هيلان
23-04-2005, 10:57 PM
زوجة تدلي بحقائق دامغة:
زوجـي.. نـَذْلٌ وســاقـط
ترددت كثيراً, وأنا أكتب لكم هذه الرسالة.. لأن (حكايتي) هذه تشبه الكارثة.. أو تشبه زلزالاً مدمراً يستعصي على الوصف.. والسرد.. والبوح.. لكنني قررت أن أبوح.. فلربما أفتح نافذة لغيري لكي يطل منها على همومه ومصائبه وتشظيات حياته..
زوجي يحب الكتب, والقراءة, ودائماً اجده غارقاً بين دفتي كتاب.. وهو اذا حان الحديث عن القيم والمبادئ والأخلاق يصير بارعاً.. ويتحدث بكلمات (كبيرة) وعميقة.. تثبت انه رجل مثقف.. وانه صاحب رأي.. وصاحب موقف من الحياة والناس والافكار.. وكنت احمل له في ذهني صورة مشرقة ورائعة.. حتى نشب خلاف بيني وبينه ذات مرة.. وكان خلافاً حاداً ذهبت على إثره الى بيت أهلي.. واحتدمت المشكلة بيني وبينه وتطورت المواقف وعندها وجدت اهلي المتكتمين يفصحون لي عن الكثير من (الأسرار) التي كانوا يتحفظون على الافصاح بها لي.. خشية على زواجي من الخراب.
وامام غضب اهلي العارم من زوجي الذي ظننته (نبيلاً) اكتشفت ما لم أتوقعه حتى في (الكوابيس).. اكتشفت كم كان زوجي (ساقطاً) ومتدني الأخلاق.. وانه رجل بلا قيم.. على الرغم من تلك المعلقات الطويلة العريضة التي كان يقولها حين نكون بحضرة الناس.. وكأنه يستعرض عضلاته الثقافية والفكرية امامهم ليقولوا عنه: مثقف!
لقد اكتشف -وهذا ما افصح به اهلي لي وهم يتميزون غضباً منه- انه حاول الاعتداء ذات مرة على شقيقتي الأصغر مني سناً حينما قضت اياماً من اجازتها الصيفية في بيتي.. وانه حاول الاعتداء على شقيقتي الوسطى في بيتها مستغلاً غياب زوجها في مهمة عمل في مدينة بعيدة.. وانه في غيابي يحضر نساء غريبات الى بيتي!! وانه حتى عندما اكون في البيت.. يحضر امرأة الى بيتي ويقضي معها وقتاً طويلاً في قسم استقبال الضيوف, على انها صديق من اصدقائه!! مستغلاً انفصال هذا القسم عن (الفيلا) الكبيرة التي كنا نقطنها..
امام هذه (الحقائق) الدامغة التي ادلى بها اهلي لي.. اكتشفت انني كنت (مغفلة) كبيرة.. وانني كنت نائمة على أذني طيلة تلك السنوات التي قضيتها معه وانجبت منه ثلاث بنات وولدين.. لقد اصبحت اكرهه كرهاً كبيراً.. واصبحت لا أتصور نفسي اعود للعيش معه تحت سقف واحد.. لأن تناقضاته صدمتني فيه صدمة بالغة.. فهذا الرجل الذي يبدو نبيلاً, ونظيفاً, وراقياً, وغاية في التهذيب.. يحمل في أعماقه شخصاً آخر, كريهاً, وساقطاً, وعديم الأخلاق.. فهل يُعقل ان يكون من ظننته ملاكاً يكون شيطاناً في حقيقة الامر?!
والمشكلة التي تحيرني وتزعجني هي انّ أهلي لا يطيقون اطفالي وانهم ضائقو الصدر منهم لأنهم كما يقول اهلي اشقياء جداً و(يطفئون العين).. وهم دائمو الالحاح في السؤال عن أبيهم.. كما ان اباهم نفسه حاول ان (يرضيني) وان يعيد المياه الى مجاريها الا انني رفضت.. لأنني كما قلت لكم لا اتصور نفسي اعود للعيش تحت سقف واحد مع رجل خدعني مظهره الأنيق, ولسانه العذب.. فيما قال (سلوكه) البشع شيئاً آخر.. دلوني على التصرف الصحيح الذي ينبغي لي ان اسلكه.
