المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم من اكتتب في شركة محرمة؟


وليدالجهمي
06-05-2008, 11:23 PM
فضيلة الشيخ وليد المصباحي حفظه الله تعالى .

من اكتتب في شركة ائتمانية و لم يعلم بحرمتها الا بعد الاكتتاب وباعها و حص له ارباح فما حكم هذه الأرباح ؟ وهل يجوز ان يتصدق بهذا الربح في مأكل او مشرب او عمل خيري ؟




بسم الله
الحمد لله.قال رافع بن خديج رضي الله عنه: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة ، فأصاب الناس جوع ، وأصبنا إبلا وغنما ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس ، فعجلوا فنصبوا القدور ، فأمر بالقدور فأكفئت ، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير ، فند منها بعير ، وفي القوم خيل يسير ، فطلبوه فأعياهم ، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله ، فقال : ( هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش ، فما ند عليكم ، فاصنعوا به هكذا ) . فقال جدي : إنا نرجو ، أو نخاف أن نلقى العدو غدا ، وليس معنا مدى ، أفنذبح بالقصب ؟ فقال : ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ، ليس السن والظفر ، وسأحدثكم عن ذلك : أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة ) .
وقال ايضا:كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة من تهامة ، فأصبنا غنما وإبلا ، فعجل القوم فأغلوا بها القدور ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فأكفئت ، ثم عدل عشرا من الغنم بجزور ، ثم إن بعيرا ند ، وليس في القوم إلا خيل يسيرة ، فرماه رجل فحبسه بسهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش ، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا . قال : قال جدي : يا رسول الله ، إنا نرجو أو نخاف أن نلقى العدو غدا ، وليس معنا مدى ، فنذبح بالقصب ؟ فقال : اعجل ، أو : أرني ، ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ، ليس السن والظفر ، وسأحدثكم عن ذلك : أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة .أخرجهما البخاري في الصحيح.
وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة ، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي : ألا إن الخمر قد حرمت ، قال : فقال لي أبو طلحة : اخرج فأهرقها ، فخرجت فهرقتها ، فجرت في سكك المدينة ، فقال بعض القوم : قد قتل قوم وهي في بطونهم ، فأنزل الله : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا } . الآية .
ووجه الاستدلال من خلال هذه الأحاديث :أن المكلف إذا علم بتحريم شئ كمعاملة مثلا ولو شرع فيها أو حتى أنهى صفقته وأخذ الربح أن عليه الانتهاء وأن يترك الربح المحرم الذي علم أنه فيما بعد محرم أن يتركه لله ففي الحديث الصحيح(إنك لن تدع شيئا إتقاء الله إلا آتاك الله خيرا منه)رواه أحمد.فننصح الأخ الذي علم بالحكم أن يتصدق بهذا المال
للجمعيات الخيرية بنية الاتلاف فيكون المال في يده حرام وفي يد الفقراء ونحوهم حلال .
وسيثيبه الله ثوابا عظيما لاثواب الصدقة ولكن ثواب الامتثال ومساعدة الفقراء .والله الموفق.