشهادة ومضيا إلى بارئهما.
فهنيئا لحسن شهادته, وهنيئا لعبيدة ابنهم وفتيانهم, وهنيئا لأهل الشهيد فرطهم على الحوض وشفاعته بهم, إن كان الله تقبل شهادته كما نحسب ولا نزكي على الله أحدا .


الشهيد أبو عبد الله المأربي (سالم عمر سالم الحداد):

في ناحية من نواحي مأرب/اليمن الشمالي ولد سالم, وفي بيت علم ودين وأدب, كان والده من أعلام الدعوة في منطقته, واختطفته يد المنون مخلفا وراءه خمسة عشر نفرا في أسرة يتلفتون إلى من يقوم بكفالتهم وتدبير لقمة عيشهم, فلم يجدوا سوى سالم, فكان عليه أن يشد مئزره, ويحزم أمره, ويأخذ على عاتقه أمر إخوانه وأسرته.
وبدأ سالم مع أخيه أبي سالم يجهدان في توفير حياة مهما كان الشظف طابعها, والشدة عنوانها وسمتها.
وسمع سالم وأخوه أبو سالم بالجهاد فأقبل أخوه أبوسالم وعرفته في صدى وكتب الله له أن يشترك في معركة رمضان سنة 7041ه- (معركة المأسدة) وقد قتل الله على يديه زعيم الماليشيا في المنطقة -كما ظن المجاهدون من خلال جثته.
وأما سالم فقد أكرمه الله بالجهاد لأول مرة سنة (1987م) ثم عاد إلى اليمن ولكن نفسه بقيت معلقة بهذا البلسم الشافي الذي تذوقه, وقد كان مع إخوانه يتناوبون على الجهاد, إذ أن هذه الأسرة قد حظيت بتقديم أربعة من ليوثها إلى الجهاد.
وفي شعبان سنة (1409هـ) عاد سالم إلى الجهاد حيث طاحونة الحرب الدائرة في جلال آباد تطحن النفوس والأعصاب, وهناك تشتبك الردينية السمر (الرماح) مع بعض الصفاح (السيوف), وأقبل سالم وزج بنفسه بين فكي الحتوف (الموت) وكأنه يقول:
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تس ر الصديق وإما ممات يغيظ العدا
وشارك في فتح (فركند) و(دولة زي) و(قرنوسار) و(شينجر), وخلف رشاش الدوشكا ربض سالم في قرنوسار حيث تطل على الفرقة 18 التي تحمي جلال آباد, وكانت السماء ملتهبة فوق رؤوس القوم من خلال تراشق النيران فدبابات العدو, وهاوناته تصلي الإخوة العرب بوابل نيران, والعرب يرددون.
كأن جماجم الأبطال فيهم وسوق بالأماعز يرتمينا
نشق بها رؤوس القوم شقا ونختلب الرقاب فيختلينا
(وسوق: جمع وسق وهو حمل البعير, الأماعز: جمع أمعز وهو المكان كثير الحجارة: شبه كثرة القتل فيهم وتساقط رؤوسهم كأنها حجارة في مكان كثير الحجارة, نختلب: نبالمخلب وهو المنجل الذي لا أسنان له, يختلينا: قطع الخلا وهو الحشيش الرطب).الرؤيا: وفي (22) شوال هب سالم من نومه يضحك والبشر بائن على وجهه كما يقول أبوصالح مثنى المأربي ثم أخذ سالم بتلابيبي وقال: أبشر فإني سأستشهد فقلت له, إن شاء الله في فلسطين, قال: لا بل في أفغانستان فإني رأيت والدي يصارعني مازحا وهو مسرور لي.
وجاءت القذيفة ليأخذ ملك الموت فيها روح سالم وأبي قتيبة السوري (طالب النجار) ومضى إلى الله -عز وجل- بعد أن ترك حسرة عميقة في قلوب إخوانه أنه نال الشهادة -كما يحسبون- قبلهم والكل يتمنى ويدعو أن يقضي نحبه على هذا الطريق, ونرجو الله أن يجمعنا به في الفردوس الأعلى[/size]

mareb
18-03-2006, 07:39 AM
رحمهم الله ورحم المؤلف الشهيد عبد الله عزام

الجبل
18-03-2006, 08:32 AM
رحمة الله تغشاهم بأذنه

الله يرحمه ويهدينا ويرشدنا على اتباع اثرهم

جزاك الله خير اخي على ما نقلت لنا

abu saif
18-03-2006, 04:22 PM
الله و اسكنهم فسيحرحمهم جناته و الحقنا بهم ان شاء على طريق نصرة الاسلام والمسلمين

أكسير
18-03-2006, 08:01 PM
نعم الرجال ونعم مكانو عليه
واسال الله العلي العظيم ان نحدي حدوهم
وان نتبع خطاهم وان يكثر من امثالهم
............................
وبارك الله فيك وفي طرحك لهذا الموضوع الجميل

الوادي
18-03-2006, 08:13 PM
رحمة الله عليهم رحمة واسعة وهؤلاء هم من نالوا السعادتين وارتحلوا من شقاء الدنيا
اخي البراء مشكور وقد قرات ترجم لابي طارق ممتازه افضل من هذه وهي كيفية استشهاده ولكنها ضلت على ولا زلت ابحث عنها وسؤال هل من صورة لاي من الشهداء

ضوء القمر
18-03-2006, 11:13 PM
الله يرحمهم جميعاً ويسكنهم فسيح جناته ..


وشكراً لك اخى على هذا النقل المميز



ولك خالص التحايا

البراء
19-03-2006, 11:24 AM
رحمهم الله وتقبلهم في الشهداء الأخ الكريم الوادي مشرف الشئون الماربية لا يوجد عندي صورة لأي منهم ولست في مارب حتى أمر على أهلهم لأخذ ذلك ولكن أظن انه بإمكان أي أخ في مارب يمر على أهلهم ويأخذ صور شخصية لهم وأظنها موجودة معهم

العلم
19-03-2006, 08:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رحمهم الله والحقنا بهم شهداء

اللهم امين

امين

امين

قولو امــــــــين

صقر
21-03-2006, 06:07 PM
الله يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته

ويزيد الرجال من امثالهم ومشكور اخوي

على ما وضعت وهو شي يجب ان ينال الاهتمام