المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص وأشعار من البااااديه


ثمد
23-12-2005, 12:01 AM
دايم نسمع هالبيت ونردده كثيرا

اللي يبينا عـيّـت النفـس تبغـيـه &&& واللي نبيه عيا البخت لا يـجيبه

وماندري وش قصته البيت هذا طال عمركم للشاعره نورة الحوشان العازمي

وهي شاعرة معروفة وشهيرة عند اهل التراث ونوره الحوشان شاعره معروفه ويشهد لها بكرمها وعطفها علىالفقراء والمساكين بشهادة كبار السن ومايتناقلونه من اخبار عنها وقد تزوجها عْبود بن علي بن سويلم الشلواني العازمي ورزقت منه بولد اسمته حوشان ...


من قصائدها المشهوره وقصتها

كانت تعيش مع زوجها عْبود بن علي بن سويلم وقد وقع بينهما خلاف ادى الى طلاقها طلاقاً لا رجعت فيه وبعد طلاقها تقدم الكثير طالبين الزواج منها حيث انها امرأه جميله ومن عائله معروفه ومحافظه وقد رفضت الزواج بعد زوجها عبود وذات يوم كانت تسير على طريقاً يمر بمزرعة مطلقهاوبصحبتها اولادها منه وعندما مرت بمزرعته رأته فوقفت على ناصية المزرعه وانطلق الاولاد للسلام على ابيهم وبقيت تنتظرهم الى ان رجعو من ابيهم فأخذتهم واكملت مسيرها وقد تذكرت ايامها معه وتذكرت من تقدم الى خطبتها بعدطلاقها ورفضها له فقالت هذه القصيده الّتي تحتوي على اخر بيت اصبح مثلاً دارجا يقال على السنة الكثير من الناس



ياعين هللي صافي الدمع هليه=واليا انتها صافيه هاتي سر يبه

ياعين شوفي زرع خللك وراعيه = شوفي معاويده وشوفي قليبه

امـنـولٍ دايـم الـ رايــه انـمـالـيـه = والـيـوم جـيتهـم عـلينا صـعـيبه

وان مرني بالدرب ماقـدر احاكيه = امصـيبتٍ يا كبـرها من مصـيبـه

اللي يبينا عـيّـت النفـس تبغـيـه = واللي نبيه عيا البخت لا يـجيبه

المسلماني
23-12-2005, 02:25 AM
قصص جميله مثل هذه القصص تذكرنا دائما بعراقة واصالة الماضي وكيف كانت عادات العرب ويوجد منها الكثير وهي قصص حقيقيه وواقعيه تشكر اخي ثمد على ماقدمت وتحياتي

ابوناصر
23-12-2005, 03:11 AM
مشكور على هذه المعلومه وما قصرت ومنتضرين منك المزيد تتحفنا من موسوعتك التراثيه



ويعطيك العافيه

ثمد
23-12-2005, 12:44 PM
المسلماني شكرا على التثبيت

ابوناصر

شكرا جزيلا على مروركم الكريم

وتقبلوا خالص التحيه

ثمد
23-12-2005, 10:31 PM
هذه الحكاية مجهولة الأبطال , وذلك نظراً لمضي وقت طويل عليها أو لأن أبطالها ليسوا من المشهورين كالأمراء والفرسان والذين يحرص على أسمائهم قبل حكايتهم . . . يقول الراوي
كان هناك رجل بالبادية متزوج من امرأة ليست من قبيلته , بل كان من فيبله أخرى مجاورة لقبيلته . . . ومرت عليه فترة سنه هو وزوجته يعيشان بأحسن حال . . . وقد اختلفت القبيلتان وحصل بينهما نزاع وكان زوجها طرفاً فيه . . . وكان اخوتها من الجهة المقابلة أطرافاً بهذا النزاع واشتدت الأزمة بين طرفي النزاع مما حدا بإخوان الزوجة أن يأخذوها ليلاً من بيت زوجها نكالاً له . . . وهي لم تكن راضية بفراقها لزوجها وكذلك زوجها الذي كان يحبها حباً كبيراً أيضاً . . . ومرت فترة طويلة بعض الشيء على فراق الزوجين والكل منهم كان يريد الآخر ولكن النزاع الحاصل حال بينهما
ضاقت الأرض بالزوج , فهو يريد زوجته ولا سبيل لوصوله إليها , ففكر بطريقة . . . أن أسل إليها إحدى عجائز القبيلة تبلغها برغبته بلقائها . . . ورسم لها خطه للقاء . . . وبالفعل ذهبت العجوز للزوجة وأبلغتها بذلك فرحبت الزوجة بالفكرة
ولما كانت الليلة الموعودة حيث كان الوعد بينهما بعد غياب القمر جاء الزوج للمكان المتفق عليه وكمن بحيث لا يراه أحد . . . ثم أخذ بالعواء كعواء الذيب ثلاث مرات متتابعة . . . عرفته الزوجة حيث كانت تعلم بالخطة سلفاً وذهبت إليه وجلسا بعد طول الفراق يشكو كل منها حاله للآخر بعد الفراق حتى إذا ما جاء الفجر افترقا وعاد كل منهما لقبيلته
مضى على هذا اللقاء فترة أشهر . . . ويقسم الله سبحانه أن تحمل المرأة من زوجها كنتيجة لذلك اللقاء . . . ويكبر بطنها فيراه أخوها ويهددها بالقتل فمن أين لها بهذا الحمل وقد فارقت وزجها منذ فترة طويلة ولم تكن حاملاً ؟؟؟
فأعلمت شقيقها بحقيقة ما حصل بينهما وبين زوجها ووصفت له المكان وأعلمته بكل ما جرى . . . فقال الأخ سأذهب أنا لزوجك وأتأكد من حقيقة ما حصل فإن لم يكن صحيحاً فليس لك عندي غير السيف
ولم تكن القبيلتان على وفاق فكيف يذهب . . . فكر الأخ واهتدى إلى طريقة . . . فلما جن الليل تنكر وذهب إلى قبيلة زوج أخته ودخل مجلسه وجلس ولم يعرفه أحد . . . ولما سكت المجلس تناول الربابة وأخذ يغني عليها

يا ذيـب يللـي تالـي الليـل عويـت

ثلاث عوياتـن على سـاق وصـلاب

سايلـك بالله عقبـها ويـش سويـت

يوم الثـريا راوسـت القمـر غـاب



وغنى هذه الأبيات على الربابة ثم توقف ووضع الربابة مكانها وعاد إلى مكانه . . . فعرف الزوج أن هذا أخو زوجته وفهم أن زوجته حامل كعادة البدوي سرعة اللمح وشدة الذكاء . . . فتقدم وتناول الربابة وأجاب

أنا أشهـد إني عقـب جوعي تعشيـت

وأخـذت شاة الذيب من بين الاطنـاب

على النقـا وإلا الـردى ما تهقويـت

وادو حلالـي يـا عريبيـن الأنسـاب



فلما فرغ الزوج من أبياته فهم الأخ أن أخته كانت روايتها صحيحة وانسحب بدون كلام . . . وفي الصباح أعادوا له زوجته

الــــعــرم
24-12-2005, 08:32 PM
ثــــــــــــــمـــــــــــــــــــد

مواضيعك لها طابع خاص ... ونكهه خاصه ... تتميز بحسن الاختيار سوا قولك او منقولك

فاختيارتك دائما مميزه .... فدعني اهمس في اذنك واقول

كل يوم يزداد لك في القلب متسع وفي العين نظره ثاقبه تتوعدك بمستقبل باهر

فهنيئا لك ايه الحبيب بما حباك الله به من كرم العطاء ودماثة الاخلاق

ثمد
24-12-2005, 09:53 PM
ثــــــــــــــمـــــــــــــــــــد

مواضيعك لها طابع خاص ... ونكهه خاصه ... تتميز بحسن الاختيار سوا قولك او منقولك

فاختيارتك دائما مميزه .... فدعني اهمس في اذنك واقول

كل يوم يزداد لك في القلب متسع وفي العين نظره ثاقبه تتوعدك بمستقبل باهر

فهنيئا لك ايه الحبيب بما حباك الله به من كرم العطاء ودماثة الاخلاق


شكرا جزيلا اخي العرم

وتقبل خالص تحياتي

المسلماني
24-12-2005, 10:19 PM
ثــــــــــــــمـــــــــــــــــــد

مواضيعك لها طابع خاص ... ونكهه خاصه ... تتميز بحسن الاختيار سوا قولك او منقولك

فاختيارتك دائما مميزه .... فدعني اهمس في اذنك واقول

كل يوم يزداد لك في القلب متسع وفي العين نظره ثاقبه تتوعدك بمستقبل باهر

فهنيئا لك ايه الحبيب بما حباك الله به من كرم العطاء ودماثة الاخلاق


صدقت اخي العرم الاخ ثمد مبدع واختياره الدائم للمواضيع ماهو الادليل على التميز مزيد من التقدم والى الامام

ثمد
24-12-2005, 11:25 PM
مشكور يالمسلماني على مرورك الكريم وعلى تتبعك لما اكتب

ارق تحياتي وازكى سلامي

ثمد
25-12-2005, 10:43 PM
--------------------------------------------------------------------------------
قصة قديمه جرت على شخص اسمة عبدالله بن مفرح الدوسري الملقب (بالشمالي)اصيب يوم بمرض الجدري ولزم الفراش حوالي شهرين وكانت ناقته اسمها( الهدية) قد حست بغياب صاحبها ودائماً تجيءيم بيت الشعر وترفع رواق البيت براسها وتطالعه وتحن وبعد مدة توفي صاحبها فصارت الناقة كل ماوردت تجيء الى البيت وتنهض الرواق براسها ولاتجده ثم تسري فسارت ابنته ساره تعقلها حتى لاتسري في الليل ومضى نصف شهر وهي " تهجرع"بالحنين وكان عندهم جاراسمه حصيبان وفي ليله من الليالي توقظ وهي "تهجرع" بالحنين عند مشب النار وهاضت قريحته بأبيات طويله من الشعرمنها يقول:



مل قلـب هيضـه حـس الهديـه=هجرعت بالصوت من عقب الشمالي
ياذلـول القـرم حمـاي الـرديـه=اصبري عقبه على سقـم الليالـي
ذكرت بالحـب مـن عينـه شقيـه=ذاكـر فـي نجـد خـلان وغالـي
عقـب فقـده ماتوالـف للرعيـه=تطرده ساره علـى روس المفالـي
عزتـي للقـرم حطـولـه بنـيـه=عزتي للقـرم مـن قبـر هيالـي
عادتـه بالكـون يثنـي للـرديـه=ينسـم الحفيـات ريـف للهزالـي

انتهت القصه


ومعروف ان الناقه تملك عاطفه حب لا يجاريها فيها احد

فعند فقدها لحوارها ربما تموت من الجزع وخير دليل على ذالك سالفة خلوج بن رومي اللتي نحر حوارها امامها فماتت من الجزع وذالك عقابا لها على قتلها لابنه