منيرة- الدمام
================================================
وهذا الرد على صاحبة المشكلة
* الأخت منيرة:
** أيتها الاخت.. يبدو انك يا سيدتي (مثالية) جداً, واقصد بالمثالية هنا تلك (المثالية الفكرية) التي تجعل صاحبها يتصور نفسه يعيش في المدينة (الفاضلة) للفارابي.. او في مدينة (افلاطون) حيث البشر يقتربون من صفات الملائكة!! وهذا محض وهم.. اذ يظل البشر بشرا بجمالهم وقبحهم.. بنبلهم ورداءتهم..
واذا كان زوجك هذا قارئاً بارعاً فهو ايضاً ممثل بارع.. وربما هذه الصفة الاخيرة كانت غائبة عنك.. لكن ثقي بأن في الانسان جملة من (التناقضات).. فقد يقبع في داخل الفاضل نذلٌ ما.. المهم هو كيف نروّض (الوحش) الذي بداخلنا.. وكيف نربي ذلك النزق الذي يستوطن اعماقنا..
صحيح ان تلك التصرفات التي ارتكبها (زوجك) شائنة جداً.. هذا اذا كان كلام اهلك عنه صحيحاً.. وبما انك استمعت من جهة واحدة.. فلماذا لا تتغلبي على مشاعر الكراهية التي في اعماقك.. وان تحاولي الاصغاء له فربما اكتشفتِ خطأ ما.. وربما قيلت لك (الاسرار) تلك بلغة قلبت (حقيقتها).. المهم انت بحاجة الى الاقتراب من (زوجك) ومن مكاشفته والتحاور معه والتحدث اليه.. وبيدك ان تروّضي (الوحش) الذي داخله.. وعليك ان تحاولي ذلك.. على الأقل لصالح اطفالك.. فقد يهتدي زوجك, وقد يعرف اخطاءه.. وقد يكتشف اعوجاجه, وقد يكون انساناً (نبيلاً) حقيقياً.. وليس (نبيلاً ساقطاً)!!
زوجـي.. نـَذْلٌ وســاقـط
ترددت كثيراً, وأنا أكتب لكم هذه الرسالة.. لأن (حكايتي) هذه تشبه الكارثة.. أو تشبه زلزالاً مدمراً يستعصي على الوصف.. والسرد.. والبوح.. لكنني قررت أن أبوح.. فلربما أفتح نافذة لغيري لكي يطل منها على همومه ومصائبه وتشظيات حياته..
زوجي يحب الكتب, والقراءة, ودائماً اجده غارقاً بين دفتي كتاب.. وهو اذا حان الحديث عن القيم والمبادئ والأخلاق يصير بارعاً.. ويتحدث بكلمات (كبيرة) وعميقة.. تثبت انه رجل مثقف.. وانه صاحب رأي.. وصاحب موقف من الحياة والناس والافكار.. وكنت احمل له في ذهني صورة مشرقة ورائعة.. حتى نشب خلاف بيني وبينه ذات مرة.. وكان خلافاً حاداً ذهبت على إثره الى بيت أهلي.. واحتدمت المشكلة بيني وبينه وتطورت المواقف وعندها وجدت اهلي المتكتمين يفصحون لي عن الكثير من (الأسرار) التي كانوا يتحفظون على الافصاح بها لي.. خشية على زواجي من الخراب.
وامام غضب اهلي العارم من زوجي الذي ظننته (نبيلاً) اكتشفت ما لم أتوقعه حتى في (الكوابيس).. اكتشفت كم كان زوجي (ساقطاً) ومتدني الأخلاق.. وانه رجل بلا قيم.. على الرغم من تلك المعلقات الطويلة العريضة التي كان يقولها حين نكون بحضرة الناس.. وكأنه يستعرض عضلاته الثقافية والفكرية امامهم ليقولوا عنه: مثقف!
