المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يصلح للفتيا؟


وليدالجهمي
28-05-2008, 07:19 PM
هل يحق لطالب العلم الغير معروف ان يفتي ؟
هل الفتوى مختصه للعلماء ام انها للجميع ؟
هل يجب علي ان اذكر العلماء الذين افتوا قبلي او ان هذا
اجتهاد مني ولا يلزمني ان اذكرهم ؟
ماهي الشروط التي يجب على طالب العلم اذا توفرت فيه ان يفتي ؟

هذه بعض النقاط ومن لديه المزيد فليتفضل فهذا الموضوع اشغل الكثير

ونحن جميع نريد ان نعرف

والشيخ وليد مستعد للنقاش وابداء الراي في جميع المسائل


بسم الله
الحمد لله .ذكرنا صفة المفتي في كلام الإمام النووي رحمه الله تعالى وهي :
1-كونه مسلما 2-مكلفا3-ثقةة مأمون4-متنزها عن أسباب الفسق وخوارم المروءة5-فقيه النفس6-سليم الذهن7-رصين الفكر8-صحيح التصرف9-متيقظا سواء فيه الحر والعبد والمرأة والأعمى والأخرس إذا كتب او فهمت اشارته.
وإذا نابذ في فتواه شخصا معينا صار خصما حكما معاندا فترد فتواه على من عاداه والفاسق لا تصح فتواه باتفاق المسلمين.
قال الصيمري:وتصح فتوى أهل الأهواء والخوارج ومن لانكفره ببدعته ولا نفسقه ,قال الخطيب:وأما الشرار والرافضة الذين يسبون السلف الصالح ففتاويهم مردودة وأقوالهم ساقطة.
وهل يجوز للقاضي أن يفتي؟
في المشهور من مذهب الشافعي له ذلك بلا كراهة ,وفي بعض تعاليق الغزالي أن له الفتوى في العبادات وما لايتعلق بالقضاء وفي القضاء وجهان عند الشافعية :أحدهما :الجواز لأنه أ÷ل ,والثاني :لا لأنه موضع تهمة وقال ابن المنذر :تكره الفتوى في نسائل الأحكام الشرعية ,وقال شريح:أنا أقضي ولا أفتي.
قلت:لا يفتي في محل عمله الا في العبادات ,وفي غير محل عمله له ذلك.والله أعلم.
الشروط العلمية للمفتي (المؤهلات العلمية):
المفتون قسمان إما أن يكون مستقلا وإما ألا يكون مستقلا:
فالمستقل له شروط:
1-فقيها بمعرفة أدلى الأحكام الشرعية.(_الكتاب والسنة والإجماع والقياس)
2-أن يكون عالما بما يشترط في الأدلة ووجوه دلالتها وبكيفية اقتباس الأحكام منها (اصول الفقه).
3-عارفا من علوم القرآن.
4-عارفا بالحديث.
5-عارفا بالناسخ والمنسوخ.
6-والنحو واللغة والصرف .
7-ملما بموارد الإجماع وموارد الاختلاف.
8-ذا دربة وارتياض في ذلك.
9- عالما بالفقه ضابطا لأمهات مسائله وتفاريعه .
فمن جمع هذه الأوصاف فهو المفتي المطلق المستقل الذي يتأدى به فرض الكفاية.
وهو المجتهد المطلق المستقل لأنه يستقل بالأدلة بغير تقليد وتقيد بمذهب واحد .
قال ابو عمرو :وما اشترطناه من حفظه لمسائل الفقه لم يشترط في كثير من الكتب المشهورة لكونه ليس شرطا لمنصب الاجتهاد لأن الفقه ثمرته فيتأخر عنه وشرط الشئ لايتأخر عنه ,وشرطه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني وصاحبه أبو منصور البغدادي وغيرهما .
وهل يشترط أن تكون جميع الأحكام حاضرة في ذهنه ؟؟
يكفيه حضور معظم الأحكام اي الجملة الغالبة متمكنا ما إدراك الباقي عن قرب .
وهل يشترط أن يكون عارفا بالحساب ما يصحح به المسائل الحسابية الفقهية؟؟