سمعت من احد ابناء الباديه ان احد اقربائه ذهب للدراسه في اميريكا وعند عودته بعد خمس سنوات وبينما هو جالس بمجلس مع باقي افراد اسرته اذا بناقه تأتي اليه وتتمسح فيه وتبقى بجانبه لانها كانت تعرفه عندما كان يرعاها وهو صغير قبل السفر ولم تنساه كل تلك المده اللتي سافر للدراسه فيها

اخوكم الصغير ثمد

ثمد
30-12-2005, 11:04 PM
الحب ماحشّم طويلين الأشناب

--------------------------------------------------------------------------------




صاحب القصه والقصيده هو ((محمد ابن صقر ابن بيشي 00من قبيلة البروق من الدرعا من بني واهب 0شــــهـــران 00وقد حدثت هذه القصه من قديم الزمان 00))(( ولقد اشتهرت عند قبائل الجزيره وبقت ابيات القصيده تتداول بينهم حتى اليوم000))))




محمد بن صقر البرقي ذهب حاجا وفي الطـريق خـاوا انـاس من اهل الوادي ورأى معهم فتاة جميله فأسرت قلبه ولما عادوا عاد معهم وخطبها ووافق أهلها على ذلك ثم رجع الى أهله في بيشه وكان لها ابن عم حاجرها ولما علم بذلك عزم على الزواج منها.. وجاء المرسول الى البرقي بان زواجها على ابن عمها بعد أسبوع فلم يجد راحله توصله الى خطيبته..وليس أمامه سوى مزرعته المسماه (السهيليه) فباعها مقابل ذلول توصله إلى عشيقته وفعلا ذهب ووصل مشارف البلده وتسلل حتى ارسل لها عبدا من العبيد الذين كانوا يخدمونه اثناء وجوده عندهم 0واوصاه ان يتسلل حتى يبلغ عشيقته التي كانوا يحظرونها الجواري((القيان)) لدخولها الحجبه 0وبلفعل وصل العبد لها وابلغها ان كانت تريد الذهاب مع عشيقها فهوا في المكان الفلاني 00وبلفعل احتالت على النساء التي كانوا بجانبها حتي خرجت من بينهم ثم هربت حتى وصلت عشيقها 00واما البرقي فقد اخذ عشيقته قبل ان ينتبهوا لهم اهل البلد وهرب بها الى ديرته وقبائله000

ويشرح تفاصيل قصته بهذه القصيدة التي تبين ما يفعل العشق بصاحبه وانه قد يتنازل عن الكثير من اجل عشيقته:



