ضوء القمر
25-02-2006, 11:06 PM
ما هو الوسواس القهري؟
يعتبر اضطراب الوسواس القهري مرضاً سلوكياً - عصبياً، ويتميز هذا الاضطراب برغبة قوية من الشخص للسيطرة على المحيط الخارجي الذي حوله، وكذلك وجود أفكار مكررة ، لا يرغبها الشخص، وتأتي رغماً عنه ، حتى بعد محاولته إبعادها والتخلص منها، ويعلم الشخص أن هذه الافكار هي أفكاره. ويقوم الشخص المصاب بهذا المرض بعمل افعال قهرية لا يستطيع الامتناع عنها نظراً لأن هذه الافعال تخفف قلقه. هذا القلق يخف لفترة محدودة ثم يعود مرة أخرى مما يستدعي المريض بالوسواس القهري الى تكرار أفعال بصورة مبالغ بها قد تؤدي الى اضاعة وقته وخسارته المعنوية والمادية إضافة الى أن بعض الاعمال القهرية تؤدي الى الضرر البدني بالشخص مثل كثرة الغسيل لأماكن معينة في الجسم ، وربما بمواد مضره كالمطهرات الكيميائية.
الوسواس القهري من مفهوم إسلامي:
تطرق علماء الفقه الاسلامي الى الوسواس القهري ، وكانت مشاركتهم ذات نفع في توسيع مفهوم الوسواس القهري عند المسلمين ، وإن كان للأسف أكثر ما كتب كان من منظور فقهي بحت. ولكن كما أسلفت فإن هذه الاسهامات قد ساعدت عامة المسلمين في تفهم قضية الوسواس القهري، لأن كثيراً من الوساوس عند المسلمين وكذلك الأفعال القهرية غالباً ما تكون ملتصقة بالشعائر الدينية، كالوضؤ والطهارة من الحدث الأكبر أو الشكوك في الصلاة بصورة مستمرة، مما يستدعي معه المريض لتقضية وقت طويل في الوضؤ وإعادة الصلاة. وقد يمر على الطبيب النفسي خلال عمله مرضى بالوسواس القهري يقضون أوقاتاً طويلة في أفعال قهرية، فقد كانت أحدى المريضات تتوضأ لصلاة الظهر ويؤذن العصر وهي بعد لم تنته من الوضؤ لصلاة الظهر ولم تكن صلت الظهر بعد. كما كانت مريضة أخرى تقوم بإعادة غسل الملابس مرات عديدة وهي تعتقد أنها ما زالت متسخة حتى ان الملابس تبلى وتذوب في فترة وجيزة مما اثار زوجها الذي نعتها بالمجنونة!
أعراض الوسواس القهري:
تنحصر أعراض الوسواس القهري في وساوس وأفعال قهرية:
1- الوساوس : وهي عبارة عن افكار أو اندفاعات أوخيالات تأتي للمريض رغماً عنه ، ويعلم الشخص أن هذه افكاره ومن داخل عقله وليست مغروسة من الخارج ويعلم انها غير مقبولة وتسبب قلقاً وتوتراً شديداً بالنسبة له. ويحاول المريض جاهداً أن يهمل أو يكبت هذه الافكار والرغبات والخيالات أو يحاول أن يعادلها بافكار ورغبات أو احياناً أفعال مضادة.
2- الافعال القهرية : وهي عبارة عن أفعال مكررة ( على سبيل المثال : غسيل اليدين ، التنظيم والترتيب ، التأكيد من الأشياء) أو أفعال عقلية مثل ( الدعوات ، العد ، إعادة الكلمات سراً ). ويجد الشخص نفسه مرغماً لفعل هذه الاشياء إستجابة لأفكار وساوسية أو حسب تعليمات صارمة غير قابلة للمرونة تؤدي بصورة نمطية.
