جرهم
27-02-2005, 09:28 PM
دمشق.. وطبخة أبو عدس المحترقة…!
--------------------------------------------------------------------------------
معذرة يا رفيق الحريري؛ فلم أكن أتتبع أخبارك الخاصة.
للتو عرفت أنك من سلالة داحس؛ هكذا أخبرني يوم وداعك الأغبر أشياء كثيرة تبينت لي أخيرا؛
من برجك الناري إلى فصيلة دمك النيترون، وحتى وخمرك المفضل، وفنانتك اللذيذة..!
عزاؤك فضلات الأكواب وما نالته القطط من فتاتك،
ولا عزاء للآخرين؛ ويبقى لبنان عزاء الله والإنسان…!
دمشق بريئة بريئة بريئة لكن عليها تغيير الصورة قليلا للبقاء في لبنان مدة أطول إذما أرادت .
كمواطن عـــــــــــــربي سَــــــــــــما
وأحرق كل الخرائط السوداء التي ورّثها الأعداء؛
وكمواطن يعيش حياة أمته وقد نسى تماماً لأي قطر ينتمي لولا الأوراق التي باتت هي الإنسان…!
وكمواطن لا يهمه ولا يهزه إلا المواطن والأوطان؛ أقول :
أذهلني نبأ مقتل الحريري وأنابني بحمى ذكية الهذيان..!
ووسط إحباط وانهيار متكاملين تنازعاني العقل والجنون، عشت هذه الحالة كما لو أنني القاتل، وبلغتُ ذروتها لدرجة الرغبة بالاعتراف خصوصا بعد أن شممت رائحة طبخة ( أبو عدس…! )
وهذا ليس حسدا للرجل أو ابتغاء الشهرة بل لتخليص أمتي من انشقاق أعمق ومن سحيق أسحق ومن ُمحْق ٍ أمحق…!
[فلا تزال تدور في مخيلتي حالة التوالد المذهلة للشعار القديم أو الآية الإعجازية من الأسفار البعثية، وكيف تم تنفيذها حرف حرف، ولمن أرادها سأرسلها عبر البريد الخاص حفاظا على مشاعر الآخرين؛ فثمة من يؤمن هنا بأن الآيات الإعجازية وتجلياتها الكونية حكر على الله…! ]
ومع انعدام موضوعية هذه النوبة البلهاء؛ إلا أنها استمرت بالردود على كل أسئلتي والذي كنت ألوذ بها كلما عاودني الوعي؛
حسنا أيتها الحمى اللعينة؛ فإن تسامحت معي لجنة التحقيق التي ستكون سورية بالتأكيد، وسلَّمتْ بأنني أنا جرهم البرلوتاري قاتل الحريري البرجوازي الذي استأثر بمغوتي صاحبت أغنية نص ونص ونص لمدة 45 دقيقة صرفها من الوقت العام المملوك للشعب؛ هذا العميل للرجعية السعودية كما تقولين في البيان الذي عليّـا قراءته لوسائل الإعلام؛ فقد فاتك أنني الآن أبعُد عن مسرح الجريمة بما يزيد عن ألفي كم؛ ولأتعدى كل كلاب الحدود بين دولة وأخرى أحتاج للكثير من الوقت؛ ألا تدركين…؟
تقهقه الحمى وترد بكل سخرية..