محمـد البرقـي تهيـض بـونّـه
مسجـد الحمّـه مداهيـل الاجـواد


صليت لي فـرضٍ وخليـت سنّـه
شفقٍ على هراج مركـوز الانهـاد


الحـال ونـات العـشـي كملـنَـه
والجوف تومي به خفيفات الانـواد


لي صاحب وادي الدواسـر مغنّـه
في ديـرة فيهـا نفانيـف وبـراد


من حدّر الـوادي لقـا فيـه جنـه
ومن سنّد الوادي لقا فيـه الاجـواد


الله علم عن صاحبي ويـش ضنـه
لا يحسب ان الحب يمحـاه الابعـاد


لابـد عجـلات الركايـب يجـنـه
في ساعة والناس في النـوم هجـاد


الحـق والمفـرود مـا ياصلـنـه
كود حرةٍ يبـري تعبهـا التجـلاد


وجدي عليهـم وجـد مـن هملنـه
عيرات الانضـا لا شـراب ولازاد


او وجـد سرحـانٍ ليـا حيّـزنّـه
سحم الضرايا واصبح الصبح ماصاد


او وجد مـن خلـي بحدبـا مجنـه
لاجــاه زوار ولاجـــاه رواد


علـى وليـف كـن بـراق سنّـه
شهلول برقٍ خِيلـت عقـب رعـاد


قلبي عليهـم يقـرع اقـراع شنّـه
يلعب بها الركبـي مـع كـل وراد


شبهـت خلّـي غرسـة مستكـنـه
او بكـرة عفـرا مقـاديـم الاذواد


ما انساه كود لخيل تنسـى الاعنـه
والحضر والبدوان ينسون الاعيـاد


ريحه زبـاد مـن سويقـه مغنـه
تلفي به الحجاج مـن سـوق بغـداد


ازميّمـه فـي سلـة الخشـم كنّـه
يشدي زهر حوذانة غـب الارثـاد


شبه الغزال اللي التواصيـف منّـه
خذيتها غصب علـى كـل حسـاد


خذيتها فـي الليـل يـوم احجبنـه
فوق الذلول اللي زهت خرج وشـداد


يـوم القيـان السـود قـد قرننـه
شقر عكاريشه علـى الصـدر وراد


وزبنت به ربعـي حـداد الاسنـه
جمع البروق اللي على الهوش وراد

المسلماني
07-01-2006, 03:20 AM
قصة مهمل المهادي







هذه الحكاية بفصولها وتفاصيلها من أروع الحكايات التي حصلت بتاريخ البادية كلها , ولا شك أن الغالبية قد سمعت عن المهادي , لأن القصة بالغة التأثير على السامع والراوي بنفس الوقت
يقول الراوي
مهمل المهادي من عبيدة من قحطان , وكان معروفاً في قبيلته , وذا رياسة فيها . . . شاعر وفارس نشأ ميسور الحال رفيع الجاه . . . خرج المهادي للغزو بالصحراء ومعه مجموعة من بني قومه , وفي هذه الرحلة تصادف أن مر على قبيلة ((سبيع)) القبيلة العربية الأصيلة . . . المهم أن المهادي صادف في مروره في مرابع قبيلة الدواسر التي نزل بها مرور فتاة بالغة الجمال لدرجة أن المهادي تأثر بها من أول نظرة . . . ولم يستطع أن يفارق مضارب قبيلتها
أخفى المهادي ما أصابه عن رفاقه , واختلق عذراً تخلص به من مرافقتهم , وأقنعهم بمواصلة المسير بدونه وبقائه هو في مضارب تلك القبيلة وحيداً . . . وبهذا العذر تخلص من رفاقه حيث رحلوا وتركوه , وبقي هو وحيداً . . . فبحث عن أكبر بيت في بيوت القبيلة لأنه عادة ما تكون البيوت الكبار لرؤساء العشائر أو فرسانها أو شخصياتها المعروفة , ونزل ضيفاً على صاحب هذا البيت فأكرمه الإكرام الذي يليق بهذا الضيف وبقي عنده فترة يفكر بالطريقة التي توصله لمعرفة تلك الفتاة التي أسرته من النظرة الأولى وملكت فؤاده . . . وهذا المهادي يصارع الأفكار وهو ضيف عند هذا الرجل الكريم . . . فلا يستطيع التكلم مع أحد . . . ولا هو بصائر حتى يعرفها , فقد رمته بسهم وابتعدت . . . فكان لا بد وأن يستعين بأحد من نفس هذه القبيلة , فأهل مكة أدرى بشعارها هكذا يقول المثل . . . ولكن كيف يهتدي إلى الشخص الثقة الذي إن أفضى إليه بسره حفظه وأعانه . . . خصوصاً وهو غريب عن هذه القبيلة ولا يعرف رجالها , والسجايا الحميدة بالرجال لا يستطيع أن يكتشفها الإنسان بالنظر , فكما يقولون الرجال مخابر وليست مناظر . . . فكر المهادي طويلاً واهتدى إلى رأي . . . هو بالأصح حيلة جهنمية يستكشف بها الرجال حتى يهتدي إلى أوثقهم فيحكي له . . . قرر أن يجرب صبرهم فالصبور بلا شك يملك صفات أخرى غير الصبر
فادعى أنه مصاب بمرض التشنج أو الصرع حيث يأتيه الصرع ويرتمي على من يجلس قربه . . . ولأنهم لا يعرفونه صدقوا روايته وهذا المهادي يتنقل من واحد إلى واحد ويرتمي عليه وكأنه مصروع , ويتكئ عليه بكوعيه حتى يؤلمه ليختبر صبره . . . فكان بعضهم يبتعد عنه من يجلس بجواره والبعض الآخر يصبر قليلاً ثم يغير مجلسه , وهكذا حتى جلس ذات مره بجوار شاب توسم به الخير وتحرى معالم الرجولة بوجهه فاصطنع الصرع وارتمى عليه واتكأ علية بكوعيه بشدة . . . وهذا الشاب صابر وساكن لا تصدر منه شكاة , وكلما حاول البعض إزاحته عنه نهرهم قائلاً . . . هذا ضيف والضيف مدلل فاتركوه
أما المهادي فقد عرف أنه وجد ضالته . . . وحينما أفاق المهادي من صرعه المصنع , وهذأ القوم . . . وقام الشاب متجهاً إلى بيته فتبعه المهادي واستوقفه بمكان خال من الناس واستحلفه بالله ثم أفضى إليه بسره . . . وشكا له ما جرى بالتفصيل وأعلمه من هو ووصف له الفتاة الوصف الدقيق الذي جعل الشاب يعرفها . . . ولما انتهى من حديثه قال له الشاب أتعرف تلك الفتاة لو رأيتها مرة ثانيه ؟ . . فأكد له المهادي معرفته لها وحفظه لتقاسيم وجهها
فقال له الشاب : هانت ! أي سهلت . . . واصطحبه معه إلى بيته ووقفا بوسط البيت . . . وصاح الشاب . . . فلانة احضري بالحال !!! فدخلت وإذا هي ضالة المهادي . . . فوقع من طوله لشدة تأثره . . . أما الفتاة فقد عادت لخدرها مسرعة بعد أن رأت أن هناك رجلاً غريباً كما هي عادة بنات البدو . . . أما صاحب المهادي فهدأ من روعه وأسقاه ماء . . . وسأله . . . أهي ضالتك . . . قال المهادي : نعم . . . قال الشاب هي أختي وقد زوجتك إياها . . . فكاد المهادي أن يجن لوقع الخبر عليه لأنه لم يتوقع أن يحصل عليها بتلك السهولة . . . ترك الشاب المهادي في بيته وذهب لوالده وأخبره بالقصة كاملة وكان من الرجال المعروفين بحكمتهم وإبائهم ورجولتهم . . . فلما فرغ الابن من سرد الحكاية . . . قال الأب لولده أسرع واعقد له عليها لا يفتك به الهيام . . . وبالفعل عقد له عليها . . . وبالليلة التالية كان زواجهما , والمهادي يكاد لا يصدق أن تتم العملية بهذه السهولة واليسر والسرعة وقد كانت شبه مستحيلة قبل أيام
المهم أنه دخل عليها وخلا البيت إلا من العروسين وأخذ يتقرب منها ويخبرها من هو ويعلمها بمكانته بقبيلته وأنه زعيمها ويعرفها بنفسه ويحاول أن يهدئ من روعها ليستميل قلبها . . . وأفضى لها بسره أنه رآها وأسرته . . . كل هذا والعروس تسمع ولا تجيب . . . والمهادي يتكلم ويتقرب وتزداد نفوراً منه . . . وكان المهادي فطناً شديد الذكاء , فقد لمس أن زوجته تضع حاجزاً بينها وبينه . . . وتأكد من صدق حدسه حينما لمح دموعها تنهمر من عينيها وهي لا تتكلم . . . عرف أن ورائها قصة . . . فتقرب منها واستحلفها بالله ألاَّ تخفي عنه شيئاً . . . ووعدها ألاَّ يمسوها بسوء . . . وأقنعها بأن تحكي له . . . فقالت . . . أنا فتاة يتيمة كفلني عمي وربيت مع ابن عمي وابن عمي معي . . . كنا صغيرين نلهو مع بعضنا وكبرنا وكبرت محبتنا معنا وقبل حضورك كنت مخطوبة لابن عمي الذي لا أستطيع البعد عنه لحظة ولا يستطيع البعد عني برهة . . . ولما حضرت انتهى كل شيء وزوجني إياك . . . طار صواب المهادي . . . فقال لها وأين ابن عمك قالت له هو ((مفرج السبيعي)) الذي عقد لي عليك وأفهمك أنني أخته وآثرك على نفسه لأنك التجأت له ولأنك ضيفنا
كاد المهادي أن يفقد عقله لحسن صنيع ذلك الشاب الذي اتكأ عليه وسكت لفترة طويلة وهو يستعرض ما حصل ولا يكاد يصدق أن تبلغ المروءة في شاب كما بلغت بمفرج . . . وبعد فترة صمت وقال لها : أنت من هذه اللحظة حرم علي كما تحرم أمي عليّ . . . ولكن أرجوك أن تخفي الأمر حتى أخبرك فيما بعد فصنيعهم لي لا ينسى لذا لا أريد الآن أن تقولي شيئاً
هدأ روع الفتاة ونامت ونام هو في مكان آخر . . . وبقي زوجاً لها أمام الناس لعدة أيام وبعدها استسمح أصهاره بالرحيل إلى قبيلته لتدبير شؤونه ومن ثم يعود ليأخذ زوجته . . . ورحل ولما وصل قبيلته أرسل رسولاً من قبيلته يخبر مفرج بطلاق زوجة المهادي وأنه لما عرف قصتهما آثر طلاقها وأن مروءته قد غسلت تأثير الغرام عليه وأنه سيبقى أسيراً للمعروف طالما هو حي
وتم زواج مفرج من ابنة عمه وعاشا برغد فترة طويلة من الزمن . . . ولكن الزمان لا يترك أحداً . . . فقد شح الدهر على مفرج وأصاب أراضي قبيلته القحط والجفاف فهلك الحلال وتبدلت الأحوال , ومسه الجوع . . . فلم يجد سبيلاً من اللجوء إلى صديقه المهادي خصوصاً وأنه ميسور الحال . . . وبالفعل ذهب هو وزوجته ابنة عمه وأولاده الثلاثة ونزل عليه ليلاً . . . وكان المهادي يتمنى هذه اللحظة وينتظرها بفارغ الصبر لكي يرد الجميل
فلما نظر حالته عرف فقره . . . وكان للمهادي زوجتان فأمر صاحبة البيت الكبير من زوجاته أن تخرج من البيت وتترك كل ما فيه لمفرج وزوجته وأولاده ولا تأخذ من البيت شيئاً أبداً . . . وبالفعل خرجت من البيت فقط بما عليها من ملابس وتركت كل شيء لزوجة مفرج وقبل خروجها أفهمت زوجة مفرج أن لها ولداً يلعب مع رفاقه وإذا غلبه النوم جاء قرب والدته ونام ورجتها أن تنتظره حتى يحضر وتخبره بخروج أمه من البيت ليذهب لها
وبالفعل انتظرت زوجة مفرج ولد المهادي ولكن انتظارها طال بعض الشيء خصوصاً وأنها متعبة مجهدة من طول السفر وعناء الجوع وقد وجدت المكان المريح فغفت بالنوم بعد أن طال انتظارها وحضر ولد المهادي كالعادة ورفع غطاء أمه ونام معها وتلحف معها بلحافها كعادته ظناً منه أنها والدته . . . في هذه الأثناء كان مفرج يتسامر مع صديقه القديم المهادي ولما غلب عليه النعاس استأذنه لينام فسمح له . . . وسار معه حتى دله على بيته الذي أصبح ملكاً له
دخل مفرج بيته وإذا بالفراش شخصان رفع الغطاء فإذا زوجته نائمة وبجانبها شاب يافع فلم يتمالك نفسه فضرب الفتى الضربة التي شهق بعدها وفارق الحياة . . . نهضت الزوجة مذعورة فإذا الشاب مصروع . . . فقالت لزوجها قتلت ولد المهادي . . . فقال وما الذي جاء به إليك . . . فأعلمته بالقصة فرجع إلى رشده . . . وأسقط في يديه فماذا يفعل ! ؟
كان لا بد أن يخبر المهادي . . . فهرول مسرعاً إلى حيث المهادي جالس وأخبره بالحكاية . . . وهو يكاد يموت حزناً . . . هذا والمهادي هادئ ممسك لأعصابه . . . ولما انتهى من كلامه قال له المهادي هو قضاء الله وقدره ولا مفر من ذلك كل ما أرجوه منك أن لا تخير أحداً وتوصي زوجتك بأن تكتم الخير حتى عن أم الولد . . . وحمل المهادي ولده ورماه في مكان اللعب حيث كان يلعب مع أقرانه . . . وفي الصباح انتشر خبر مصرع ابن الأمير فقد كان المهادي أمير قومه والكل لا يجرؤ أن يخبر الأمير خوفاً من اتهامه له بالقتل . . . ولما وصل الخبر للأمير اصطنع الغضب وشاط وتوعد وطالب القبيلة كلها بالبحث عن القاتل دون جدوى وبالمساء جمع القوم حوله وقال عليكم أن تدفعوا كلكم دية ولدي . . . من كل واحد بعير , وبالفعل جمع الدية حوالي سبعمائة بعير أدخلها المهادي ضمن حلاله وأعطى أم الولد منها مائة بعير وقال لمفرج البقية هي لك ولكن اتركها مع حلالي حتى ينسى الناس القصة . . . وبالفعل بعد مرور مدة عزل الإبل ووهبها لمفرج فنقلته النقلة الكبيرة في حياته من فقير لا يملك قوت يومه إلى أكبر أغنياء القبيلة . . . ومضت السنون والصديقان مع بعضهما لا يفترقان فإذا دخلت مجلس المهادي حسبت أن مفرج هو صاحب المجلس والمهادي ضيفه والعكس صحيح . . . مرت السنون على هذه الحال الكل منهم يؤثر صديقه على نفسه . . . ولكن لا بد أن يحصل ما يغير صفاء الحال , وكما يقال دوام الحال من المحال
كان للمهادي بنت بارعة الجمال أولع بها ولد مفرج وقد كان هناك سبب يحول بينهما فأخذ يحاولها ويتعرض لها بالغدو والرواح ويحرضها على مواقعته بالحرام . . . والفتاة نقية , فأخبرت والدتها التي أخبرت بدورها المهادي فأمر المهادي بالسكوت إكراماً لوالد الشاب مفرج وأمرها أن تجتنبه قدر استطاعتها فنفذت وصية والدها , وها هو يطاردها أربع سنوات متتالية وفي السنة الرابعة عيل صبرها فقالت لوالدها إن لم تجد لي حلاًّ , فقد يفترسني في أحد الأيام
هذا والمهادي لا يستطيع أن يعمل شيئاً إكراماً لصديقه مفرج . . . والشاب يزداد رعونة . . . فكان لا بد من فراق جاره وصديقه لكي يمنع جريمة ابنه ولكن كيف يصارحه . . . وهو الداهية كما عرفنا بالسابق . . . فاقترح على مفرج أن يلعبا لعبة بالحصى ما يسمى الآن ((الدامة)) وكان كلما نقل حجراً قال لمفرج ارحلوا وإلا رحلنا . . . حتى انتبه مفرج لمقولة جارة . . . فأسرها . . . ولما عاد لزوجته أخبرها بكلمة المهادي . . . ارحلوا وإلا رحلنا . . . فقالت له أن هناك أمراً خطيراً حصل لا بد لنا من الرحيل . . . فاذهب واستأذنه . . . فذهب واستأذنه ولم يمانع المهادي مع العلم أنه كان في كل سنه يطلب الرحيل ويرفض المهادي . . . إلا هذه المرة قبل بسرعة وكان يريدها . . . رحل مفرج وهو يبحث عن السر الخطير الذي من أجله قال المهادي كلمته
وبعد أن ابتعد عن منازل قبيلة المهادي نزل ليستريح ويفكر بالسبب . . . ولكنه لم يهتدي لشيء . . . لذا سرق نفسه ليلاً وامتطى فرسه وقصد المهادي ولما دخل مضارب القبيلة ربط فرسه وتلثم واندس في مكان قريب من مجلس المهادي لعله يعرف سبباً لرغبته برحيله . . . وجلس يرقب المهادي . . . فلما انفض المجلس من حوله وجلس وحيداً . . . هذا كله ومفرج يراه وهو لا يرى مفرج ومفرج ينتظره حتى يدخل عند زوجته ليسترق السمع لعله يسمع شيئاً من حديثه مع زوجته . . . إلا أن المهادي لما جلس في مجلسه وحيداً تناول ربابته وأخذ يغني ويقوليقـول المـهادي والمـهادي مهمـل