العلاج الدوائي:
العلاج الدوائي مهم في علاج مرض الوسواس القهري، وقد كان في السابق يعتقد بأن الادوية لا تساعد في علاج اضطراب الوسواس القهري ولكن في الستينات من القرن الماضي ثبت فعالية دواء الكلوميبرامين (اسمه التجاري في المملكة العربية السعودية هو الانفافرانيل ) وهو من الأدوية ثلاثية الحلقات المضادة للاكتئاب .وبعد ذلك تم اكتشاف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب ولها مفعول جيد على الوسواس القهري، خاصة بعد ظهور الادوية المعروفة بمثبطات إعادة مادة السيروكسات وهي من أهم الادوية الحديثة في علاج الوسواس القهري وقد يحتاج المريض الى جرعات أعلى في علاج الوسواس القهري عنه في علاج الاكتئاب.
العلاج النفسي: يعتبر العلاج النفسي ذا فائدة كبيرة في التغلب واستمرارية التحسن حتى بعد توقف العلاج ويعتبر العلاج السلوكي المعرفي أهم أنواع العلاج النفسي الخاصة بالوسواس القهري، خاصة ما يعرف بالتعرض ومنع الاستجابة ( وهو الطلب من المريض تعريض نفسه للاشياء التي تثيره لفعل الافعال القهرية ثم الطلب منه عدم عمل هذه الافعال القهرية وبتكرار هذه العملية يخفف القلق تدريجياً ). وهذا العلاج ثبت فعاليته بصورة جيدة في علاج الوسواس القهري خاصة وأن المريض يستطيع أن يكون معالجاً لنفسه ( أي العلاج الذاتي ) بعد أن يتعلم أسس العلاج وطريقة التعرض لمثيرات الوسواس القهري. الخاصية الجيدة في العلاج النفسي انه يستمر حتى بعد أن يتوقف المريض عن جلسات العلاج. ولكن يجب أن يكون الذي يمارس هذا العلاج ذا علم وخبرة في علاج هذا الاضطراب حتى لا يكون هذا العلاج مجرد إضاعة للوقت والمال.
ولا ننسى مع الادوية ايضا الرقية الشرعية والاذكار
منقول للفائدة
ونسأل الله العلى القدير ان يجنبنا هذة الامراض
يعتبر اضطراب الوسواس القهري مرضاً سلوكياً - عصبياً، ويتميز هذا الاضطراب برغبة قوية من الشخص للسيطرة على المحيط الخارجي الذي حوله، وكذلك وجود أفكار مكررة ، لا يرغبها الشخص، وتأتي رغماً عنه ، حتى بعد محاولته إبعادها والتخلص منها، ويعلم الشخص أن هذه الافكار هي أفكاره. ويقوم الشخص المصاب بهذا المرض بعمل افعال قهرية لا يستطيع الامتناع عنها نظراً لأن هذه الافعال تخفف قلقه. هذا القلق يخف لفترة محدودة ثم يعود مرة أخرى مما يستدعي المريض بالوسواس القهري الى تكرار أفعال بصورة مبالغ بها قد تؤدي الى اضاعة وقته وخسارته المعنوية والمادية إضافة الى أن بعض الاعمال القهرية تؤدي الى الضرر البدني بالشخص مثل كثرة الغسيل لأماكن معينة في الجسم ، وربما بمواد مضره كالمطهرات الكيميائية.
الوسواس القهري من مفهوم إسلامي:
تطرق علماء الفقه الاسلامي الى الوسواس القهري ، وكانت مشاركتهم ذات نفع في توسيع مفهوم الوسواس القهري عند المسلمين ، وإن كان للأسف أكثر ما كتب كان من منظور فقهي بحت. ولكن كما أسلفت فإن هذه الاسهامات قد ساعدت عامة المسلمين في تفهم قضية الوسواس القهري، لأن كثيراً من الوساوس عند المسلمين وكذلك الأفعال القهرية غالباً ما تكون ملتصقة بالشعائر الدينية، كالوضؤ والطهارة من الحدث الأكبر أو الشكوك في الصلاة بصورة مستمرة، مما يستدعي معه المريض لتقضية وقت طويل في الوضؤ وإعادة الصلاة. وقد يمر على الطبيب النفسي خلال عمله مرضى بالوسواس القهري يقضون أوقاتاً طويلة في أفعال قهرية، فقد كانت أحدى المريضات تتوضأ لصلاة الظهر ويؤذن العصر وهي بعد لم تنته من الوضؤ لصلاة الظهر ولم تكن صلت الظهر بعد. كما كانت مريضة أخرى تقوم بإعادة غسل الملابس مرات عديدة وهي تعتقد أنها ما زالت متسخة حتى ان الملابس تبلى وتذوب في فترة وجيزة مما اثار زوجها الذي نعتها بالمجنونة!
