المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تكونين قانته حافظة للغيب؟


زهرة الصحراء
18-04-2005, 11:26 PM
فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْب


مفكرة الإسلام : قالت إحداهن: أنا لا أكوى له ملابسه أليست له يد ليكوي بها؟
وإن كان لا يعرف، فليرسلها إلى إحدى محلات 'دراي كلين' المخصصة لهذا الغرض.وقالت الأخرى: أمسح له الحذاء' هذا مستحيل!! وهل أنا خادمته أليس عندي كرامة؟
وقالت الثالثة: 'كل شيء على رأسي في هذا البيت ليتني لم أتزوج، وكنت مرتاحة من هذه الهموم ومن هذا الزوج المتعب كثير الطلبات، وهو لا يحب راحتي'.

عزيزتي الزوجة المسلمة...

أكتب إليك وأنا امرأة مثلك متزوجة وأشعر في بعض الأحيان بما تشعر به النساء من الضجر والحنق على أعمال البيت وطلبات الزوج والأولاد, ولكن تعالي معي لنفق وقفة صادقة مع هذه الآية العظيمة من آيات القرآن الكريمة الذي أنزل من لدن حكيم عليم: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} [النساء: 34].
نتلمس عزيزتي المرأة المسلمة في هذه الآية جناحي السعادة الزوجية القنوت وحفظ الغيب قد نبعا من الصالحات من النساء دون غيرهن.

{قَانِتَاتٌ} صفة يرغبها الزوج في الزوجة وهو حاضر.
{حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} صفة يطلبها الزوج وهو غائب.
وبهما تهنأ حياة الأزواج وتنعم الأسر والمجتمعات وفي هذا المقام نتحدث عن الجناح الأول للسعادة الزوجية 'القنوت' وفي مقام آخر نتحدث عن الجناح الثاني للسعادة الزوجة ' حفظ الغيب'.

فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ

عزيزتي الزوجة المسلمة

' فالصالحات ' من النساء ' قانتات ' قال ابن عباس وغير واحد: يعني مطيعات لأزواجهن فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك'.

عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت' [1]. فالقَانِتَاتٌ هن المطيعات لله القائمات بحقوق الأزواج [2]{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَات} إن من طبيعة المرأة المؤمنة الصالحة ومن صفتها الملازمة لها بحكم إيمانها وصلاحها أن تكون قانتة مطيعة.

إشارة بليغة وتأمل بديع:

والقنوت: الطاعة عن إرادة وتوجه ورغبة ومحبة، لا عن قسر وإرغام وتفلت ومعالظة، ومن ثم قال: قانتات ولم يقل طائعات لأن مدلول اللفظ الأول نفسي وظلاله رضية ندية، وهذا هو الذي يليق بالسكن والمودة والستر بين شطري النفس الواحدة .

عزيزتي الزوجة المسلمة:

نفهم من ذلك أن أصل القنوت دوام الطاعة غير أنه طاعة خاصة يوحى بذلك ظل الكلمة وإيحاؤها المبدع وسمتها الرائق الأخاذ فالمرأة الطائعة دون قنوت .. تعير زوجها استجابة دون روح، وانقيادًا دون قناعة، فقد تطيع لغاية تبغاها أو لهدف تريد الوصول إليه، وبمجرد وصولها لهدفها فلا طاعة ولا معروف.

أما المرأة القانتة فهي تطيع حبًّا للطاعة ذاتها، وتقربًا إلى بعلها، وتوددًا إلى من يقاسمها الحياة، ورغبة في إقامة الأسرة الفاضلة وقبل هذا طاعة الله ورضاه.

القانتة تمنح زوجها حسن السمع، وصدق المشاعر، وصفاء السريرة، ولطف العشرة ولين الجانب، كما تهبه نقاء الود وعذب الكلام لا تكون عصية متبطرة، ولا تعرف النشوز والخصام ... بل هي حامدة شاكرة وصابرة ومحتسبة، وهي أيضًا لا تكفر العشير ولا تنسى المعروف أو الجميل ... ووقتئذٍ تكون عند زوجها ملء السمع والبصر، فالطيبون للطيبات، فيعرف قدرها وتزيد مكانتها عنده.

وإذا سألت أيتها الزوجة لماذا أكون قانتة طائعة طوال الوقت ؟ هل هو أفضل مني ؟ هل أنا خادمته المشتراة ؟ لماذا هذا العذاب ؟

أجيبك بأن أول الطريق لتصلي للإجابة الصحيحة لترضي بها نفسك وتسكن ثائرتك أن تنفضي من رأسك دواعي التحرر وأفكار المتحررات من النساء الغافلات الشقيات اللاتي لا يشعرن بنعمة الحياة الحقيقية، والعجيب أنها تحمل في قلبها كل الحقد على الرجل والبيت وكأنه هو العدو الأول في حياتها الذي حرمها من متع الدنيا ونسمة الهواء بحقوق ... حقوق ... حقوق ... لا تنتهي.

