أزاهير
06-04-2008, 03:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ وليد الجهمي
لدي سؤال أملي أن تفيدوني بإجابة له تفيد السائل وهو منتشر في مجتمعنا
ما حكم مصافحة الفتاة لأبناء العم ؟ ومخالطتها لهم كما تخالط إخوتها تماما لمن يماثلها بالسن وأصغر
مع العلم أن الفتاة وابناء العمومة كالإخوة تماما ونيتها لم تظهر بداخلها غير الاخوّة كذلك هم وقتها
ولكن أصدر هذا التساؤل تقدم أحد ابناء العم لخطبة هذه الفتاة
واظهاره غير ماكان من مشاعر إخويه
؟
مع الشكر لكم
وليدالجهمي
06-04-2008, 08:03 PM
بسم الله
الحمد لله.قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمئة امرأة)
وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصافح النساء في البيعة وقال(إني لا أصافح النساء.........)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم (لأن يطعن رأس أحدكم بمخيط خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) صححه الألباني
واتفق الفقهاء على أن مس المرأة الأجنبية بشهوة محرم للحديثين السابقين ,
واختلفت أنظار الفقهاء في مصافحة الأجنبية التي هي من القواعد والتي قعدت عن النكاح ليئسها من الحيض لكبرها
أو لمرضها حيث قال الله تعالى (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة).
فذهب بعض الفقهاء الى التحريم المطلق ولم يجعلوا العلة هي حصول الشهوة بالمس والمصافحة وإنما مظنة حصول الشهوة والتعليل بالمظنة صحيح .
وفي كتاب (رد المحتار على الدر المختار )لابن عابدين الحنفي وفي كتاب الحظر والإباحة (يجوز مصافحة الأجنبية
الكبيرة )وعللوا لذلك بانتفاء العلة وهي مظنة الشهوة .
وحملوا الأحاديث السابقة على مظنة الشهوة ,وأما ترك النبي صلى الله عليه وسلم لمصافحة النساء فهو لايفعل إلا الأفضل وحتى يكون تركه سنة لمن بعده وأبعد عن الشبهة .
.ثبت في الصحيحين أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر اليه من المؤمنات بهذه الآية يقول الله تعالى(باأيها الذين آمنوااذا جاءكم المؤمنات يبايعنك)الى قوله(غفور رحيم)قال عروة (الراوي عن عائشة)قالت عائشة:فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:قد بايعتك,كلاما,
ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ,ما يبايعهن الا بقوله:قد با يعتك على ذلك.
وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لاتحل له)حسنه الألباني في الصحيحة رقم 226
وعن أميمة بنت رقيقة (بضم الراء)رضي الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(إني لاأصافح النساء ,إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة)رواه مالك واحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه وابن حبان.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لايصافح النساء
في البيعة)اخرجه أحمد.ولم يأمرهن النبي عليه السلام بلبس القفاز مع وجوده وقتئذ مع أن المقتضى موجود فدل هذا العدول بطريق اللزوم والضرورة تحريم المصافحة مطلقا سواء بقفاز أم بثوب أم بأي أمر آخر.
ولأن المصافحة تشمل المس ,فدلت هذه الأحاديث على تحريم مصافحة النساء سواء بحائل أم بعدم الحائل ,ومصافحة البيعة آكد من مصافحة الملاقاة وبالرغم من ذلك لم يصافحهن النبي صلى الله عليه وسلم,وهو الطاهر المطهر فمن باب أولى من كان دونه من أمته.والمراد بالنساء غير المحارم أو للاتي
لاتحل له ,فلا يحل للمرأة أن تصافح أخي الزوج أو ابن عمها وهو كذلك لايحل له ذلك.
وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصافح النساء على يده الثوب.لكن قال العلماء
بالحديث :هذه روايات كلها مراسيل لاتقوم بها حجة ولاتنهض لمعارضة الثابت الصريح من قوله وفعله
عليه السلام.