بي علتـن كل العـرب ما درى بـها

أنـا وجعـي مـن علتـن بـاطنيـة

بأقصى الضمايـر ما درى وين بابـها

تقـد الحشـا قـد ولا تنثـر الدمــا

ولا يـدري الهلبـاج عمـا لجـا بـها

وإن أبديتـها بانـت لرماقـة العــدا

وإن أخفيتها ضـاق الحشـا بالتهابـها

أربـع سنيـن وجارنـا مجـرم بنـا

وهو مثل واطي جمرتين ما درى بـها

وطاهـا بفـرش الرجـل ليما تمكنـت

بقى حـرها ما يبـرد المـاء التهابـها

ترى جارنا الماضـي على كل طلبـه

لو كان مـا يلقـى شهـودن غدابـها

ويا مـا حضينـا جارنـا من كرامـه

بليلن ولو نبغـي الغبـا ما ذرى بـها

ويا مـا عطينـا جارنـا مـن سبيـة

لا قادهـا قـوادهـم مـا انثنـى بـها

ونرفى خمال الجـار ولـو داس زلـة

كما ترفـي البيـض العـذارى ثيابـها

ترى عندنا شـاة القصيـر بـها أربـع

يحلـف بهـا عقارهـا مـا درى بـها

تنـال يالمهـادي ثمانـن كـوامــل

تراقـى وتشـدي بالعـلا من أصابـها

لا قـال منـا خيّـرن فـرد كلمــة

بحضـرات خوفـن للرزايـا وفى بـها

الأجـواد وإن قـاربتـها مـا تملــها

والأنـذال وإن قاربتـها عفـت ما بـها

الأجـواد وإن قالـوا حديثـن وفوابـه

والأنـذال منطـوق الحكايـا كـذابـها

الأجـواد مثل العـد من ورده ارتـوى

والأنـذال لا تسقـى ولا ينسـقا بــها

الأجـواد تجعـل نيلـها دون عرضـها

والأنـذال تجعـل نيلـها فـي رقابـها

الأجـواد مثل الزمل للشيـل يرتكـي

والأنـذال مثل الحشور كثير الرغابـها

الأجـواد لو ضعفـو وراهم عراشـه

والأنـذال لو سمنـو معـايا صلابـها

الأجواد يطرد همهـم طـول عزمهـم

والأنـذال يصبـح همهـم في رقابـها

الأجـواد تشبـه قـارتـن مطلحبــة

لا دارهـا البـردان يلقـى الـذرابـها

الأجـواد تشبـه للجبـال الـذي بـها

شـرب وظـل والـذي ينهقـا بــها

الأجـواد صندوقيـن مسـك وعنبـر

لافتحـن أبـوابـها جـاك مـابــها

الأجـواد مثل البدر في ليلـة الدجـى

والأنـذال ظلمـا تايهـن من سرابـها

الأجـواد مثل الـدر في شامـخ الـذرا

والأنذال مثل الشـري مـرن شرابـها

الأجـواد وأن حايلتهـم مـا تحـايلـو

وأنـذال أدنـى حيلتــن ثـم جـابـها

الأنـذال لـو غسلـوا يديهـم تنجسـت

نجـاسـة قلوبـن مـا يسـر الدوابـها

يـا رب لا تجعـل الأجـواد نكبـــة

من حيث لا ضعف الضعيـف التجابـها

أنا أحب نفسي يرخـص الـزاد عندهـا

يقطعـك يـا نفـس جـزاها هبـابـها

يا عـل نفسـن مـا للأجـواد عنـدها

وقـارن عسـى ما تهتنـي في شبابـها

عليـك بعيـن الشيـح لا جــت وارد

خـل الخبـاري فـإن ماهـا هبـابـها

تـرى ظبـي رمـان برمـان راغـب

والأرزاق بالدنيـا وهـو ما درى بـها

سقـا الحيـا ما بيـن تيـما وغربـت

يمين عميـق الجـزع ملفـا هضابـها

سقـا الولـي مـن مزنتـن عقـربية

تنشـر أدقـاق وبلـها من سحـابـها

اليا أمطرت هذي ورعد ذي سـاق ذي

سنـاذي وذي بالوبـل غـرق ربابـها

نسف الغثا سيـبان ما ها اليا أصبحـت

يحيل الحول والما ناقعـن في شعابـها

دار لنـا مـا هـي بـدران لغيـرنـا

والأجنـاب لـو حنـا بعيـدن تهابـها

يذلـون مـن دهـما دهـوم نجـرهـا

نفجـي بـها غـزات من لا درى بـها

ترى الدار كالعـذرى إلى عاد ما بـها

حزن غيـورن كـل من جـاز نابـها

فيا ما وطت سمحات الأيدي من الوطـا

نصـد عنـها ما غـدا مـن هضابـها

تهـاميـة الرجليـن نجـديـة الحشـا

عذابـي مـن الخـلان وأنـا عذابـها

أريتـك إلى ما مسنا الجـوع والضمـا

واحتـرمـن الجـوزا علينـا التهابـها

وحمى علينا الرمل و استاقـد الحصـا

وحمى على روس المبـادي هضابـها

وطلن عـذرن من ورانـا و شارفـن

عماليـق مطـوي العبـايـا ثيـابـها

سقـانـي بكـأس الحـب دومنهـنه

عنـدل من البيض العـذارى أطنابـها

وإلى سـرت منا يا سعـود بن راشـد

على حرتن نسـل الجديعـي ضرابـها

سرهـا وتلفـي مـن سبيـع قبيلــة

كرام اللحـا في طوع الأيـدي لبابـها

فـلا بـد مـا نرمـي سبيـع بغـارة

على جرد الأيـدي دروعـها زهابـها

وأنـا زبـون الجـاذيـات مهمــل

إلى عزبـوا ذود المصاليـح جابـها

عليـها مـن أولاد المـهادي غلمـه

اليـا طعنـوا ما ثمنـوا في أعقابـها

محا الله عجوزن من سبيع بن عامـر

مـا علمـت قرانـها فـي شبابـها

لها ولـدن ما حـاش يومـن غنيمـة

سوى كلمتين عجفـة تمـزا وجابـها

يعنونها عسمان الأيـدي عن العضـا

محـا الله دنيا ما خـذينا القضـا بـها

عيـون العـدا كـم نوخـن من قبيلـة

لا قـام بـذاخ إلا جـاعـر يهـابـها

وأنـا أظـن دار شـد عنـها مفـرج

حقيـق يـا دار الخنـا فـي خرابـها

وأنا أظـن دار نـزل فيـها مفـرج

لا بـد ينبـت زعفـرانن تـرابـها

فتـى مـا يظـم المـال إلا وداعـة

و لو يملك الدنيـا جميعـن صخابـها

رحـل جارنـا ما جـاه منـا رزيـة

وإن جتنـا منـه ما جـاه منا عتابـها

وصلوا علـى سيـد البرايـا محمـد

ما لعلـع الجمـري بعالـي هضابـها


كان المهادي يغني على ربابته هذه القصيدة ومفرج يسترق السمع حتى فهم بالضبط ما الذي جعله يقول لجاره إما ارحلوا وإلا رحلنا . . . ولما أتم المهادي قصيدته توجه إلى أهله وعاد مفرج وركب فرسه باتجاه أهله خارج حدود القبيلة
تأكد مفرج أن السبب يكمن في أولاده ولكنهم ثلاثة فأي الثلاثة صاحب الخطيئة , وإلى أين وصلت . . . فلجأ إلى الحيلة وبدأهم واحداً تلو الواحد . . . يقول لهم لما كنا في جيرة المهادي كان لديه ابنه جميلة ولم تتعرضوا لها لو كنت مكانك وفي شبابك لما تركتها خصوصاً وهي بهذا الجمال وأنت بهذا الشباب . . . وأخذ يستدرجهم . . . أما اثنان منهم فلم يجد ورائهما شيئاً وخصوصاً وهما يعرفان ماذا عمل المهادي مع والدهما
أما الصغير منهم فأجابه . . . والله يا والدي لو لم نرحل في ذلك اليوم لأتيتك بخبرها , عرف أنه هو . . . فقال مفرج . . . وهل كان ذلك برضاها !!! فقال ولده لا بل غصباً عنها . . . فقال له وكيف كنت سوف تغتصبها !!! فقال كنت أنتظرها حتى تخرج وحيدة . . . وأتربص لها , ثم أهجم عليها , يد فيها خنجري ويد فيها حبل أربطها بالحبل وأهددها بالخنجر ولن تتكلم حتى أنتهي منها
وما إن انتهى الشاب من قصته حتى قام مفرج مسرعاً وسحب سيفه وقطع رأس ولده وفصله عن جثته التي تركها في مكانها . . . وعاد لأهله بالرأس ووضعه بخرج وأمر أحد أبنائه أن يحمله إلى المهادي ويسلم ويرمي الرأس بحجره ويعود دون كلام
وبالفعل دخل الولد مجلس المهادي وسلم ورمى الرأس في حجره وعاد دون كلام ولحق أهله . . . تعجب المهادي أيضاً لحسن صنيع مفرج فهذه المرة الثانية التي يغلبه فيها . . . فلحق به وأقسم عليه أن يعود وأعاده إلى مكانه السابق وبقيا متجاورين ومتحابين إلى النهاية

سهيل اليماااني
07-01-2006, 08:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهنيكم جميعاً على هذا الموقع المميز واتمنا لكم التوفيق جمبعا

الاخ \ ثمــــــــــــــــــــد اذا تكرمت ارجو منك التواصل علي الايميل التالي
markoni_sa@yahoo.com
تقبلو خالص احترامي جميعاً

سهيل اليماااني
08-01-2006, 07:52 PM
الاخ الكريم ثمد اسمح لي بهذه المشاركه


هذة القصة لايعرف متى وقعت ولكن بعض من الرواة قالوا انها وقعت في القرن الثالث عشر والله أعلم

وبطل القصة محمد وهو من أهل بلدة الخرج الواقعة في جنوب الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية بحوالي 80كم يعيش في مزرعتة ومتزوج وله أبنا وأسمه دباس وبنتان فشب دباس على أحترام الناس وحب الخير وكذلك الكرم والشجاعة وكان والده يكنى له الحب بسبب هذه الصفات التي يتحلا بها أبنه دباس وعندما شب دباس وبلغ العشرون من العمر سافر في طلب الرزق ويقال انه ذهب الى العراق ومنهم من قال انه سافر الى عمان وفي خلال مغيب دباس عن والده تزوج الوالد بأمرة وكان لها أخوه فأرادوا ان يتزوجوا من أبنتا محمد فرفض محمد ذلك فقام أخوة زوجتة بعمل الدسائس ضده ونشر الأشاعات في البلدة وتعرضوا الى أبنتا محمد ولم ينتهي الأمر الى ذلك بل قاموا بقطع الماء عن مزرعتة مما أدا ذلك الى هلك مزروعاته فتضايق محمد من أخوة زوجته ومما أصابه من الأهانات فأشر علية صديق بان يرسل في طلب أبنه دباس لعل في حضورة ينجلي هذا المصاب فأرسل محمد مع ركب متجه الى تلك الديار قصيدة طويلة وفي مضمونها يخبر أبنه بماحصل له