حكى ابو اسحاق وابو منصور فيه خلاف الأصحاب والأصح اشتراطه ثم إنما نشترط اجتماع العلوم المذكورة في مفت مطلق في جميع أبواب الشرع فأما مفت في باب خاص كاالمناسك والفرائض فيكفيه معرفة ذلك الباب كذا قطع به الغزالي .
قلت:فهل من الشروط التي ذكرها الإمام النووي رحمه الله تعالى أن يكون مشهورا .
فلا يلزم -إجماعا-أن يكون المفتي مشهورا أو معروفا ,ثم إن المعرفة والشهرة مسألة نسبية
فقد يكون الشخص مشهورا في بلد دون آخر وبين قوم دون قوم آخرين فلا يجوز بل من الاعتداء
والظلم إذا لم تعرف عالما أن يكون مجهولا وأجد وتجدون من يسألكم عن الشيخ الفلاني فتقول
له (والله -آسف لا أعرفه )فيقول لك السائل :سبحان الله .ما تعرف فلان هذا شيخ عالم كذا وكذا
فتقول له (والله يا أخي الكريم هذا من تقصيرنا في التعرف على أهل العلم والفضل)فهل يجوز لي
أن أقول :ها نكرة غير معروف وأطعن فيه ,لا لايجوز ولكنني إذا كنت منصفا فإني سأقول للشخص الذي يستغرب مني أني لا أعرفه .
طيب ,ممكن تعطيني شئ من أشرطته أو كتبه أو موقعه حتى أعرف مستواه العلمي وأسلوبه
وأنا أعرف علماء أجلاء في المدينة النبوية من الشناقطة وأهل اليمن ومصر والمغرب حباهم الله تعالى علما غزيرا إلا أن الظروف الخاصة والتي لا أحب أن أذكرها وأغلبها -قانونية-ليس لها علاقة بالكفاءة العلمية ,لم تجعلهم يرقون أعواد المنابر وهم مغمورون في دهماء الناس
وكما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي) وبالمقابل يوجد من طلبة العلم -المحترمين-من ترونهم في الفضائيات ولهم مواقع ومشهورون جدا مع أني أعلم
أن قدراتهم العلمية متواضعة -لكن ليس إلى حد الإخلال-ولكن الظروف الموضوعية -بقدر الله طبعا-ساعدتهم .فلا يمكن أبدا أن نجعل من المعرفة والشهرة معيارا وقياسا يدلان على أعلمية الرجل ونبوغه ,وهذا ابن أبي ذئب يذكرون أنه أفقه من مالك وأغزر حفظا وتصنيفا إلا أنه ليس مشهورا كمالك رحمه الله تعالى .
وبعض الضالين إستغل الخطأ الفكري الذي أتعب الإخوة المتداخلين والذي يقول (إذا لم يكن الشخص معروفالدى علماء البلد فلا يؤخذ منه علم )فماذا صنعوا ؟
تظاهروا بأنهم طلاب علم وأخذوا تزكيات (حنانة طنانة)من ابن باز والعثيمين رحمهم الله ومن بعض الأحياء المشهورين ,ولأحدهم غرفة في البالتوك يضلل الناس بها ويهو أقرب الى العلمانيين ويعرض صور التزكيات الكثيرة والشهادات التي أخذها من أسماء لامعة حتى يخرس
كل من أراد أن يتكلم ويرد على ضلاله فليست العبرة بالتزكيات والشهادات ولكن العبرة بما تكتبه يدك وينطق به لسانك والحفظ في الراس وليس في الكراس كما يقال .
هذا جواب السؤال الأول لأخي ابو عبد الرحمن .
هل الفتوى مختصة بالعلماء أم أنها لكل أحد؟
الفتوى مختصة بمن جمع شرائط الفتوى التي ذكرها الإمام النووي وغيره من علماء الأصول
وهنا السؤال يطرح نفسه بنفسه كيف أعرف أن فلانا جمع الشرائط ؟