وقد ابتلي جمهور المسلمين بهذا المنكر ,وبخاصة أصحاب العمائم يفعلون ذلك وظهرت بعض الأحزاب تدعوا الى ذلك وفرضت على اتباعها تبني ذلك ,ولاحول ولاقوة الا بالله.
بعض الناس يقول (ان لم أصافح بنت عمي غضبت مني وقالت :فلان تكبر علينا فماذا أصنع)؟
والجواب :قال سول الله صلى الله عليه وآله وسلم(من التمس رضاء الله بسخط الناس رضي الله عنه
وأرضى عنه الناس ,ومن التمس رضاء الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس)حديث صحيح.
نعم .اذا رأى أن من المصلحة أن يصافح ,صافح ,لكن بشرط أن يبين الحكم
بعد ذلك ويقول (لاداعي للمصافحة لأن ديننا ينهى عن ذلك )ولايصافح مطلقا في المرات القادمة بعد البيان للحكم.
تحرير المسألة:
والذي يظهر لي بعد النظر في رأي الفريقين التالي:
1-أن العرف إذا جرى بذلك ولم يكن في المصافحة مظنة الشبهة ونحو ذلك وقد يترتب على عدم المصافحة حرج
وخصوصاإذا كانت المرأة كبيرة فلا حرج في المصافحة ولكن لا بد من تعليم الناس وخصوصا النساء أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ترك مصافحة النساء,كأن يكون الشخص في مجتمع عمت البلوى بالمصافحة بين النساء والرجال وبعد إقامة الحجة وتعليمهم الحكم لا تحل المصافحة بعد ذلك .وفي ذلك مراعاة للتدرج استفادة من خلاف الحنفية.
2-وأما ما عدا ذلك فلايصافح أجنبية عنه كامرأة شابة وليست قريبة له محرم ولم يجر عرف بينهم جميعا في ذلك ولا يترتب حرج
كقطيعة رحم فلا يحل له المصافحة مطلقا وهو محل اتفاق الفقهاء.
3-إذا ترتب على عدم المصافحة ضرر أعظم من مجرد المصافحة كأن يفصل من الجامعة إذا لم يصافح -الدكتورة مثلا-
فله أن يصافح ويستغفر الله تعالى,وذلك لأن الضرر في المصافحة قاصر والضرر في عدم المصافحة وفصله متعدي
وترتكب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما.
ثم إن المصافحة أي مصافحة الأجنبية صغيرة من الصغائر وليست من الكبائر بدليل أن رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة فقال (يار سول لله لقيت امرأة في بستان فغمزتها وقبلتها وصنعت بها كل شئ غير أني لم أجامعها )فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتو ضأت ؟قال:نعم .قال أصليت معنا ؟قال نعم .فأنزل الله (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات)غفر الله لك .فقال عمر رضي الله عنه أله خاصة؟قال لا بل هي عامة.وصححه الألباني .
فهذه الصغائر تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والاستغفار.
فالواجب تعليم الناس أحكام الله تعالى ورسوله والرضا بها
إشكالات وأجوبتها:
1-إذا رئيس دولة أو دبلوماسي أو غيره استقبل ضيوف رسميين وبينهم امرأة ,ومدت يدها للمصافحة فهل يصافحها؟
الجواب:لا يصافحها ويقول (ديننا ينهانا عن مصافحة من لاتحل وليست بمحرم).
2-نساء يتسلمن جوائز من أحد المسؤلين ,هل يصافحن ؟
الجواب::لا يصافحن ,والمرأة لا بد أن تعتز بأحكام دينها
3-هل يجوز للطبيب ملامسة المرأة والعكس وكذا الإمساك بيد المرأة لإنقاذها والعكس؟
يجوز ذلك وفي كل حالة من حالات الضرورة والحاجة..والله الموفق.
فجــراليــمن
10-04-2008, 11:27 PM
جزاك الله خير
افدتنا افادك الله وزادك من العلم