المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دماء الشيخ الشهيد أحمد ياسين وكلماته عرائس تدب فيها الحياة بعد موته


اخو سلطان
28-03-2004, 02:32 PM
بقلم : مولاي إ سماعيل ولد الشريف
تابعت بحزن عميق –كما تابع أكثر المسلمين نبأ جريمة الخيانة التي فعلتها يد الغدر الصهيو إمريكية الظالمة الآثمة التي قتلت هذا الشيخ الجليل الوقور(الشيخ أحمد ياسين) ، ولا غرابة على اليهود وقد فعلوا ذلك من قبل بالأنبياء والآمرين بالقسط من الناس،مما أوجب عليهم الذلة والغضب كما أخبر عنهم خالقهم سبحانه في قوله :(

ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)آل عمران 112-115.
نعم إنهم يقتلون الأنبياء والمصلحين ويعلنون ذلك جهارا وهل هناك عصيان واعتداء أكبر من هذا ؟ ،ولقد أورد القرطبي حديثا عن أبي عبيدة عامر بن الجراح –رضي الله عنه-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم وهم الذين ذكرهم الله في هذه الآية).تفسير سورة آل عمران الآية21.
وفي تفسير الآية 61من سورة البقرة يروى ابن كثير عن ابن مسعود أنه قال كانت بنوا إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي ثم يقيمون سوق بقلهم في آخر النهار!!
ولا شك أن قتل هذا الشيخ حدث عظيم تناوله الناس بما يناسبه عبر القنوات والمواقع ، والصحافة وعلى المنابر وفي المهرجانات ،وقد لفت انتباهي فيه النقاط الآتية:
1-ذكرني هذا الحادث الجلل بقصة غلام أصحاب الأخدود ذلك الغلام الذي مثلت موته ثورة عارمة أحيت أمة من سباتها مما جعلها تعلن بأعلى صوتها من غير خوف ولا وجل : ( آمنا برب الغلام)،وتتحمل في سبيل ذلك كل بلاء، ولا شك أن كل أحد لاحظ أثر هذا الحادث الجلل في أيقاظ الأمة من خلال اتفاقها على المستوى الشعبي جميعا على إعلان مواقفها من الجريمة يدرك أنها قالت : (آمنا برب الشيخ أحمد ياسين)وبذلك سيحل (بالعدو شارون -وحلفائه الأمريكان- ما يخشونه) جزاء وفاقا ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق )..
2-إنها أول عملية اعتداء على فرد يجمع له مجلس الأمن ، فكم قتل بحق أو بباطل دون
أن يجد هذا الاهتمام ، وأكتفي هنا بمثالين هما :قتل الرئيس المصري أنور السادات ،وقتل إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي ،فرغم أهميتهما على المستوى الدولي إلا أنهمــا لم يجدا هذا الاهتمام ،لقد حاول مجلس الأمن إصدار قرار إدانة بهذه الجريمة دون غيرها ، مما جعل المتابع يدرك أن جميع دول العالم استنكرت هذه الجريمة حـــشا (أمريكا وإســـرائيل)!!.
3-إن دماء الشيخ الشهيد (أحمد إسماعيل ياسين)وكلماته ستبقى –كما قال سيد قطب- : كعرائس من الشمع فإذا متنا وسالت دماؤنا في سبيلها دبت فيها لحياة ).
4-إن في حياة هذا الرجل المريض المقعد دروسا وعبرا يجب أن يستفيد منها الأصحاء الأقوياء ، فكم في الأمة من صحيح لا يخشى العدو صحته ولا يبالي بحياته لأنه يعيش لنفسه ولا يحمل هم الأمة ولا يبذل وقتا في التفكير لإخراجها من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة كما كان الشيخ الشهيد رغم ضعفه ومرضه ، مما يدل على أن الاعتبار إنما هو للدين والعقل مهما ضعفت الأجسام ، وقد أحسن من قال :
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده* فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
وقد روى البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه :
( ألا وَإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ألاَ وَهِيَ القَلْبُ).
إنها دعوة للأمة الإسلامية جميعا أن تدرك نعم الله عليها فيعاهد كل فرد منها ربه أن يعمل لهذا الدين ويبذل جهده في ذلك ما أمكنه .
5-إن في صورة الشيخ الجليل وعربته عبرة أخرى مفادها أن من صمم وبذل جهده سيحقق بإذن الله ما لا تدركه العقول ،وأن الناس تحترم كل مضح في سبيل حقه وقضيته فعلى كل مسلم وخاصة الشباب ، وأهل العلم والدعوة أن لا يستصغروا أنفسهم ,وأن يبذلوا جهودهم لينصروا دينهم بما لديهم من وسائل ويفكرون في وسائل جديدة وبكل هذا يكون العدو الصهيوني قد جنى على نفسه وبالا عظيما بما دفع الأمة إليه من الاستفادة من شهادة هذا الشيخ المجاهد .
وبذلك يصبح لدينا الآلاف _ إن شاء الله- من أمثال الشيخ الشهيد أحمد ياسين
( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ).
وصدق الله القائل : (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون).

سليل المجد
30-03-2004, 11:05 PM
سلمت اخوي ولا عدمناك ان شاء الله


ابن سحاق


دائماً نراك تاتينا بكل ماهو جديد ومسر وان شاء الله تدوم وتدوم مواضيعك التي لانستغني عنها


تحياتي



المرقشي