مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن الحلم بالرسول ؟؟؟ارجوا التوضيح..
نيشان
11-07-2008, 03:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أما بعد...
عندي سؤال للشيخ: وليد الجهمي ....
س: يا شيخ هل كل من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام يدخل الجنه؟؟؟
فالحلم الأول نصيحه والحلم الثاني تحذير للشخص من عدو !!....
أنا سمعت ناس يقولوا لا موب كل من حلم يعني هو بالضبط وفيه آخرين يقولوا لا
... فما رأيكم في ذلك؟؟؟
ولكم جزيل الشكر ...
وليدالجهمي
12-07-2008, 10:56 AM
بسم الله
الحمد لله .قال الله تعالى(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ).
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (البشرى هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أوو ترى له ).
ومن الرؤى الصالحة والمبشرات أن يرى الإنسان في منامه النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ,حيث قال عليه الصلاة والسلام (من رآني في المنام فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكونني )رواه البخاري .
وقال (من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتخيلني) وقال (من رآني في المنام فسيراني في اليقظة فإن الشيطان لا يتمثل بي) والمراد بقوله عليه السلام (فسيراني في اليقظة )يعني كأنما رآني في ليقظة وليس المراد أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا يقظة بعيني رأسه لأن هذا من المحالات .
وليس المراد بأنه سيراه يوم القيامة أو في الآخرة لأنه يلزم من ذلك أن من لم ير النبي من المؤمنين الصادقين الصالحين أنه لا يراه في الآخرة وهذا ممتنع شرعا وعقلا فوجب أن يكون المراد بقوله فسيراني في اليقظة أي كأنما رآني في اليقظة لأنه قال بعد هذه اللفظة (فإن الشيطان لا يتمثل بي) وفي رواية أخرى (من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة )وفي رواية أخرى أيضا (من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة ).
وأما حديث (من رآني في المنام لا تمسه النار )ونحوه فهذا كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث .
ورؤيا النبي تعني حسن مآل وعاقبة الرائي فإن كان كافرا فمآله الإسلام وإن كان فاجرا فمآله التقوى وإن كان صالحا فمآله الولاية الخاصة وهكذا فهي بشرى بحسن خاتمة الرائي -نسأل الله من فضله .
ومن ادعى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قلنا له :صفه لنا فإن كان على الوصف المذكور في السنة فقد رآه وإلا فقد ضحك عليه الشيطان وذلك لأن الشيطان قد يتصور بصورة معينة غير صورة نبينا ويقول أن الرسول -وهو كاذب في دعواه-.
وأحسن من وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أم معبد الخزاعية حيث سألها زوجها عمن مر بها فقال لزوجته: من أين لكِ هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب (حائل) ولا حلوب في البيت؟!!. أجابته: لا والله، إلا أنه مَرَّ بنا رجل مُبارَك من حالِه كذا وكذا. فقال لها أبو مـعبد: صِفيه لي يا أم مـعبد!!. فأخذت أم معبد تَصِفُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلَجَ الوجهِ (أي مُشرِقَ الوجه) حسن الخلق،لم تَعِبه نُحلَة (أي نُحول الجسم) ولم تزريه صعلة (وهي صفر الرأس) (أنه ليس بِناحِلٍ ولا سمين)، وسيمٌ قسيم (أي حسن وضيء)، في عينيه دَعَج (أي سواد)، وفي أشفاره وَطَف (طويل شعر العين)، وفي صوته صحل (حدة وصلابة)، وفي عنقه سَطع (طول)، وفي لحيته كثاثة (كثرة شعر)، أزَجُّ أقرَن (حاجباه طويلان ومقوَّسان ومُتَّصِلان)، إن صَمَتَ فعليه الوقار، و إن تَكلم سماه وعلاهُ البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأجلاهم وأحسنهم من قريب، حلوُ المنطق، فصل لا نزْر ولا هذَر (كلامه بَيِّن وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، كأنَّ منطقه خرزات نظم يتحَدَّرن، رَبعة (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)، لا تشنأه من طول، ولا تقتَحِمُه عين من قِصر، غُصن بين غصنين، فهو أنضَرُ الثلاثة منظراً، وأحسنهم قَدراً، له رُفَقاء يَحُفون به، إن قال سمعوا لقوله، وإن أمَرَ تبادروا إلى أمره، محشود محفود (أي عنده جماعة من أصحابه يطيعونه)، لا عابس ولا مُفَنَّد (غير عابس الوجه، وكلامه خالٍ من الخُرافة).
قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذُكِرَ لنا من أمره ما ذُكِر بمكة، ولقد همَمتُ أن أصحبه، ولأفعَلَنَّ إن وَجدتُ إلى ذلك سبيلا. وأصبح صوت بمكة عالياً -يقال إنه جني-يسمعه الناس، ولا يدرون من صاحبه وهو يقول:
جزى الله رب الناس خيرَ جزائه*** رفيقين حلاّ خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالبر وارتحلا به*** وأفلح من مسى رفيق محمد
حديث حسن قوي أخرجه الحاكم(4333) وصححه، ووافقه الذهبي،
وعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ليلة إضحيان، وعليه حُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسنُ من القمر". (إضحِيان هي الليلة المقمرة من أولها إلى آخرها) والحديث رواه الترمذي(2811) وغيره.
- وما أحسن ما قيل في وصف الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
وأبيض يُستَسقى الغمام بوجهه ثِمال اليتامى عِصمة للأرامل
(ثِمال: مُطعِم، عصمة: مانع من ظُلمهم). لقد وُصِفَ بأنه كان مشرباً بحمرة، وقد صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حُمرة، ما ضحا للشمس والرياح، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ... يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه، وكان لا يغضب إلا لله، كان إذا رضي أو سُرّ استنار وجهه فكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه.
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " استعرت من حفصة بنت رواحة-رضي الله عنها- إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتبينت الإبرة لشعاع وجهه ... "، أخرجه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل(1/113) والديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي.
ولا بد من الإشارة إلى أن تمام الإيمان بالنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الإيمان بأن الله -سبحانه وتعالى- خلق بدنه الشريف في غاية الحسن والكمال على وجه لم يظهر لآدمي مثله.
ويرحم الله القائل:
فهو الذي تم معناه وصورت*** ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسم
منزه عن شريك في محاسنه*** فجوهر الحسن فيه غير منقسم
وقيل في شأنه -صلى الله عليه وسلم- أيضاً:
بلغ العلى بكماله، كشف الدجى بجماله، حسنت جميع خصاله، صـلوا عليـه وآله.
نيشان
14-07-2008, 02:19 PM
اللهم صلي وسلم عليه .....
جزاك الله خير شيخنا وليد ...
والرسول في الحلم ااول كان نور ما يبين منه الا النور يشع ....اما الحلم الثاني ما انتبهت الا الا وهو رايح وشفت قفاه مثل ما ذكرت صلى الله عليه وسلم ....
وتقبل فائق الاحترام...
اخوالكل
14-07-2008, 02:25 PM
جزاك الله خيراا
وليدالجهمي
14-07-2008, 06:02 PM
هنيئا لك رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم .
وأسأل الله تعالى أن يبلغني إياها .