المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف المسلم من يزيد بن معاوية والحجاج؟


وليدالجهمي
04-04-2008, 11:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
يا شيخ وليد ما هو موقف أهل السنة والجماعة من يزيد بن معاوية و الحجاج بن يوسف الثقفي .
بسم الله
الحمد لله.والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:
1-أهل السنة والجماعة لا يهمهم أمر يزيد لأن دين الله تعالى محفوظ وباق الى قيام الساعة بعز عزيز أو بذل ذليل ,
وقد حصل بين الصحابة مع بعضهم ما حصل وبينهم وبين من كان بعدهم من التابعين ما حصل وكل تلك المشكلات
التي كانت لا تتجاوز الخلافات السياسية والإدارية ,وخلاف الأولوية ,وهذا أمر معلوم لدى أي عاقل فإن المجتمع مهما
كان نموذجيا لا بد أن يحصل فيه من البعض التشاجر وسوء الفهم وفلان يريد ما لايريد الآخر ونحن أهل السنة لا ندعي العصمة لأحد ,وكل تلك المشكلات التي حصلت لم تنعكس سلبا على اعتقاد المسلمين ولا نقصت أحدا من المختلفين لأن
الرجل فيهم بين مأجور وبين معذور ,ويضحكني الكثير من أهل التشيع في زماننا فإنهم لو كانوا في أيام الفتن-نعوذ بالله منها-لكانوا -والله أعلم- من أتباع معاوية ويزيد ,والفتنة عندما تأتي لا تأتي بوضوح وإنما تأتي صماء بكماء عمياء
يحتار فيها أهل العقول بل تسلب العقول فيها عن العقلاء والمحترمين والصلحاء إلا من عصم الله ,وبعد أن تنجلي الفتنة
وتتكشف الحقائق تجدأن من دخل في هذه الفتن يقول أين عقلي عندما قلت كذا وفعلت كذا ,نعم هذا حال الفتن وإلا لما سميت فتن,فنحن لم نكن في عصر معاوية او الحجاج حتى نعرف الظروف الموضوعية التي أحاطت بالأحداث وما ينقل لنا في كتب التاريخ فيه الغث والسمين ,إلا أن الذي ينفعنا في ديننا من كتب التاريخ محفوظ مشهور .
ولقد استغل الزنادقة المشكلات التي حصلت في القرون المفضلة أبشع استغلال ,وقاموا باستثمارها استثمارا قذرا حيث أنهم رتبوا على هذا الخلاف العادي مهما كان,عقائد جديدة وطقوس وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان إلا اتباع الظن
وما تهوى الأنفس ,(ولقد جاءهم من ربهم الهدى),وهذه عادة الزنادقة وأعداء الملة يحسنون استثمار أي خلاف بين أهل السنة ,منذ القدم.
والمقصود أن يزيد لولم تعرفه طيلة حياتك لن ينقص ولن يزيد من إيمانك شئ .
2-يزيد ابن معاوية -عامله الله بما هو أهله-,من قال أنه كافر مرتد فقد افترى عليه .بل كان ملكا من ملوك المسلمين كسائر الملوك وأكثر الملوك -والجميع يعلم-لهم حسنات وسيئات وحسناتهم عظيمة وسيئاتهم كذلك عظيمة فالذي يطعن في أحدهم دونهم أي ينتقي واحدا منهم يطعن فيه كيزيد ويترك بقية ملوك المسلمين هو بين أمرين:
الأول:إما جاهل جهلا فظيعا الثاني:ظالم ظلما كبيرا.
فالشيعة الذين كفروا يزيد إما جهال وإما ظلمة .والعياذ بالله .
وهؤلاء الملوك كيزيد لهم ما لسائر المسلمين منهم من تكون حسناته أكثر من سيئاته ومنهم من قد تاب من سيئاته ومنهم
من كفر الله عنه ,ومنهم من قد يدخله الجنة ومنهم من قد يعاقبه لسيئاته ,ومنهم من قد يتقبل الله فيه شفاعة نبي أو غيره من الشفعاء فالشهادة لواحد من هؤلاء بالنار هو من أقوال أهل البدع والضلال .
وقصد لعن أحدهم ليس من أعمال الصالحين المتقين الأبرار ,وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم شارب الخمر عموما بغير تعيين .ولما أتي برجل قد شرب الخمر ليجلده قال رجل :لعنه الله !ما أكثر ما يؤتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم
يعني في شرب الخمر :فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله )فلعن غير المعين ونهى عن لعن المعين .فتأمل.
3-ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له)وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد وكان معه من الصحابة الكرام أبو ايوب الأنصاري وتوفي هنالك وقبره لا يزال هناك الى الآن.
4-وافترق الناس في يزيد الى ثلاث فرق:
الأولى:قالوا إنه كان كافرا منافقا وأنه سعى في قتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين رضي الله عنه
وذلك تشفيا من رسول الله وأخذا بثأر الأمويين لأن النبي قتل عتبة والوليد بن عتبه وبعضهم قتل بيد على بن أبي طالب
وأنشدوا في ذلك أشعارا مكذوبة نسبوها ليزيد,وهذا سهل على الرافضة الذين يكفرون السادات الغرر كأبي بكر وعمر
الثانية:فرقة قالت بأنه كان رجلا صالحا عدلا وانه كان من الصحابة وهذا القول لبعض الأكراد والغالية من العدوية وهم من أهل الضلال بل جعله بعضهم نبيا ,وغلو كثيرا في ذم الرافضة حتى قالوابأنهم لا تقبل لهم توبة .
وهذا القول لاينسب لأحد من المعروفين بالسنة بل لا يقوله عاقل .
الثالثة:قالوا:كان ملكا من الملوك له حسنات وسيئات وليس صحابيا ولم يكن كافرا-حاشا-ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع (الحسين )رضي الله عنه وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن من أولياءالله تعالى الصالحين وهذا قول عامة أهل العلم والعقل والسنة والجماعة .
وهؤلاء افترقوا فيه ثلاث فرق:
1-فرقة لعنته 2-وفرقة أحبته 3-وفرقة لاتسبه ولا تحبه وهذا قول أحمد بن حنبل والمقتصدون من أصحابه وعلى هذا الاعتقاد جميع المسلمين .
قال صالح بن أحمد:قلت لأبي -أحمد بن حنبل-إن قوما يقولون إنهم يحبون يزيد ,!فقال:يابني وهل يحب يزيد أحديؤمن بالله واليوم الآخر ؟فقلت:ياأبت فلماذا لا تلعنه؟!فقال يابني !ومتى رأيت أباك يلعن أحدا .
وإذا سئلت عن يزيد فلا تنقص ولا تزيد ,ولا يؤخذ الحديث عنه .
وهذا القول :هو أعدل الأقوال ,وأليقها بالمسلم .فلا نحبه ولا نسبه.
5-وما نقوله في يزيد نقوله في الحجاج بن يوسف ,فلا ينبغي لعن المعين وإنما إذا ذكرنا الظالمين نقول(ألا لعنة الله علىالظالمين),وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا .
وقد أوصانا رسول الله بأهل بيته كما في قصة غدير خم حيث قال(يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله )
فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال (وعترتي أهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا) بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار).
ويزيد لم يرض بقتل الحسين بل قال لما علم بمقتله (لعن الله ابن مرجانة كنت أرضى منه بمادون قتل الحسين).
فهذا اعتقاد أهل السنة والجماعة في يزيد والحجاج وأمثالهما والله هو الهادي الى سواء الصراط.والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..