( وهل أنت أبعد من أبو عدس عن مسرح الجريمة؛ من يدريك في أي زنزانة أو مقبرة كان ساعة وقوع الجريمة…؟
كلها عشر دقائق وتكون السيارة بانتظارك؛ ستتمتع بجواز سفر دبلوماسي وطائرة خاصة تقلك إلى دمشق الحبيبة فقط اتصل بالسفارة السورية الآن..! ) لا شك أني ذهلت ومع الذهول عادلي قليلا من الوعي فتراجعت عن العملية، لكنني أحببت ككل العرب إخفاء الهزيمة؛ صرخت بوجه الحمى مجدداً.. تقولين أن السيارة ستكون موجودة خلال عشر دقائق
كم أنت غبية؛ المسافة بيني وبين السفارة ثلاث ساعات؛ سخرت مجددا.. المعذرة ولكنك الغبي ولست أنا؛ هل تعتقد أن السفارة بلا عيون، وإذن ألم تسمع عن تجار الشنطة...؟
إن ما حدث لي لم يكن تعبيرا نفسياً عن الرغبة بطمر الجريمة وذلك بصرف الأنظار عن المجرم الحقيقي كما قد يتبادر لأصحاب التحليل النفسي؛ بقدرما كان إيمانا مطلقا تجلى تلقائيا لحظة اصطدامي بالخبر الكارثي؛ وهو أننا نقدِّم لفصلاً أسوداً من فصولنا التاريخية المخزية بهذه الجريمة، والذي وصفها كل العرب بــ ( النكراااااااء ) ؛ وكأنها بكر جرائمهم..!
وكغيري.. أدركت أن التهمة سترمى بوجه دمشق الرؤومة..!
فالتحليل والتحقيق وكل الإجراءات المتبعة من قبيل الترف؛ فالخطة محكمة انتظمت بها كل فنون الإجرام، وبالذات توقيتها؛ الذي سهل على الأطفال القول : ( بأن دمشق هي القاتلة…!)
كلما سبق ذكره لم يكن بعينه هو ما أخافني وزرع الرعب والهذيان فيّ…!
بل ما سأقوله الآن..
بداية خفت أن تتأثر دمشق بهذا الضجيج؛ كما تأثرت أنا
فتتصرف كما لو كانت هي المجرمة؛ ليحملها التاريخ والشعب العربي وزر المجرم الحقيقي، المستفيد الوحيد من الجريمة وهو العدو…!
هذا كلما أخافني فأنا لا أتصور دمشق إلا شاعرة متصوفة مهيَّمة بلبنان أو قديسة عاشقة لا تشرك بحبها له حتى الجولان…!
وبالعموم فقد تصرفت بحكمة وامتصت غضب المعارضة المبرر بحكمة ودماثة خلق؛ بقي عليها الآن التفكير بجدية تامة إزاء المستقبل لتضمن على الأقل قربها الروحي من لبنان، ولتحقيق ذلك.. يجدر بها أيضاً أن تعي أن بقائها المدرَّع وبهذه الصورة سيكون ممجوجا ومقززا خصوصاً عندما يضطر اللبنانيين لإعلان المقاومة المسلحة ضد هذا العشق؛ هنا سيقتلني الحرج؛ لقد آن الأوان لتقديم الصورة الأمثل لهذا الوله بلبنان الذي ليس لكل كائن حي إلا أن يغرم به؛ لكن مبررات البقاء فيه الآن تكاد تكون معدومة، وإن وجدت فإنها بالتأكيد لم تعد مقبولة لا للبنانيين الذين يريدون ممارسة العشق لوطنهم دون شريك أو مجرد رقيب، ولا للعالم الذي لم يعد يبيح العشق الاحتلالي الاستبدادي إلا لأمريكا كونها تعبر عن هذا العشق بالقوة لا بالمثعلة؛ فكوني قوية بما يكفي وخذي لبنان وكل الشئام...!
وبالمناسبة ولكي تقدري حجم المخاطر؛ ثمة أمران لا ثالث لهما يمكنك البقاء من خلالهما :
1- خوض حرب عاجلة وشاملة مع اليهود لتعيدينهم صاغرين للجنوب وبيروت الغربية ليتسنى لك البقاء عشرين عاما جديدا .
2- تقديم الصورة الكربونية " لأم المعارك " من خلال الإعلان فوراً.. بأن لبنان سوريّـة وقد ( عاد الفرع إلى الأصل ) وإلى آخر الآية؛ فربما الموت في شريعتكم هو ما تطلقون عليه اسم البعث؛ أما البقاء في لبنان من خلال إشعال حرب أهلية يشعلها العدو فلم يعد ممكناً على الأقل من الناحية الأخلاقية .