:فقال محمد أبو دباس



ياونة ونيتها من خوا الراس

من لاهب بالكبد مثل السعيره

ونين من رجله غدت تقل مقواس

ويون تالي الليل يشكي الجبيره

ويامل قلب مثل بن بمحماس

وياهشم حالي هشمها بالنقيره

ويا وجد حالي ياملا وجد غراس

يوم أثمرت وأشفا صفا عنه بيره

من ثمر قلبي سرى هجعة الناس

متنحر درب عسى فيه خيره

الله يفكه من بلا سو الأتعاس

ومن شر عبثات الليالي يجيره

في ديرة تقطعت عنه الأرماس

سبعين يوم للركايب مسيره

لا والله الا حال من دونه اليأس

حط البحر والبر دون الجزيره

يا الله يا اللي رد من عقب مايأس

يوسف على يعقوب وابصر نظيره

ترد علي دباس يا محصي الناس

يا عالم ما بالخفا والسريره

يا دباس بأوصيك صن درب الأدناس

ترى الذي مثلك يناظر مسيره

عليك بالتقوى ترى العز يا دباس

في طاعة اللي ما ينجيك غيره

هاذي ثمان سنين من رحت يا دباس

لا رسالة جتني ولا من بريره

يا دباس عقبك ترى البال محتاس

وعليك دمع العين حرق نظيره

وعليك كني في دجا الليل حراس

أصبح على حيلي وعيني سهيره

أصبح أنا ما بين طاري وهوجاس

وطواري تطري علينا كثيره

مثل الوحش قلبي على كف حباس

يكفخ كما طير سبوقه قصيره

متحر من علية البيت يا دباس

أرجي ثواب الله وأخشى المعيره

أخاف من حكي العدا ثم الأنجاس

أهل الحكايا الطايله والقصيره

ويقال خلا عيلته عنز الرأس

أقفى وخلا عيلة له صغيره

والا فأنا يابوك قطاع الأرماس

ما نيب مثبور أو رجلي كسيره

آصلك لو دونك نبا حمر الأطعاس

الصلب والصمان ماهي عسيره

مهالك مدارك ما بها أوناس

الا الثعل والبوم تسمع صفيره

:الى ان قال

لأركب على وجنا من الهجن عرماس

فجا النحر يا دباس حمرا ظهيره

متروسة الفخذين مزيوعة الرأس

كن الخلاص عيونها يوم اديره

أو شبه ربدا تخفق للأوناس

وان رفعت جنحانها مسذيره

تنشر من العوده على نور الأنفاس

عند الفجر والليل مقفي مريره

والعصر با لصمان تسمع لها اضراس

حبل الرسن خطر تبتر جريره

نهار ثالث بين حما والأوراس

واره يمينك جعلها لك سفيره

ثم على ساجية تقلب الرأس

تمشي بأهلها في البحور الغزيره

الى مسقط الفيحاء بها الخير محتاس

:الى ان قال

فيها الطبيخ وراهي الخبز يا دباس

يقعد خوا الرأس خنة خميره

هي ديرة اللي باغي كيفة الرأس

ولا له أحد همه من الناس غيره

هيس ولد هيس للمواعين لحاس

يفرح ليا نيدي لذبح النحيره

وما قفك ذا يا دباس ما فيه نوماس

يصلح لقين مهنته طق زيره

ترى الفداوي دون وانشد الناس

راعية ما يذكر بمدح او غيره

ما له سوى طق الحنك منه والياس

وليا انقطع خرجه فلا له ذخيره

طلب المعيشه بالحراثه والأ جناس

المشترى والبيع يوصف وغيره

قم انهض العيرات مع كل فراس

يا دباس دور خير تستشيره

جدك وعمانك هل العزم والبأس

أهل المواجيب مكملين القصيره

يا دباس ما يصبر على البق والحاس

الا الذي ماله بنجد عشيره

واليوم يا مروي شبا كل عباس

أنت الرجا يا كعام وجه المغيره

عشرين عام كلها ارجيك يا دباس

مثل الغرير اللي تولع بطيره

عدل المناكب هليع فرخ قرناس

يمناه في لطم الحباري شطيره

عانق خلوج روحت عقب مرواس

عند العصير لبيضها مستذيره

والليل جاها وحال من دونها الياس

روحها عل فرقاه فرت فريره

يا دباس أنا يا بوك ما نيب بلاس

مير ان عيلات الرفاقه كثيره

جنبت وسط السوق وامشي مع الساس

واخذ شوي الحق وأترك كثيره

يا دباس لو جبت من دحب الأكياس

مختلفة ما بين رز ونيره

ما لي بها يا جعلها بألف قباس

او جعلها تذهب ولو هي كثيره

يا دباس قلبي كل ماهب نسناس

شرقية هبت بقلبي سعيره

والحال يافرز الوغى مسها الباس

عليك يا ناطح وجيه المغيره

وغصون قلبي يا فتى الجود يباس

غاد أنا يابوك كني هشيره

من شافني يقول ذا فيه لساس

واللي برا حالي الهي خبيره

لا وعلا من قبل غوال الأنفاس

ومفارق الدنيا يجينا بشيره

عسى يطق الباب والناس غطاس

يا والي القدرة عليك تعبيره

وصلاة ربي عد ماهب نسناس

على النبي عدة حقوق المطيره



وقد أشاع أخوة زوجته بان أبنه دباس يشرب التنباك وانه يحضر مجالس الطرب وغيرها من الأشاعات التي أدت الى ان محمد ابو دباس يعيش في هم وغم من هذه الأشاعات التي راجت في البلدة وبعد ان تسلم دباس رسالت والده بعث اليه بقصيدة يخبره فيها بانه لايسمع الى تلك الشائعات وبأنه محافظا على المرجلة التي عوده عليه والدة وكذلك يبشره بانه قادم لمساعدته في محنته

:فقال دباس هذه القصيده ردا على قصيدة والده

حي الجواب اللي لفانا من الرأس

جابه غلام ما توانا مسيره

أهلا هلا به عد ما حبك قرطاس

او ما كتب فوقه بيوت شطيره

جواب من هو لي مود من الناس

ابوي ما يوصف حلي لغيره

فرزا الوغى كنه على الوكر قرناس

قروم ربعه كلها تستشيره

دليل عيرات لياهب نسناس

ثم ادلهم الجو ومابه ذخيره

مهفي الغنم لأهل الركايب والأفراس

لا روحوا له لا عليهم قصيره

راعي معاميل بها العبد جلاس

للبن يشري بالسنين العسيره

هاذي بمركاها وهاذي بمحماس

وهاذي يصبه للوجيه السفيره

وخلاف ذا يا راكب فوق عرماس

مأمونة من نقوة الهجن عيره

حمرا وهي في سنها وقم الأسداس

متوسط لا فاطر ولا هي صغيره

ماهي لحوج راكبه بالعصا قاس

حرم عليها غير شيل النقيره

والخرج هو وبيوت قيل بقرطاس

مع مزهب الأيام ما هي كثيره

وفوقه غلام منوته قطع الأرماس

لو هو بليل ما تغير نظيره

وليا لفيت الدار فا جهر با لأحساس

وبلغ سلامي كل ذيك العشيره

واختص أبوي اللي نفل جملة الناس

وخصه بعلم وقل تراني بشيره

لا يا نجي العرض يا بوي لاباس

كان تشتكي الضيم فأنا أسيره

وان سايلك عني تراني بنوماس

وانا أحمد اللي ما توسلت غيره

المدح لو يشرى شريناه بأكياس

بأموالنا نرخص ندور الستيره

مطرق افرنجي مضاريبه الراس

ومصلبخ جبته عساني ذخيره

من صنع نصراني مشروبه الكأس

يذكر ورى جاوه بعيد مسيره

أبغيه للي حادينك على الساس

أهل النمايم والحكايا الكثيره

ربع نووا فيك الردا والتخساس

مهبول يا اللي قال غايب عشيره

علي دين لودع الجمع ينحاس

لطين العشير يقوم يلعن عشيره

ان ما سكنا الدار من غير هوجاس

والا نعاف الدار ونور غيره

كله لعينا كلمة قلت يا دباس

تشكي وانا دوني بحور غزيره

خذلك يمين الشرع قطاع الأنفاس

انه فلا جتني علوم بصيره

لا نيب جاني منك حبر بقرطاس

لأيضا ولا جتني علوم سفيره

وان كان تشكي الضيق يا بوي لاباس

جاك الفرج يا بوي هو والبريره

يا بوي أنا مارحت لكيفة الرأس

مع ذا ولاني في سفاه او غيره

يا مسندي يا بوي شوف اوكد الناس

ثم انشد قل ويش هو في مسيره

ان كان ما يفرح صديقك بنوماس

تحرم علينا اللي نهوده صغيره

مدلول مجهول زها زين الألباس

بنت الذي يثني ليا جت كسيره

طار يقول اظهر وطار بجلاس

قمت أشرب التنباك واثره نكيره

أبغي عسى الله يبرد القلب يا ناس

من لا هب شبت بقلبي سعيره

و الا فانا يابوي قطاع الأرماس

أصبر على الشده لو هي عسيره

ومن كان له غايب فلا يقطع الياس

ان قدر الله جاب علمه بشيره



وفي احد الأيام خرجت أبنة محمد أبو دباس الى ساقي لتجلب الماء الى البيت فشاهدة الماء يجري ولونه أحمر فذهبت الى والدها فأخبرته بما شاهدت فقال ان هذا أبني دباس قد عاد و هذا الاحمرار هو دم من قاموا باهانتي وفرح الأب بعودة ابنه دباس وأصبح يمشي في البلده مرفوع الراس والكل يقدر شجاعة أبنه دباس وهذه من القصص التي تناقلتها الرواه في جزيرة العرب

اتمنا ان تعجبكم وشكرا

ثمد
08-01-2006, 11:41 PM
أبغي عسى الله يبرد القلب يا ناس

من لا هب شبت بقلبي سعيره

و الا فانا يابوي قطاع الأرماس

أصبر على الشده لو هي عسيره

ومن كان له غايب فلا يقطع الياس

ان قدر الله جاب علمه بشيره


كل الشكر اخي سهيل اليماني على هذه القصه المثيره والجميله

وتقبل خالص التحيه

المسلماني
09-01-2006, 12:49 AM
سهيل اليماني

ثمد

نقلتم فأبدعتم الله لا يحرمنا من طلتكم

سهيل اليماااني
09-01-2006, 08:28 PM
اشكرك اخي ثمد والاخ المسلماني


اعزائي اليكم هذه المحاوره وهي محاورة بين البدوي والفلاح وفيها فوائد كثيره منها معرفة أمور كثيرة في البداوة والحضارة

بأبدي بذكر الله على مايكــــــــــــوني ... قدام بدع امثالها واللــــــــــــــــــحوني
وأعدل القيفان عدل الغصـــــــــــــــوني ... من هاجس عنا هنـــــــــــاديب الافكار
وأصب قافي مثل صب الريــــــــــــالي ... وألعب بملحوني على شــــــــف بالي
حيث المعاني تستوي للرجالــــــــــــي ... وأتشوق اهل العرف واصحـــاب الانظار
وترى القصيد أمجيد يا مســــــتمع فيه ... لا جا من اللي باخص في معانيــــــــه
ويعدل القيفان ما هوب يلـــــــــــــــويه ... معتاد في بدع الملاحين بـــــــــــــيطار
واللعب لا مني بغيته يجـــــــــــــــيـني ... خذت الدفاتر والقلم في يــــــــــــديني
وأسعره من باب سعر مكيــــــــــــني ... وآخذ من الجزلات والزين واخــــــــــــتار

