هيلان
12-02-2005, 09:14 AM
بخطوات تشوبها الحيرة والارتباك دلفت الى مبنى السجن المركزي بصنعاء , ليس لغرض الزيارة كما باقي الناس الذين ياتون من خارجه , ولا لسياحة كما قد يحلو للبعض زيارة السجن , وهم قليلون .
اتت (( منى)) في الثلاثينات من العمر لتطلب الامان هناك في المكان الذي يخاف منه كل الناس وبكلمات متلعثمة رافقت طلبا كتبته لادارة السجن توسلت اليهم ان يقبلوا طلبها الغريبنوعا ما .
كان الاستغراب سيد الموقف والذهول يرتسم على كل الوجوه المتواجده بالمكتب الاداري للسجن وهم يرون امامهم طلبا مليئا بكل عبارة ا لتوسل والاستعطاف يختزلها جميعا معنى واحد(( ارجوكم ادخلوني السجن .
من حضر ذلك الموقف كان معذورا في استغرابه , ومع ان منى حاولت شرح قصتها ومعانتها الاان علامات الاستغراب ضلت مرتسمة على الوجوه الحاضرة طيلة فترة اللقاء فمع ما يمثله السجن من معاني الخوف وقيم الحرية صار بالنسبة للمراءة الواقفة امامهم املا يبدو صعب المنال والملاذ الامن طلب لجوء انساني لكن ليس الى دولة خارجية كما اعتاد الناس انما قدمته منى الى السجن _ وكل حسب قدرته ...قصه اليمة حملتها هذه المراءة
معهاجعلها تقدم على مثل هذا التصرف الغريبالذي لم يحدث من قبل فالسجن هو اخر مكان يفكر الناس في اللجوء اليه حتى في اسوأ الظروف واوقات الحرب .
(( منى )) وهي تشرح معاناتها التي دفعتها إلى اعتبار السجن ملاذأ امنا تجد من يستمع اليها تفهما كبيرا للوضع المأساوي الذي عاشته وإن كان كل من سمع قصتها وتعاطف معها يبين لها انها قصدت المكان الخطأ وان عدته ورديا بالنسبة اليها .بدأت معانت منى منذ سنينلكنها كانت كاي مشاكل عائلية تحتملها المراءة في منزل اهلها ف منى التي انفصلت عن زوجهامنذ سنوات وعادت الى منزل اخيها كي تعيش لديه , ظلت على خلاف دائم مع زوجة اخيها وظل النكد - بحسب وصفها سيد الموقف- طيلة تلك السنوات التي عاشتهابعد طلاقها , ومع ان طلاقها جاء على خلفية مشاك لعادية تحدث بين اي زوجين , الا ان زوجة اخيهالم تفتا توغر صدر اخيها عليها .
وتقول منى ظلت زوجة اخي تتهمني بانني اعني حالة نفسية وتؤلب اخي علي حتى اقتنع برأي زوجته وذهب الى احد المشعوذين الذي طلب رؤيتي كي يقوم بمعالجتي وحين قصده اخي وانا معه بالطبع اخبرنا بان( جنيا )
يسكن جسدي ولا بد لي من العلاج على يديه , لم اقتنع بكلامه ولكنني اضطررت الى مجاراة اخي وليتني لم افعل كان ذلك الشخص المعالج يعقد جلسات بالكهرباء لا خراج الجني الذي يزعمه من جسدي حتى كان يغمى علي من شدة الالم ’ وهكذا في كل جلسة حتى بت التوسل الى اخي ليل نهار ولكنه لم يستكن الى توسلاتي وحذرته زوجته انني قد احاول الهرب فعمد الى تقيدي بالسلاسل كي لا افعل
وتواصل هذه المسكينة قصتها والتي تظهرعلى يديها اثار فعل الكهرباء وعلى ارجلها رسم القيود وعلى جسدها
الضعفوالوهن .. لم استطع تحمل هذه الحال فلجات الى مغافلة من في البيت واستغلال خروج اخي فقطعت القيود واتيت الى هنا - السجن - لانني فكرت اين اذهب فلم اجد غير هذا المكان الذي لن يصل اليه اخي , لا اريد العودة
المنزل ولا اريد العودة لجلسات الكهرباء اتوسل اليكم ارجوكم ارحمو حالي ليس لي مكان اذهب اليه ومع كل العروض التي قدمتها للعمل في السجن مقابل البقاء والغذاء والامان لم تجد الاعذار التي ساقها اليها مسؤولو السجن صدى في اذان منى , التي بدت في حالة يائس مسؤولو السجن ابدو تعاطفا كبيرا لحال منى ولكنهم فعلا
لا يستطيعون ابقاءها هناك دونما مسوغ قانوني فالسجن مكان لاصلاح وعقاب المخطئين وليس ملاذا لكل مظلوم في المجتمع فهودار اصلاح وليس دار رعاية ولايبقى فيه الا من ينفذ حكما او على ذمة قضية تجري محاكمته فيها و منى ليست من اي النوعين ., تفهمت منى ماشرحه لها المسؤولون عن السجن وعادت تتوسلهم في البقاء ولو ليلة واحدة لانها لا تستطيع العودة الى بيت اخيها حتى لا يقيدها مرة اخرى .