--------------------------------------------------------------------------------
معذرة يا رفيق الحريري؛ فلم أكن أتتبع أخبارك الخاصة.
للتو عرفت أنك من سلالة داحس؛ هكذا أخبرني يوم وداعك الأغبر أشياء كثيرة تبينت لي أخيرا؛
من برجك الناري إلى فصيلة دمك النيترون، وحتى وخمرك المفضل، وفنانتك اللذيذة..!
عزاؤك فضلات الأكواب وما نالته القطط من فتاتك،
ولا عزاء للآخرين؛ ويبقى لبنان عزاء الله والإنسان…!
دمشق بريئة بريئة بريئة لكن عليها تغيير الصورة قليلا للبقاء في لبنان مدة أطول إذما أرادت .
كمواطن عـــــــــــــربي سَــــــــــــما
وأحرق كل الخرائط السوداء التي ورّثها الأعداء؛
وكمواطن يعيش حياة أمته وقد نسى تماماً لأي قطر ينتمي لولا الأوراق التي باتت هي الإنسان…!
وكمواطن لا يهمه ولا يهزه إلا المواطن والأوطان؛ أقول :
أذهلني نبأ مقتل الحريري وأنابني بحمى ذكية الهذيان..!
ووسط إحباط وانهيار متكاملين تنازعاني العقل والجنون، عشت هذه الحالة كما لو أنني القاتل، وبلغتُ ذروتها لدرجة الرغبة بالاعتراف خصوصا بعد أن شممت رائحة طبخة ( أبو عدس…! )
وهذا ليس حسدا للرجل أو ابتغاء الشهرة بل لتخليص أمتي من انشقاق أعمق ومن سحيق أسحق ومن ُمحْق ٍ أمحق…!
[فلا تزال تدور في مخيلتي حالة التوالد المذهلة للشعار القديم أو الآية الإعجازية من الأسفار البعثية، وكيف تم تنفيذها حرف حرف، ولمن أرادها سأرسلها عبر البريد الخاص حفاظا على مشاعر الآخرين؛ فثمة من يؤمن هنا بأن الآيات الإعجازية وتجلياتها الكونية حكر على الله…! ]
ومع انعدام موضوعية هذه النوبة البلهاء؛ إلا أنها استمرت بالردود على كل أسئلتي والذي كنت ألوذ بها كلما عاودني الوعي؛
حسنا أيتها الحمى اللعينة؛ فإن تسامحت معي لجنة التحقيق التي ستكون سورية بالتأكيد، وسلَّمتْ بأنني أنا جرهم البرلوتاري قاتل الحريري البرجوازي الذي استأثر بمغوتي صاحبت أغنية نص ونص ونص لمدة 45 دقيقة صرفها من الوقت العام المملوك للشعب؛ هذا العميل للرجعية السعودية كما تقولين في البيان الذي عليّـا قراءته لوسائل الإعلام؛ فقد فاتك أنني الآن أبعُد عن مسرح الجريمة بما يزيد عن ألفي كم؛ ولأتعدى كل كلاب الحدود بين دولة وأخرى أحتاج للكثير من الوقت؛ ألا تدركين…؟
تقهقه الحمى وترد بكل سخرية..
