مخاوي الهواجس
29-07-2008, 09:58 PM
فضيلة الشيخ..
ما حكم من يشتكي ممن ظلمه أو أساء إليه ( أي: يفظفظ) عما بخاطره لأحد إخوانه أو أصحابه؟ وهل يعتبر ذلك من الغيبة؟
ما حكم صلاة المأموم حين يقوم من الركوع فيقول: ( ربنا ولك الحمد) وأحياناً يقول: ( سمع الله لمن حمده) جهلاً وأحياناً سهواً؟
أفتونا مأجورين........
وليدالجهمي
30-07-2008, 10:38 AM
بسم الله
الحمد لله .إن كان في غيبة هذا الرجل الذي ظلمه مصلحة له حتى يشهد عليه مثلا أو يشتكي إلى من ينصفه أو يأخذ بنصيحته فهذه غيبة جائزة لقوله تعالى (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم )ولقوله صلى الله عليه وسلم (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)أي المماطل الذي لا يؤدي ما عليه من دين مع قدرته على الوفاء ويسره .
وأما إن كان يتكلم في من ظلمه لمجرد الفضفضة كما يقال وإراحة البال وقطع عناء السفر ونحوها فهذه غيبة محرمة
لعموم حديث (أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ).
ولأن العلة من الغيبة متعقلة فالضرر الشرعي الذي من أجله حرمت الغيبة موجود في جميع الصور والفرضيات إلا في فرضية الحديث عمن ظلمه مع وجود فائدة حقيقة له وإنصاف للمظلوم والأخذ على يد الظالم ومن ثم المواجهة التي ستمحو كل أثر للغيبة .فتأمل .
وهذا هو مارجحه الامام الشوكاني في رسالته (دفع الريبة عما يجوز وما لايجوز من الغيبة ).فإن شئت راجعه .
في مذهب الشافعي :الإمام والمنفرد والمأموم سواء في قول (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)بخلاف الجمهور
الذين جعلوا هذا الذكر للامام والمنفرد والمأموم يكتفي بقول (ربنا ولك الحمد )فحسب .
فبالتالي صلاة المأموم صحيحة وليس عليه شئ .والله أعلم .