لقد اكتشف -وهذا ما افصح به اهلي لي وهم يتميزون غضباً منه- انه حاول الاعتداء ذات مرة على شقيقتي الأصغر مني سناً حينما قضت اياماً من اجازتها الصيفية في بيتي.. وانه حاول الاعتداء على شقيقتي الوسطى في بيتها مستغلاً غياب زوجها في مهمة عمل في مدينة بعيدة.. وانه في غيابي يحضر نساء غريبات الى بيتي!! وانه حتى عندما اكون في البيت.. يحضر امرأة الى بيتي ويقضي معها وقتاً طويلاً في قسم استقبال الضيوف, على انها صديق من اصدقائه!! مستغلاً انفصال هذا القسم عن (الفيلا) الكبيرة التي كنا نقطنها..
امام هذه (الحقائق) الدامغة التي ادلى بها اهلي لي.. اكتشفت انني كنت (مغفلة) كبيرة.. وانني كنت نائمة على أذني طيلة تلك السنوات التي قضيتها معه وانجبت منه ثلاث بنات وولدين.. لقد اصبحت اكرهه كرهاً كبيراً.. واصبحت لا أتصور نفسي اعود للعيش معه تحت سقف واحد.. لأن تناقضاته صدمتني فيه صدمة بالغة.. فهذا الرجل الذي يبدو نبيلاً, ونظيفاً, وراقياً, وغاية في التهذيب.. يحمل في أعماقه شخصاً آخر, كريهاً, وساقطاً, وعديم الأخلاق.. فهل يُعقل ان يكون من ظننته ملاكاً يكون شيطاناً في حقيقة الامر?!
والمشكلة التي تحيرني وتزعجني هي انّ أهلي لا يطيقون اطفالي وانهم ضائقو الصدر منهم لأنهم كما يقول اهلي اشقياء جداً و(يطفئون العين).. وهم دائمو الالحاح في السؤال عن أبيهم.. كما ان اباهم نفسه حاول ان (يرضيني) وان يعيد المياه الى مجاريها الا انني رفضت.. لأنني كما قلت لكم لا اتصور نفسي اعود للعيش تحت سقف واحد مع رجل خدعني مظهره الأنيق, ولسانه العذب.. فيما قال (سلوكه) البشع شيئاً آخر.. دلوني على التصرف الصحيح الذي ينبغي لي ان اسلكه.
منيرة- الدمام
================================================
وهذا الرد على صاحبة المشكلة
* الأخت منيرة:
** أيتها الاخت.. يبدو انك يا سيدتي (مثالية) جداً, واقصد بالمثالية هنا تلك (المثالية الفكرية) التي تجعل صاحبها يتصور نفسه يعيش في المدينة (الفاضلة) للفارابي.. او في مدينة (افلاطون) حيث البشر يقتربون من صفات الملائكة!! وهذا محض وهم.. اذ يظل البشر بشرا بجمالهم وقبحهم.. بنبلهم ورداءتهم..
واذا كان زوجك هذا قارئاً بارعاً فهو ايضاً ممثل بارع.. وربما هذه الصفة الاخيرة كانت غائبة عنك.. لكن ثقي بأن في الانسان جملة من (التناقضات).. فقد يقبع في داخل الفاضل نذلٌ ما.. المهم هو كيف نروّض (الوحش) الذي بداخلنا.. وكيف نربي ذلك النزق الذي يستوطن اعماقنا..
صحيح ان تلك التصرفات التي ارتكبها (زوجك) شائنة جداً.. هذا اذا كان كلام اهلك عنه صحيحاً.. وبما انك استمعت من جهة واحدة.. فلماذا لا تتغلبي على مشاعر الكراهية التي في اعماقك.. وان تحاولي الاصغاء له فربما اكتشفتِ خطأ ما.. وربما قيلت لك (الاسرار) تلك بلغة قلبت (حقيقتها).. المهم انت بحاجة الى الاقتراب من (زوجك) ومن مكاشفته والتحاور معه والتحدث اليه.. وبيدك ان تروّضي (الوحش) الذي داخله.. وعليك ان تحاولي ذلك.. على الأقل لصالح اطفالك.. فقد يهتدي زوجك, وقد يعرف اخطاءه.. وقد يكتشف اعوجاجه, وقد يكون انساناً (نبيلاً) حقيقياً.. وليس (نبيلاً ساقطاً)!!