وأنا أؤكد لك وأنا امرأة مثلك أن الإسلام أعطى المرأة حقوقًا أكثر من الأديان الأخرى وحباها من التقدير والتكريم ما تحسدها عليه المرأة الغربية وما يكون أحيانًا من تعسف من الرجل تجاه المرأة إنما مردوده إلى الجهل بتعاليم الإسلام السمحة، والجهل علاجه التعلم والسؤال.

فتعلمي عزيزتي المرأة حقوقك وأيضًا واجباتك، وعلميها لمن لا تعرف، ولزوجك أيضًا ولا عيب في ذلك ولكن بأدب واحترام وود وصفاء وإذا علمت عزيزتي أن زوجك امتداد لك وأنتما كالجسد الواحد والقلب الواحد قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [4] وأنت وزوجك لباس واحد {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [5] لكانت من صفاتك الإتقان والزيادة والإخلاص في أي عمل ولو كان شاقًا ولزاد حبك لزوجك، وزادت رعايتك لأولادك ولأسرتك.
ولقد أعجبني شعر هذه المرأة لزوجها وتأمليه معي حين قالت:

قُصَارُك مني النصحُ ما دمتُ حيَّة وودٌ كماءِ المزن غير مشوب
وآخر شيء أنت لي عند مرقدي وأول شيء أنت عند هبوبي

قطرات الندى
18-04-2005, 11:37 PM
http://www.mamarocks.com/np27.gif
مشكووووووووووووره كل الشكر على المموضوع الاكثر من رائع
فعلا موضوع متميز وفي غايه الروعه
والله يبارك فيكي وجزاكي الله الف خير

http://www.mamarocks.com/np27.gif

mareb
19-04-2005, 09:40 AM
زهرة الصحراء ... تشكري على النقل ....
وكم هي حريٌ بكل مراءه ان تقراء مدون في الموضوع حرفاً حرفا.. وأن تحاول ان تكون قانتة وليس غاضبة ....
حافظة للغيب وليس وكالة للأعلام وللأسف الكثير من نسائنا ومن رجالنا أصبحت البيوت وكالات أعلام وليس كما يقال البيوت أسرار ...
وكم هو جدير بكل رجل أن يقدر هذه المرءة التي وهبت نفسها له ....
الذي تركت الأهل والأخوة وجاءت الى كنفه ... تطلب المودة والرحمة ...
لا أن يكون سيد قومة وعنتر زمانة ...
فالرسول الكريم يقول صلى الله علية وسلم ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )
وليعلم انه ليس من المعيب ان يساعد أهل بيته في أمور البيت فالرسول صلى الله علية وسلم كان يخرز حذائه وكان يساعد زوجاته وهو خيرٌ مني ومنك ....

ما أجمل ان يطبع الموضوع ويعلق في غرفة النوم طبعاً للخوة والأخوات المتزوجين فقط

الحزين
19-04-2005, 05:16 PM
زهرة الصحراء

كلمات تستحقي الشكر عليها وعلى نقلك المميز

ولاعدمنكي للمنتدى

تحياتي

ضوء القمر
19-04-2005, 07:27 PM
موضوع قيم...

منك أختى زهرة الصحراء

والله يعينا على الطاعة

ويهدينا ونكون مثل هؤلا

تحياتى لك

زهرة الصحراء
20-04-2005, 12:24 AM
بارك الله فيكم جميعاً إخوتي واخواتي

والموضوع كما هو مذكور في أوله نقلته عن (مفكرة الإسلام) وهو موقع متميز

وبالنسبة للقضية التي ناقشها المقال فهي تصف حال كثير من نسائنا

ووالله اننا لو اتبعنا هذه النصائح لارتاح بال الزوجة ولهنأ عيشها هي وزوجها

المشكلة نحن من نخلقها لأنفسنا ونركز عليها ونجعلها تكبر وتكبر فتعمي بصيرتنا ولا نرى سوى اننا مظلومات واننا مسكينات ومقهورات وووووووووو الخ تلك القائمة السوداء التي زرعتها في نفوسنا وسائل اعلامنا التابعه والغير عادله

بينما لو فكرت المرأة المسلمة للحظة انها ليست في موقف الضعيف..وانها ليست حرب هذه التي تخوضها بل هي مملكة تتشارك فيها الملك زوجها الذي كلما زادت قنوتاً وحفظاً له زادها حباً وإكراماً واحتراماً

لنحاول اخواتي ان نوازن الكفه وان نبتغي رضى الله من وراء ذلك و نكن على يقين ((إن الله لا يضيع اجر من احسن عملاً))

خالص الود

أم عمار
20-04-2005, 03:42 PM
موضوع تشكر زهرة الصحراء على نقلةلما يحتويه من عظات لك أمراءة تحاول ان تحفظ على زوجها