( وهل أنت أبعد من أبو عدس عن مسرح الجريمة؛ من يدريك في أي زنزانة أو مقبرة كان ساعة وقوع الجريمة…؟
كلها عشر دقائق وتكون السيارة بانتظارك؛ ستتمتع بجواز سفر دبلوماسي وطائرة خاصة تقلك إلى دمشق الحبيبة فقط اتصل بالسفارة السورية الآن..! ) لا شك أني ذهلت ومع الذهول عادلي قليلا من الوعي فتراجعت عن العملية، لكنني أحببت ككل العرب إخفاء الهزيمة؛ صرخت بوجه الحمى مجدداً.. تقولين أن السيارة ستكون موجودة خلال عشر دقائق
كم أنت غبية؛ المسافة بيني وبين السفارة ثلاث ساعات؛ سخرت مجددا.. المعذرة ولكنك الغبي ولست أنا؛ هل تعتقد أن السفارة بلا عيون، وإذن ألم تسمع عن تجار الشنطة...؟
إن ما حدث لي لم يكن تعبيرا نفسياً عن الرغبة بطمر الجريمة وذلك بصرف الأنظار عن المجرم الحقيقي كما قد يتبادر لأصحاب التحليل النفسي؛ بقدرما كان إيمانا مطلقا تجلى تلقائيا لحظة اصطدامي بالخبر الكارثي؛ وهو أننا نقدِّم لفصلاً أسوداً من فصولنا التاريخية المخزية بهذه الجريمة، والذي وصفها كل العرب بــ ( النكراااااااء ) ؛ وكأنها بكر جرائمهم..!
وكغيري.. أدركت أن التهمة سترمى بوجه دمشق الرؤومة..!
فالتحليل والتحقيق وكل الإجراءات المتبعة من قبيل الترف؛ فالخطة محكمة انتظمت بها كل فنون الإجرام، وبالذات توقيتها؛ الذي سهل على الأطفال القول : ( بأن دمشق هي القاتلة…!)
كلما سبق ذكره لم يكن بعينه هو ما أخافني وزرع الرعب والهذيان فيّ…!
بل ما سأقوله الآن..
بداية خفت أن تتأثر دمشق بهذا الضجيج؛ كما تأثرت أنا
فتتصرف كما لو كانت هي المجرمة؛ ليحملها التاريخ والشعب العربي وزر المجرم الحقيقي، المستفيد الوحيد من الجريمة وهو العدو…!
هذا كلما أخافني فأنا لا أتصور دمشق إلا شاعرة متصوفة مهيَّمة بلبنان أو قديسة عاشقة لا تشرك بحبها له حتى الجولان…!
وبالعموم فقد تصرفت بحكمة وامتصت غضب المعارضة المبرر بحكمة ودماثة خلق؛ بقي عليها الآن التفكير بجدية تامة إزاء المستقبل لتضمن على الأقل قربها الروحي من لبنان، ولتحقيق ذلك.. يجدر بها أيضاً أن تعي أن بقائها المدرَّع وبهذه الصورة سيكون ممجوجا ومقززا خصوصاً عندما يضطر اللبنانيين لإعلان المقاومة المسلحة ضد هذا العشق؛ هنا سيقتلني الحرج؛ لقد آن الأوان لتقديم الصورة الأمثل لهذا الوله بلبنان الذي ليس لكل كائن حي إلا أن يغرم به؛ لكن مبررات البقاء فيه الآن تكاد تكون معدومة، وإن وجدت فإنها بالتأكيد لم تعد مقبولة لا للبنانيين الذين يريدون ممارسة العشق لوطنهم دون شريك أو مجرد رقيب، ولا للعالم الذي لم يعد يبيح العشق الاحتلالي الاستبدادي إلا لأمريكا كونها تعبر عن هذا العشق بالقوة لا بالمثعلة؛ فكوني قوية بما يكفي وخذي لبنان وكل الشئام...!
وبالمناسبة ولكي تقدري حجم المخاطر؛ ثمة أمران لا ثالث لهما يمكنك البقاء من خلالهما :
1- خوض حرب عاجلة وشاملة مع اليهود لتعيدينهم صاغرين للجنوب وبيروت الغربية ليتسنى لك البقاء عشرين عاما جديدا .
2- تقديم الصورة الكربونية " لأم المعارك " من خلال الإعلان فوراً.. بأن لبنان سوريّـة وقد ( عاد الفرع إلى الأصل ) وإلى آخر الآية؛ فربما الموت في شريعتكم هو ما تطلقون عليه اسم البعث؛ أما البقاء في لبنان من خلال إشعال حرب أهلية يشعلها العدو فلم يعد ممكناً على الأقل من الناحية الأخلاقية .