أعراض الوسواس القهري:
تنحصر أعراض الوسواس القهري في وساوس وأفعال قهرية:
1- الوساوس : وهي عبارة عن افكار أو اندفاعات أوخيالات تأتي للمريض رغماً عنه ، ويعلم الشخص أن هذه افكاره ومن داخل عقله وليست مغروسة من الخارج ويعلم انها غير مقبولة وتسبب قلقاً وتوتراً شديداً بالنسبة له. ويحاول المريض جاهداً أن يهمل أو يكبت هذه الافكار والرغبات والخيالات أو يحاول أن يعادلها بافكار ورغبات أو احياناً أفعال مضادة.
2- الافعال القهرية : وهي عبارة عن أفعال مكررة ( على سبيل المثال : غسيل اليدين ، التنظيم والترتيب ، التأكيد من الأشياء) أو أفعال عقلية مثل ( الدعوات ، العد ، إعادة الكلمات سراً ). ويجد الشخص نفسه مرغماً لفعل هذه الاشياء إستجابة لأفكار وساوسية أو حسب تعليمات صارمة غير قابلة للمرونة تؤدي بصورة نمطية.
العلاج الدوائي:
العلاج الدوائي مهم في علاج مرض الوسواس القهري، وقد كان في السابق يعتقد بأن الادوية لا تساعد في علاج اضطراب الوسواس القهري ولكن في الستينات من القرن الماضي ثبت فعالية دواء الكلوميبرامين (اسمه التجاري في المملكة العربية السعودية هو الانفافرانيل ) وهو من الأدوية ثلاثية الحلقات المضادة للاكتئاب .وبعد ذلك تم اكتشاف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب ولها مفعول جيد على الوسواس القهري، خاصة بعد ظهور الادوية المعروفة بمثبطات إعادة مادة السيروكسات وهي من أهم الادوية الحديثة في علاج الوسواس القهري وقد يحتاج المريض الى جرعات أعلى في علاج الوسواس القهري عنه في علاج الاكتئاب.
العلاج النفسي: يعتبر العلاج النفسي ذا فائدة كبيرة في التغلب واستمرارية التحسن حتى بعد توقف العلاج ويعتبر العلاج السلوكي المعرفي أهم أنواع العلاج النفسي الخاصة بالوسواس القهري، خاصة ما يعرف بالتعرض ومنع الاستجابة ( وهو الطلب من المريض تعريض نفسه للاشياء التي تثيره لفعل الافعال القهرية ثم الطلب منه عدم عمل هذه الافعال القهرية وبتكرار هذه العملية يخفف القلق تدريجياً ). وهذا العلاج ثبت فعاليته بصورة جيدة في علاج الوسواس القهري خاصة وأن المريض يستطيع أن يكون معالجاً لنفسه ( أي العلاج الذاتي ) بعد أن يتعلم أسس العلاج وطريقة التعرض لمثيرات الوسواس القهري. الخاصية الجيدة في العلاج النفسي انه يستمر حتى بعد أن يتوقف المريض عن جلسات العلاج. ولكن يجب أن يكون الذي يمارس هذا العلاج ذا علم وخبرة في علاج هذا الاضطراب حتى لا يكون هذا العلاج مجرد إضاعة للوقت والمال.
ولا ننسى مع الادوية ايضا الرقية الشرعية والاذكار
منقول للفائدة
ونسأل الله العلى القدير ان يجنبنا هذة الامراض