وجاني اثنين من الرجال المـــــــفاليح ... واحد خصيم عن جميع الفلالــــــــــــيح
والآخر اللي وكلوه المصالــــــــــــــيح ... أهل البكار اللي رعت عشــــب الاقفار
قالوا ترانا يوم جيناك راضـــــــــــــــين ... أحكم بحكم يقصر مناحس الشــــــــين
قلت أدعوا والحق ما يرضي اثنـــيــــن ... لو كان انا في حكمكم صرت محـــــــتار
قلت ان كان راعي البل بدا بالخصومه ... اركد ترانا في دواير حــــــــــــــــــــكومه
لا تحسب انك يم هضبة يعـــــــــــومـه ... تجر صوتك عند اباعرك فــــــــــــــي غار
قال ابغاك تحكم لي وتحكم علــــــيه ... واتشوف منا اللي جزع بالخـــــــــــطيه
وعودت تلمزني بذكر المطــــــــــــــيه ... احسبك قاضي واثرك الـــــــــــيوم عيار
قلت اقول لك بشويش لا ترفع الصوت ... وحط العصا والخنجر اللي ورا الـــــكوت
وذولا المشايخ هايبين من المــــــوت ... والبدو هم اللي مقابيس الاشــــــــــرار
احتج عندي بالكلام المـــــــــــــقادي ... وكب اللجايج والخطا والعـــــــــــــــنادي
ولازم تثبت حجتك بالـــــــــــــــوكادي ... هات الصحيح وكب تلفيــــــــــق الاعذار

ثم قال راعي البل لنا حق وحــــقوق ... حنا هل الطالات وانا هل النـــــــــــــوق
اللي تبعدنا عن المشي في السوق ... ولاعندنا لوكان غلين الاســــــــــــــــعار
الزاد فيها والكلا والحـــــــــــــــــليبي ... اليا لقت مع الشقارا رطيبـــــــــــــــــي
والا انت تاكل لك تميس وزبيــــــــبي ... حتى عشاك يخاشرك فيه عـــــــــــمار

ثم قال له راعي النخل والفلاحـــــــه ... الشكر لله وسط غرس وراحــــــــــــــــه
ماني بمثلك يا قليل الربــــــــــــــاحه ... انا مريح وانت من دار فـــــــــــــــــي دار
لا جا الربيع وحلت بالذود للعشـــــب ... اما ورا الصمان والا ورا كــــــــــــــــشب
للعبد يزري يظهر العذق لا نشـــــــب ... اصرم واسعر وانت في زود محـــــــــدار
واهل الفلاحه في النخل مستريحين ... بين المكاين والعنب والبـــــــــــــساتين
والبدو عذبهم ركوب البــــــــــــــعارين ... وشديدهم في الليل والصـــبح ما انطار
عشرين شده في الضحا كل يومـــي ... تقفي وتقبل والمظاهير تومـــــــــــــــي
والقيظ جاكم والضما والســــــمومي ... مالك ومال اللي يوديك الاخــــــــــــــطار
ازين تريح عن جميع البـــــــــــــــداوه ... وعن النشايب والعنا والشــــــــــــــقاوه
وان كان تبغى راحتك والطــــــــــراوه ... انزل مع اللي نازلين بجبــــــــــــــــــــــار
مع الرجال اهل الغروس الظلـــــــيله ... قبيلة وا ويها من قبـــــــــــــــــــــــــــيله
فكاكة المرثي نهار الدبيــــــــــــــــله ... لا جا لزلبات الرمك فيه معــــــــــــــــصار

ثم قال راعي البل ما ابيلك تدابيـــــر ... عيب على اللي يبدي الشور ما شـــــير
شفي قطيع فيه رمس المغاتــــــــير ... حتيش يا غرسك ولو كان ثمــــــــــــــــار
حتيش لو يثمر وتكبر عـــــــــــــذوقه ... وحصيله اللي ينتجه ما يسوقـــــــــــــــه
لا جاك راعي الدين يبغى حقـــــوقه ... قام يتردد ما خلص قطعة امـــــــــــــــــرار
والا ترى البل في ليال الربيــــــــعي ... نشرب لبنها وان بغينا نبيــــــــــــــــــعي
خذنا الدراهم في يدينا جميـــــــعي ... محتاج يالفلاح والبدو تجـــــــــــــــــــــــار

ثم قال له راعي النخل لو تمــــــاري ... مغبون لو عسيت نقع الخبـــــــــــــــاري
لا احداك عن ام السرب والمــــقاري ... لا جيت تبغا لك حشيه ومـــــــــــــصفار
هدب الجريد اللي قبل ما يروحـــــي ... كبار الشباب اللي يزيد الفروحــــــــــي
لو كان عندك خلفتين ومســــــوحي ... لو بعت ما جن للمكينه بمســـــــــــمار
يالبدو عذبكم شراب المــــــــــلاحي ... وانا نزلت بغرستي في القراحـــــــــــي
والليا رقاها عبدها بللـــــــــــــقاحي ... ثم نشرت يازين ذاك التنشــــــــــــــــــار
ولا جا يعدلها لقاها على الكـــــــيف ... وسع تخاريص الجريد المــــــــــــــهاديف
يا زينها لا نظفوها عن اللـــــــــــــيف ... مثل الهنوف اللي تهنــــــــــــصر تهنصار
وغرسي رواسي ما يصيبه جفـــالي ... ماهوب يعقل بالمرس والحــــــــــــبالي
يا زين نومي في طويل الظــــــــلالي ... في وسط دالوب حوابيطه اكبـــــــــــــار
والا انت ما تعرف تدبر حـــــــــــــلالك ... في الليل ذودك عازب عن عــــــــــيالك
تمشي مع الخليان دايم لحــــــــالك ... وان مت ما تلقا مغسل وقبــــــــــــــــار
لا جا العصير وجت حلول المــــراويح ... والناس قامت تذكر الله بتســــــــــــبيح
لينك تعدي في المراقيـــــب وتصيح ... ما كنك الا من المجانين بشـــــــــــــهار

ثم قال راعي البل تسمع جوابـــــي ... لا قل ماك ويبسن الجوابــــــــــــــــــــي
ووصل مجم البير حزم صلابــــــــــي ... قالوا تولم هات للبير حــــــــــــــــــــــفار
ضلع نكاز ماه ماعاد ينــــــــــــــــاش ... وحولت بالمقلاع تبغاه ينـــــــــــــــــهاش
ويوم الصبي شافه قوي فض وانحاش ... وامسيت في هم النخل جعـــلك مجار
ياما جرا لاهل النخل والكـــــــــداده ... امن التعايس والمحن والزهـــــــــــــــاده
تلهيك حتى عن فروض العبـــــــاده ... عن الصلاه وعن مقامك بالاســــــــــــحار
والا ترى البل مستمر ســــــــعدها ... كم خلفة ما اصـــــــــــــــــرها عن ولدها
واليا ضوت على العرب في وعــدها ... غبقتهم لو يمتلي الـــــــــــــــبيت خطار
يا ما حلا لا روحت عقب مــــــسراح ... على فريقي والمطر تو ما طـــــــــــــــاح
ما غير ندفعها عن العشب ســـماح ... كن الجمل في وسطها يظرب الـــــــطار

ثم قال له راعي النخل والزروعــــي ... ما أسمع كلامك في كبار الفــــــــروعي
في غرسي اللي في المسيله شروعي ... يا غردق وأكثر طلاعه تبـــــــــــــكار
ما أطيع في سب الجبابيــر ما اطيع ... اليا طلع مثل البني المفاريـــــــــــــــــــع
وكله تبكر بالعذوق المهانيـــــــــــــع ... وكانه بعد غير العنب حطوا اشــــــــــجار
الغرس كل اهل المراجل تحبــــــــه ... قدامنا ابن جويريه ما يــــــــــــــــــــــسبه
واليا طمع به واحد ما يســـــــــــــبه ... ما مثل الغرس في كل الاقــــــــــــــــطار
لا جت ليال القيض والبدو مبطــــين ... كبو جميع ادباشهم والمقاطيــــــــــــــــن
على العدود ومقعد في المعاطيـــن ... لو كان ذودك كل حيرانه ابـــــــــــــــــــكار
كبوك لا قالوا ترى اللون قد شيــــف ... يبغون مقياظ النخل والمخــــــــــــــــاريف
وأكل الرطب امن العذوق المراديــف ... وياراعي النوقات ما عاد لك كــــــــــــــــار

ثم قال راعي البل عسى الله يعيني ... ومن راح عني لازم انه يجــــــــــــــــيني
والله ما اكب مجروعات الحنـــــــيني ... واني لاصدر عـــــــــــــــــــــندها بام كرار
واليا وردت مطلوحات العــــــــــدودي ... امن الشفا والا من اقصى النـــــــــفودي
دليت لي دلو سناه القعــــــــــــودي ... لعرب عليها نيها كنه اجــــــــــــــــــــــدار
ولا صدرت من عدها مســـــــــــتمره ... تبغا مكان في شواويه غـــــــــــــــــــــره
يا زين حذف اديودها للاصـــــــــــــــره ... في مرقم جا للزهر فيه نـــــــــــــــــــوار
ورعي النخل خطر من الهم والــــويل ... لا قالوا الوايت تعطل ورا الســـــــــــــيل
ثم قلت شوفوا وش بعد فالبـــــراميل ... قالوا لنا يومين ناخذ من الجــــــــــــــــار
ثم اهجرت كل المكاين وقوفــــــــــي ... وسط البيار ملحفات صــــــــــــــــــفوفي
وغرسك تعرض للخطر والصــــــدوفي ... ولا خير في شئ طعامه فالامـــــــــصار
وان جيت تبغا لك معاويد عــــــــــييت ... حتاك تدري عن خطاك انك اخـــــــطيت
البل تعينك كلما طحت وازريـــــــــــت ... على النخل تعين وافين الاشــــــــــــبار
البل لها عند النشاما محــــــــــــــــبه ... ما أخبلك ياللي تلحق البل مســــــــبه
أخير من بير تبي منك صـــــــــــــــــبه ... عاقبك ربي بالنخل والتخــــــــــــــــسار
يا حبني لمقرقعات التــــــــــــــــوادي ... اللي تبعد عن وخام البــــــــــــــــــلادي
ما أزين جملها في ليالي الهـــــدادي ... ما ينردع عن جلها كود بهـــــــــــــــــجار

ثم قال راعي الغرس علم بتـــــــوكيد ... ياراعي البل ما نبيلك معــــــــــــــــــاويد
بآخذ مكينه من الزراعه بتقصـــــــــيد ... واسوق بستاني ولو كان ماكــــــــــــــان
وايضا حكومتنا لنا مستـــــــــــــــعده ... جت بالمكاين عانها وسط جـــــــــــــــده
والبنك فاتح فيه من كل عـــــــــــــده ... وفي عهد فيصل للفلاح تطـــــــــــــــــوار
بأقوم في غرسي ولاني بمليــــــــوم ... والله لاجاهد عنده الصبح واليـــــــــــــوم
واقومه بعزوم واطيح واقـــــــــــــــــوم ... لو كان صرت من التعب فيـــــــــــه جضار
المرجله ما حد خذاها بهــــــــــــوني ... ولا أحد كسبها بالهوى والخـــــــــــموني
كود الرجال اللي قبل يتعـــــــــــبوني ... وغمر على صكات الايام صــــــــــــــــــبار
ياراعي البل ظن قلبك هـــــــــــبيلي ... لوكان تملا من لبنها الصميــــــــــــــــلي
والغرس ماله في المراجل مثيـــــلي ... ربي جعل في الغرس جنات وانـــــــــهار
ويوم ان مريم جت بعيسى تشيـــــله ... جعل لها ربي نخلة ظلــــــــــــــــــــــيله
تسقط عليها من رطبها هليــــــــــــله ... وهذا دليل الغـــــــــــــرس له زود مقدار