رفض مسؤولو السجن هذا الاقتراح ايضا- وبدلا عنه عرضو عليها مساعدتها في ايجاد ملاذ امن تعيش فيه عبر احد الجمعيات النسائية التي لها اهتمامات بهذا الجانب
===================================هذه القصة قراءتها في ملحق الاسرة بجريدة الثورة ... ولا نقول الا لاحول ولا قوة من قسوة الاخ ومن ظلم زوجته
اتت (( منى)) في الثلاثينات من العمر لتطلب الامان هناك في المكان الذي يخاف منه كل الناس وبكلمات متلعثمة رافقت طلبا كتبته لادارة السجن توسلت اليهم ان يقبلوا طلبها الغريبنوعا ما .
كان الاستغراب سيد الموقف والذهول يرتسم على كل الوجوه المتواجده بالمكتب الاداري للسجن وهم يرون امامهم طلبا مليئا بكل عبارة ا لتوسل والاستعطاف يختزلها جميعا معنى واحد(( ارجوكم ادخلوني السجن .
من حضر ذلك الموقف كان معذورا في استغرابه , ومع ان منى حاولت شرح قصتها ومعانتها الاان علامات الاستغراب ضلت مرتسمة على الوجوه الحاضرة طيلة فترة اللقاء فمع ما يمثله السجن من معاني الخوف وقيم الحرية صار بالنسبة للمراءة الواقفة امامهم املا يبدو صعب المنال والملاذ الامن طلب لجوء انساني لكن ليس الى دولة خارجية كما اعتاد الناس انما قدمته منى الى السجن _ وكل حسب قدرته ...قصه اليمة حملتها هذه المراءة
معهاجعلها تقدم على مثل هذا التصرف الغريبالذي لم يحدث من قبل فالسجن هو اخر مكان يفكر الناس في اللجوء اليه حتى في اسوأ الظروف واوقات الحرب .
(( منى )) وهي تشرح معاناتها التي دفعتها إلى اعتبار السجن ملاذأ امنا تجد من يستمع اليها تفهما كبيرا للوضع المأساوي الذي عاشته وإن كان كل من سمع قصتها وتعاطف معها يبين لها انها قصدت المكان الخطأ وان عدته ورديا بالنسبة اليها .بدأت معانت منى منذ سنينلكنها كانت كاي مشاكل عائلية تحتملها المراءة في منزل اهلها ف منى التي انفصلت عن زوجهامنذ سنوات وعادت الى منزل اخيها كي تعيش لديه , ظلت على خلاف دائم مع زوجة اخيها وظل النكد - بحسب وصفها سيد الموقف- طيلة تلك السنوات التي عاشتهابعد طلاقها , ومع ان طلاقها جاء على خلفية مشاك لعادية تحدث بين اي زوجين , الا ان زوجة اخيهالم تفتا توغر صدر اخيها عليها .
وتقول منى ظلت زوجة اخي تتهمني بانني اعني حالة نفسية وتؤلب اخي علي حتى اقتنع برأي زوجته وذهب الى احد المشعوذين الذي طلب رؤيتي كي يقوم بمعالجتي وحين قصده اخي وانا معه بالطبع اخبرنا بان( جنيا )
يسكن جسدي ولا بد لي من العلاج على يديه , لم اقتنع بكلامه ولكنني اضطررت الى مجاراة اخي وليتني لم افعل كان ذلك الشخص المعالج يعقد جلسات بالكهرباء لا خراج الجني الذي يزعمه من جسدي حتى كان يغمى علي من شدة الالم ’ وهكذا في كل جلسة حتى بت التوسل الى اخي ليل نهار ولكنه لم يستكن الى توسلاتي وحذرته زوجته انني قد احاول الهرب فعمد الى تقيدي بالسلاسل كي لا افعل
وتواصل هذه المسكينة قصتها والتي تظهرعلى يديها اثار فعل الكهرباء وعلى ارجلها رسم القيود وعلى جسدها
الضعفوالوهن .. لم استطع تحمل هذه الحال فلجات الى مغافلة من في البيت واستغلال خروج اخي فقطعت القيود واتيت الى هنا - السجن - لانني فكرت اين اذهب فلم اجد غير هذا المكان الذي لن يصل اليه اخي , لا اريد العودة
المنزل ولا اريد العودة لجلسات الكهرباء اتوسل اليكم ارجوكم ارحمو حالي ليس لي مكان اذهب اليه ومع كل العروض التي قدمتها للعمل في السجن مقابل البقاء والغذاء والامان لم تجد الاعذار التي ساقها اليها مسؤولو السجن صدى في اذان منى , التي بدت في حالة يائس مسؤولو السجن ابدو تعاطفا كبيرا لحال منى ولكنهم فعلا
لا يستطيعون ابقاءها هناك دونما مسوغ قانوني فالسجن مكان لاصلاح وعقاب المخطئين وليس ملاذا لكل مظلوم في المجتمع فهودار اصلاح وليس دار رعاية ولايبقى فيه الا من ينفذ حكما او على ذمة قضية تجري محاكمته فيها و منى ليست من اي النوعين ., تفهمت منى ماشرحه لها المسؤولون عن السجن وعادت تتوسلهم في البقاء ولو ليلة واحدة لانها لا تستطيع العودة الى بيت اخيها حتى لا يقيدها مرة اخرى .
رفض مسؤولو السجن هذا الاقتراح ايضا- وبدلا عنه عرضو عليها مساعدتها في ايجاد ملاذ امن تعيش فيه عبر احد الجمعيات النسائية التي لها اهتمامات بهذا الجانب
===================================هذه القصة قراءتها في ملحق الاسرة بجريدة الثورة ... ولا نقول الا لاحول ولا قوة من قسوة الاخ ومن ظلم زوجته