الجواب :من خلال عرض بحوثه والقراءة لما يكتبه فيتبين الدرجة العلمية التي وصل اليها وهذا طريق ,والطريق الآخر أن يجيزه أحد المفتين بالإفتاء والطريق الثالث :أن يكون مشتهرا بالفقه
معروفا بطلبه وتعليمه .الطريق الرابع:بالامتحان والاختبار .فهذه أربعة طرق ذكرها علماء الأصول في معرفة استعداد الرجل للفتوى ويكفي طريق واحد من هذه الطرق .
والسؤال الثالث:
هل يلزم ذكر من أفتى في المسالة من السابقين ؟
أولا :ليعلم أن الفتوى هي الوصول إلى موائمة بين الواقعة وبين الحكم الشرعي المناسب لها
وهي في الأصل موجهة إلى المستفتي لاغير فكل فتوى حكم فقهي وليس كل حكم فقهي فتوى فبينهما عموم وخصوص مطلق ,فالحالات مختلفة فلا يمكن أن يسأل شخص عن مسألة حصلت له وأفتي له برأي مفتي أفتى في حالة مشابهة قبل مئة عام لا شك أن الظروف تغايرت واختلفت
ومخففات الحكم الشرعي يذكرها علماء الأصول في مسألة تحقيق المناط فلا يمكن أن أنقل فتوى لمفتي في واقعة وأنزلها على واقعة أخرى إلا في الأمور المطردة مثل حكم الوتر ونحو ذلك وأما في الوقائع والنوازل فلا يمكن أن أنقل فتوى عالم سابق إلا على سبيل الاستنارة والاسترشاد فحسب ومن هنا تأتي عظمة الفتوى وخطورتها فلو كانت الفتوى نقل من أحد من العلماء لكن (آية الله جوجل)من أعظم المفتين ,ولو رجعت الى كتاب (إعلام الموقعين عن رب العالمين )ستجد كلاما ماتعا في موضوع اختلاف الفتوى تبعا لاختلاف الحال والشخص والزمان والمكان مثل الصبغ بالسواد فيجوز لمن كان وجهه شابا ويمنع منه الشيخ الكبير الذي نغض وجهه -على خلاف معروفلست بصدده ولكن كمثال -والفتوى غالبا ما تكون عن بحث اجتهادي يعطي فيه المفتي رأيه بصرف النظر عن آراء الآخرين ولكنه لا بد وأن يستنير بأقوالهم ويحققها
ويحررها حتى يتبين له الصواب وأما إذ نقل المفتي عن العلماء فهو مقلد ولا يمكن أن يكون عالما فعلم المقلد لا يسمى علما إلا مجازا ,لأن العلم عند المناطقة :ادراك الشئ ادراكا جازما مطابقا للواقع عن دليل .
(والأخ الذي وسم نفسه بطويلب علم هو من التيار المدخلي الجامي هذا التيار الذي أشاع الفتن
في المنتديات والمساجد والمعاهد العلمية ولا يمكن أبدا أن نصل مع هذا التيار إلى حل لأنهم كالتكفيريين في طريقة التفكير فلا يعترفون بالنقاش وإنما يفرضون آرائهم عليك فرضا وكلامهم ليس فيه رائحةالعلم ,وعندهم مشكلة في تحقيق المناط يجمعون آثار عن السلف ويضعونها في غير مواضعها فهم ينزلون النصوص والآثار على إخوانهم من أهل السنة والجماعة وتسببوا ولا يزالون يتسببون في فتن عظيمة لذا فإني سأضيع وقتي في المباحثة مع طويلب العلم لإنه داعية فتنة وفي مسجد مجاور لنا تسببوا في إحداث فتنة عظيمة والسبب أن إمام المسجد يرتل الدعاء ولكن الحمد لله رد الله كيدهم في نحورهم وطردوا من هذا المسجد شر طردة ورجع الحب
والوئام والسكينة والرحمة لأهل المسجد وخلص الله المسلمين من شرورهم وفتنتهم وأنا أقول
للجميع ليس من العيب أن نختلف ولكن من العيب أننا لا نستطيع أن ندير الخلاف فيما بيننا )
والله الموفق .