قلت اسمعوا يأهل الظفر والحـــــميه ... الكل منكم ما بقا له دعيــــــــــــــــــــــه
يا حبني لأهل الوجيه الرضــــــــــــيه ... اللي يطيعون النصيحه والاشــــــــــــــوار
وانا بأواسى بينكم يالعــــــــــــــواني ... عندي حشام وكلبوكم خوانـــــــــــــــــي
والصلح خير وسيد كل المــــــــعاني ... واللي يعيي ما يبي الصــــــــــــــــلح بوار

ياراعي البل ما لقينا لك امثــــــــــال ... ام الجمايل هي في كل الاحــــــــــــــوال
وهيه طرات الوقت والعز والــــــــمال ... اليا رزقها الله من الوسم بامطـــــــــــــــار

واما ان ياراعي النخل والزراعـــــــــه ... لا جت ليالي القيض عندك طمــــــــــاعه
مخارف تكتها كل ســـــــــــــــــــاعه ... لاهل الركاب اللي من البعد ظـــــــــــمار

وصلاة ربي عد ماناحــــــــــت الورق ... فاقصى الشمال ويمت الشام والشـــرق
وعد الرعود وما اختــــفق لايح البرق ... على نبي عزه الله عن النـــــــــــــــــــــار
وعدود ما جرت لحنها الحــــــــــمامه ... على شفيع الناس يوم القيـــــــــــــــامه
يوم ان كل ما يبي الا الســــــــــلامه ... في موقف نهار شخصات الابصـــــــــــــار

الجبل
05-02-2006, 10:19 PM
مشكورين لعلى هذه القصصه ونرجو منكم المزيد,,,,,,,,,,,,,و

ثمد
21-02-2006, 10:12 PM
ازلقت حبة الشمري ...قصه وقصيده...تراث
( أزلقت حبة الشمري )

حبة الشمري كلها جت من “بصري الوضيحي” الشمري والقصة تقول:


ان بصري الوضيحي راح يحج ويتوب الى الله ..وان يتوب عن التغزل والغزل ..كونه مشهور بالغزل .. وبعد كبر سنه نوى ان يتوب ..
طلب من ابنه لكي يحججه ... وبعد ما سعى وطاف طلب من ابنه ان يحب الحجر الاسود .. ولكن الحجر الاسود كان مزدحم من الناس ...رجال ونساء ... والرؤوس متقاربه بعضها لبعض .. فتزاحم معهم بصري وابنه .. وعندما وصل الى الحجر ويريد حبة الحجر ... اعترض بينه وبين الحجر ...خد بنت جميله كانت تريد حبة الحجر ... وفي هذه اللحظه السريعه انبهر بصري الوضيحي من لمعان خد البنت وبدل مايحب الحجر حب وجنة البنت ....فقالت له البنت حج حج ياشايب .... وحاول ولده أنه يرقع الموضوع قال هذا شايب تايه(مهذري) ...فخجل الوضيحي وقال يابعد حيي زلقت الحبة ابيها بالحجر وصارت فيك ...وصار هذا مثل (ازلقت حبة الشمري(


وقال القصيدة التاليه:

التايه الي جاب بصري يقنه ... هيض جروح العود والعود قاضي

جينا نحب ونطلب الله جنه ... جنة نعيم يوم يابس الحاضي

ياليت كانت حبتي في معنه ... يوم العيون عن الخوامل غواضي

يامن يعاوني على وصف كنه ... اشقح شقاح ولاهق بالبياضي

الريح لازفرة ولاهي مصنه ... ريح النفل بمطمطمات الفياضي

نهدين للثوب الحمر شولعنه... حمر ثمرهن واقفات غضاضي

والخد ذابوح القلوب المرنه .... براق مزنٍ لاعق اللون ياضي

ياليت لو سني على وقم سنه ... بايام مابيني وبينه بغاضي

أيام جلد الذيب عندي محنه... نصبح وزرق الريش لهن إنتفاضي

ياجرح قلبي جرح وادي وطنه .... غر المزون اللي وطنه وفاضي

البيض قبلي محسنٍ عذبنه... ونمر على وضحى جرا له عراضي

والبيض كم ٍ واحد ٍ يبسنه .... يبسة شماشيل العذوق النفاضي

عزي لمن غر الثنايا كونه .... واركن على كبده كوايلٍ عراضي

الا ارتوى بستان قلبي سقنه... واخضر جنابه عقب يبست الحاضي

القلب غضات الصبايا شعنه .... بنت الشيوخ مخدمين الحياضي

شوفي بعيني والخدم يركبنه .... على زعاع يوم قوطر وناضي

فوق اشقح من زمل ابوها مضنه ... ركبة عليه اتشنطح ٍ باعتراضي

وامشجر من سوق هجر مغنه ... على خياطة نابي الارداف راضي

وين انت يامشفي على طردهنه ... انا طويت ارشاي وقفيت قاضي

انا صدرت ووردهن عقبنه .... على العدو مشرعات الحياضي

احد بوسط النار واحد بجنه .... وترى البخيت اللي له الرب راضي




كنه اسم البنت اللي حبها _________________________________________

ويقال بعد مارجع الوضيحي ندم على مافعل وقال:



ياليتنا من حجنــا سالمينــا ... كان الذنوب اللي علينا خفيفـــات

.

رحنا نبي نخفف ذنوب علينــا ... وجينا وعليها كثرها عشـر مــرات



وسلامتكم

مارب الوادي
03-03-2006, 08:11 PM
اخي ثمد
اني كلما قريت من مواضيعك المميزه دائما ازداد
ادبا وثقافه وتراث

اخي ثمد
ان نقلك هذا كلها يوكد لنا ان هناك من لايزال يهتم بالتراث
والتاريخ الماضي اي ماقبل خمسين عام او اكثر

اخي ثمد
اني احب ان اكون قاري لكل مواضيعك المميزه مثل هذه


لكن
هذا لايكفينا نتنى ان تستمر ونعدك عندما نحصل على
اي قصه موثوقه ان يكون هذا محلها

اتمنى ان تعطينا القصه هذه اذا كانت لديك التي تشمل هذا البيت
يا سخيف الذرعان ماني بمرجوج
رجتني الدنيا بمكر وحيله



مارب الوادي

ثمد
03-03-2006, 08:38 PM
اخي الغالي مارب الوادي

يسعدني ويشرفني ان تحوز مشاركاتي

على رضاكم وأعجابكم

شكري وتقديري على مرورك الكريم وردك الجميل الذي يزيدني فخرا واصرارا للمتابعه

لاعدمناك يالنشمي

ودي واحترامي

ثمد

ســـ6ـــام
19-03-2006, 11:19 AM
ثمد يعطيك الف الف عافيه علا القصيده الرائعه تحياتي لك يلغالي

ثمد
19-03-2006, 11:22 AM
ثمد يعطيك الف الف عافيه علا القصيده الرائعه تحياتي لك يلغالي


مشكور اخي سام على مرورك الكريم

ويعطيك العافيه

سهيل اليماااني
21-03-2006, 08:07 PM
[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ ثمد تحياتي لك وللجميع واسمح لي بهذه المشاركه
طير شلوى
نسمع دائما بطير شلوى...او فلان طير شلوى ...وهنا سوف اكتب لكم هذه القصة مزودة بقصيدتين .....



ثلاثة اطفال كبيرهم عمره ثلاث سنوات والاصغر ( عاده يرضع) توفي والدهم وبعده بستة اشهر توفيت والدتهم فلم يبقى لهم الا جدتهم من ابيهم وتدعى شـلوى ونظرا لضيق ذات اليد اصبحت هذه العجوز تدور وسط البيوت تطلب اكل للاطفال..... فصارت ومن باب الاستلطاف تقول ماعندكم عشى او غدا لطويراتي تقصد بذلك الاطفال الثلاثة


شاع خبرها بين الناس وعلم الشيخ الجربا بامر هذه العجوز فأمر ان ينقل بيتها الى جوار بيته وقد تم ذلك وكان الجربا قبل ان يقدم الغداء او العشاء يقول لاتنسون طيور شلوى وكان يشرف هو بنفسه على ذلك ومع الايام كبر الاطفال الثلاثة وهم شويش ...وعدامه....وهيشان...واصبحوا رجال يستطيعون القتال


ونظرا لارتباط الحلال بالربيع رحل الجربا وجماعته الى مكان بالقرب من الحدود السورية حيث مكان الربيع والماء وهنا كان تواجد للدولة العثمانية الاتراك..وايضا قبيلة اخرى ( تقطن هذا المكان) وكان الجربا وجماعته قليلي العدد مقارنة لكثافة تواجد الاتراك وايضا عدد افراد تلك القبيلة ....


هنا طمعت تلك القبيلة وايضا الوالي التركي بقبيلة شـمر بقيادة الجربا..فارسل الاتراك مرسال الى الجربا يطلبون ودي ( مثل الضريبة الان).


اجتمع الجربا وافراد قبيلة شمر للتشاور ...ونظرا لقلتهم ايضا وجودهم المؤقت وافق الجربا على دفع الودي وبعد مدة بسيطة طُلب من الجربا ان يكون الودي مطبوق ( مضاعف) وهنا ايضا وافق الجربا وبعد مدة اي حوالي اسبوعين اقبل فرسان الاتراك ومن الجهة الاخرى فرسان القبيلة الموالية للاتراك وهنا ارسل الاتراك مرسال للجربا وطلب من الجربا ان يعطونهم خاكور..باللهجة التركية لم يعرفوا معنى خاكور وقال ماذا تقصدون بالخاكور؟؟؟


وقال المرسال (( اي نساء من حريم شمر لجيش الاتراك لغرض المتعة))هنا تدخل شايب من شيبان شمر...وانشد قائلا.. وكان في مكان بعيد عنه قبور يستطيع الجميع من رؤيتها وهم في مجلس الجربا. انشــد قائلا


هنيكم ياساكنين تحت قاع....مامركم وديٍ تقفاه خاكور


هنيكم مُـتم بحشمه وبزاع....ومامن عـديم ينغـز الثـور؟


كان يُقال ان الدنيا على قرن ثور متى ماتحرك الثور قامت القيامة ...وهنا اراد الشاعر في شطر البيت الثاني ان يشعر الموجودين ان الموت ولا هذا الطلب... ما ان قال ...مامن عديم ينغز الثور ؟....الا ان قفز شـــويش العجرش.. وقال انا ...وانا طير شلوى اخذ الشلفا ورفها بالهواء وعند سقوطها ضربها بسيفه وامتطى صهوة جواده واندفع منفرداً بشجاعة منقطعة النظير على جيش الاتراك حيث شق طريقا وسط جمع الخيل والطرابش الحمر تتطاير يمنة ويسرة من ظرب شويش لرؤوس الخيالة . هنا لحق به اخويه عدامة وهيشان العجرش ......الجربا ومن معه اغاروا على القبيلة الاخرى ..وماهي الا ضحوية كان كل شي قد انتهى .لقد تم الانتصار على الاتراك وتلك القبيلة وغنم شجعان شمر والجربا مغانم وكانت هذه احد الاسباب في غناة الجربا ومن هنا ظهرت شجاعة طويرات شلوى...الشايب صاحب القصيدة لايزال على مركاه في مجلس الجربا يتفرج على كل الذي حصل وعند انتهاء المعركه وتقابل فرسان شمر .. يباركون لبعظهم هذا النصر المؤزر... قالو نريد اذا سال الشايب عن من مات نريد ان نقول شويش..وعندما سال الشايب


قالو له شويش مات....انشد قائلا:-


قالــو شــويش وقلت لالا عـــدامة.... او زاد هـيشان زبــون المــلايـيـش


ماهــو ردى بمـــدبرين الجـهـامــة....لكن هــوش شويش يالربع ماهــيش


يوم شويش حزم راسه نهار الكتامة......دبــر ظنى....وحـمـر الطـرابيش


يوم شــويــش مـثل يــوم القـيامــة.... بالله عليكم لا تحـــكون بــ شـويش


قالو لالا نبشرك حي ....وهنا ساد الجربا وجماعته المكان واصبحوا ياخذون الودي على من تبقى من القوم وسلامتكم

ثمد
21-03-2006, 09:07 PM
سلمت يمينك اخي سهيل اليماني

قصه جميله تشكر عليها اخي سهيل

كثير مانسمع بطير شلوى

ولكن لانعرف مناسبة المثل فماقصرت اخي وضحت لنا ذلك

شكري وتقديري لك اخي

لا عدمناك

ومنتظرين المزيد منك


ثمد

ابن الشراف
25-03-2006, 03:06 PM
السلام عليكم
اشهد انكم وفيتو كفيتو
لا كن في ابيات سمعتها من احد الكبار وهي لها قصه فمن منكم يعرفها ارجو ان يوافينا ولا عليكم امر وهي الابيات تقول


يابأن هوماجاك هرج النسابه**رقه عصير اليل يوم اشمر الذيب

أبونا هــدو تنا وحنا ضــرابه** وحنا ذري البرلاو كــــــد الصيب

ماني بباقي قوم ودعا كلاله **ولانا بذي يخبط عليه المشا عيب

علي لزمأدربحن في عدابــه**لن قد يجزن الجعود الخراعيب


وسموحه منكم

ثمد
25-03-2006, 10:49 PM
مشكور اخي على المشاركه

اما قصة هذه الابيات التي ذكرت جاري البحث عنها

وتقبل خالص التحيه

مارب الوادي
31-03-2006, 08:56 PM
هذه القصيده لرجل اسمه جحيش بن مهاوش
الهشال السرحاني كان عنده ثلاث عيال اكبرهم
اسمه علي هذا الشايب كبير بالسن وقبل كان
قاضي بين عشيرته وجماعته ولكن كبر بالسن
واصبح لايستطيع ان يقضي حاجته
في يوم من الايام اصاب ارضهم الجفاف فجتمع
علي بأخوانه وقال هم انا سوف اغادر لأبحث عن ارض
نرحل لها وانتم تجهزوا بعد ثلاث ايام ان ماعدت لكم
انتظروني بالمكان الفلاني غادر علي فأجتمع أخوانه
على انهن يكلمن زواجهن
يتركون والدهم العجوز بمكانهم ويقولون
لعلي بعد ان غادرت انت هو مات
ويوم واجهوا علي قالوا له مانوا عليه
وفي يوم
أتي اثنين متخاصمين على حق
وقالو واحد منهم مافيه الا ابو علي يحل المشكله
ما يدرون انه كبر فذهبوا اليه وما لقوا الا خرابه
واحد قال يا رجل هذا مبين انهم راحلين قال لاقرب
شوي ولذاك الشايب السلام عليك السلام قالوا
ما عينت لنا القاضي فلان قال انا قال ليش كذا
صارلك وين عيالك قال والله عيالي رحلوا وتركوني
قالوا امش نوصلك قال لله والله ما اخطي
يا بن الحلال نوديك لعيالك قال اذا انتم صج تبون
تخدموني وصلوا هالابيات هذي لعلي



قال الذي يقرأ بليا مكاتيــــتـب يلي تقرون العمى من عماكـــــــم

يا عيال ياللي تشرفون المراقيــب تريضولي واقصروا من خطاكـــــــم

خوذوا كلام جحيش مابه نكاذيـــــب مثل السند مضمون للي وراكــــــم

ويا عيال وان صرتوا ضيوف ومعازيب ترى الكلام الزين ملحت قراكـــــم

وترى البلاسه من كبار العذاريـــب ترى البلاسه ما تطول لحاكـــــــم

يصير بعيون الرفاقه تقل شيـــــب ليا منه اقبل قيل هذا بلاكــــــم

المذهب المذهب ترى المذهب الطيـب وترى رديء المذهب يبور نساكــــم

يا عيال ما سرحتكم للمعازيـــــب ويا عيال ما عمر المعزب ولاكــــم

يا عيال ما ضربتكم بالمشاعيــــب ولا سمعوا الجيران لجة بكاكـــــم

يا تسعرت الخلايق تقل ذيــــــب اريد من صيد البراري غذاكــــــم

وياما قطعت من الفياض العباعيــب من خوف ما يقصر عليكم عشاكـــــم

احفيت رجلني بحامي اللواهيـــــب وخليت لحم الريم خالط عشاكـــــم

واليوم شوفوا لحيتي كلها الشيــب وشوفوا محل تخوضعي في ذراكـــــم

قمت اتوكأفوق عوج المصاليــــــب وقصرت اخطايا يوم طات خطاكـــــم

يا عيال يا عيالي عليكم مطاليــب عطوني القرضه جزا ما وتاكــــــم

خوالكم يا عيال هم ماكر الطيـــب ولو تتبعون الجد محد(ن) شناكــــم

يا عيال يا عيال الخنا كلكم عيـب ياعيال مدري كل هالردى منين جاكم

يا علكم في حاميات الاصاويــــــب ياللي على الوالد خبيث لغاكــــم

قصيتكم واسندت وادي سلاحيـــــــب ولقيت بالصبخا مدافيق ماكــــــم

يا عيال بعتوني بصفر العراقيـــب ما هي حقيقه سود الله قراكـــــــم

يالله عسى عماركم شمسها تغيــــــب ويعتم قمركم ثم يعتم سماكــــــم

شفت الجفا والحيف والغلب والريـب بأطلوعكم لابيض الله قراكـــــــــم

لابد ما هو عاوي(ن) دوني الذيـــب بالقبر ما فرق طيبكم من رداكـــم

ماني بفاضحكم وسط الاجانيـــــــب بأعمالكم يدرون كل اقرباكــــــم

لو كان تدرون الردى والمعايـــب صرتوا مع المخلوق مثل اخوياكـــم



منقــــــــــــول مع الشكر
مارب الوادي

ثمد
05-04-2006, 12:22 PM
مشكور اخي الغالي مارب الوادي

على هذه المشاركه ومازلنا نطمع بالمزيد منك

تقبل خالص تحياتي

ابو سلاف
15-05-2006, 10:47 AM
الاخ سهيل اليماني
مممممششششششككككككككككوووووررر..................... .....................
ومشاركتك تستاهل التقدير....................

ثمد
25-05-2006, 12:25 AM
الموضوع كان مثبت

ما سبب الغاء التثبيت ؟؟

http://www.graaam.com/vb/images/smilies/0061.gif

ثمد
14-01-2007, 12:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لنا على اي قصور معكم و عسى ان ينال الموضوع استحسانكم

قصه معشي الذيب

القصه الحقيقيه لمعشي الذيب : هو مكازي بن دغيم بن عبدالله بن سعيد والسعيد من العليان والعليان احد فخوذ الدغيرات من عبده من شمر
و خواله من البلاز من عنزه

نشاء مكازي بن سعيد في بيت والده دغيم وتربى على الكرم والشجاعه وكان دغيم زعيم عشيرة الدغيرات رجلاً مشهور بالكرم والشجاعه
حتى ضرب به المثل في كل مكان

كان مكازي بن سعيد قاطناً على ( الشعبه) المنطقه المعروفه شمال السعوديه..وفي ليلة من احدى اليالي سمع عواء ذئب جائع( يقنب) يعوي عواء الاستنجاد لعجزه عن الحصول على فريسه حيث كانت الكلاب تصده عن الهجوم على قطيع الغنم.. فسأل مكازي خادمه لماذا لا يغير الذئب على الغنم؟ فقال خادمه انه كبير بالسن والكلاب تتصدى له.

فقال مكازي للخادم خذ له خروفاً واربطه له فقانم وفعل ذلك وربط الخروف للذئب ثم انصرف الخادم مع مكازي تاركين الذئب مع وليمته في ضيافه نادره، وهجم الذئب على الخروف وأكله.


انبلج نور الصباح جاءت بنتا مكازي وسألتا الخادم أين الحبل؟ فقال امرني عمي مكازي ان اربط خروفاً للذئب فقالتا اذهب بنا الى مكان الخروف الذي ربطته فذهبتا وشاهدتا ماحدث فأنتشرت القصه ولقب مكازي منذ ذلك اليوم باللقب الشهير( معشي الذيب) وبنتاه اللتان ذهبتا احدهما اسمها (جوزاء والاخر وضحى ) لأن الحبل الذي سألتا عنه هو الحبل الذي يجلبن فيه الحطب وكان مكازي لايريد ان يعلم احد.. ولكن البنات عندما سألنا عن احبل ابلغهم الخادم وانتشرت القصه الى ان وصلت الى محمد العبدالله الرشيد أمير حائل وسأل مكازي عن القصه فاخبره انها حدثت فعلاً وانه لم يكن يتوقع ان تصل الحكايه الى مسامع الامير محمد بن رشيد فقال ابن رشيد : انك يامكازي اطيب حيث بلغ بك الكرم ان تقدم الخروف الى الذئاب وقد انتشرت القصه عند قبيلة شمر وغيرها من القبائل ولقب بعد ذلك بـ(معشي الذيب)


وتمضي الايام ويتذكر ابنه شباط ابن مكازي الحادثه بعد ان شاهد ذئباً فيقول:

ياذيب مانستاهله منك ياذيـب
افعالنا ياذيـب نبـي الجزابـه
ابوي عشا أبوك بالوقت ياذيب
في ليلة غدرا مظل السحابـه
يوم العفون مطولين المشاعيب
وكل يصيح ويستديرن كلابـه


وابناء مكازي خمسه وهم فرحان و شباط وصنيتان و عبدالله وشاهر
توفي مكازي في اوئل القرن الرابع عشر الهجري تقريباً


تمت القصة
منقولة

ثمد
14-01-2007, 12:43 AM
ارجو منكم المشاركه بقصص واشعار من الباديه