مشاهدة النسخة كاملة : الاحتفال بالمولد النبوي الشريف "مظاهره وتقاليده بالمغرب"
امل القادري
02-03-2008, 12:22 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
*******************
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف "مظاهره وتقاليده بالمغرب" ( ج ..1)
-------------------------------------------------------------
إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف له مظاهره وتقاليده الأصيلة التي درجت عليها الشعوب الإسلامية، حتى أصبحت من تراثها الشعبي. وتتنوع هذه المظاهر بين المواكب الدينية ومجالس العلم، وتدارس القرآن، وقراءة الأمداح النبوية، وسرد السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام. وتختلف هذه المظاهر من بلد إلى آخر،كما تتنوع حسب الشعوب وطبائعها. فالاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف يعتبر مظهرا من مظاهر حب الرسول وإجلال شخصيته في نفوس المسلمين. فمنذ أن من الله تعالى على مغربنا العزيز بنعمة الإسلام وصارت دياره آمنة بما اطمأن إليه أهله من قيم الإيمان، وفضائل الإحسان، ارتبط تاريخ المغرب بتأريخ الربوع المشرقية، مهبط الوحي، ومنطلق الدعوة الإسلامية. ومن خلال المصادر التاريخية عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يتبين أنه كان على صعيدين: صعيد رسمي وصعيد شعبي. فسنة الاحتفال بالمولد النبوي صدرت أول الأمر من العزفيين ثم عممتها الدولة المرينية حتى جعلتها عيدا رسميا، ثم اطمأن إليها المغاربة فعم الاحتفال بها في عهد السعديين، حتى أصبحت للاحتفال تقاليد خاصة ولاسيما في عهد الملك أحمد المنصور الذهبي وقد تطورت هذه التقاليد في ظل الدولة العلوية الشريفة. فأصبح الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب الموحد يكتسي طابعا متميزا يتجلى في إقامة المولديات في المساجد، وتنظيم المواسم الدينية في الزوايا تخليدا لهذه الذكرى العطرة.
أما ما يتعلق بمدينة سلا فكان الولي الصالح الفقيه القطب مولاي عبد الله بن حسون معروف الجلالة عند المولى أحمد المنصور الذهبي الذي أقطعه البقعة التي اختط بها زاويته ودار سكناه. فكان رضي الله عنه مولعا بعمل المولد النبوي، عظيم الاحتفال به حيث كان يرأس هذا الاحتفال وكذا الاحتفالات التي كانت تقام بزاويته طيلة أسبوع تخليدا لذكرى الرسول الكريم. فكان يختلف للمولد غاية الاحتفال وكان يأتيه لحضور موسمه عنده بزاويته من حواضر البلاد وبواديها من بين علماء وأولياء وأهل السماع وأرباب الزوايا كالشرقاوية والفاسية والدلائية والناصرية.
السلوانية اليوم تحتفـل بالذكـــرى
و تمجد اخلوق النبي ف موسم الشمـوع
جل الاحتفال بالحبيب جلـت الفكـرة
و المبدع الصالح التقـي الفقيـه الينبوع
مولاي عبد الله بن حسون صاحب الحضرة
و حلقـات الذكــر لله ف الخشـوع
العلـم والعمـل الجـد و أخـذ العـبرة
و جهاد النفس بالصبر حتى تعطى الطـوع...
************************************************** ************
تحيتي
د/ امل القادري
المغرب ...2/3/2008
ناشط سياسي
02-03-2008, 12:29 AM
اختي في الله
د/امل القادري
اقدم لك الشكر وتقدير
على هاذا الموضوع الجميل
.................................................. .....
.................................................. ....
وارجو الرد على موضوع النسب
الطارف
02-03-2008, 12:51 AM
الدكتوره /*امل القادري*
لك جزيل الشكر والاحترام
لما تقدميه من معلومات جديده ومفيده
من دولتكم الشقيقه المغرب
فالف شكر
وجزاك الله خير
امل القادري
04-03-2008, 05:01 PM
اخي الفاضل*** محسن***
*********************
شكرا لتوقفك بصفحتي..وان شاء الله سترى الرد على النسب في الصفحة الخاصة (بنسب القادريين..
اما عن الاحتفال بالمولد النبوي فانه ياخذ اشكالا متنوعة بالمغرب..
تعود الاحتفالات الدينية بعيد المولد النبوي ذات الطابع الجماهيري الواسع إلى العهد الفاطمي بمصر، ويشير المقريزي إلى ذلك مؤكداً أنه لم يعرف في زمن الرسول ولا في العهود الراشدية أو الأموية ولا في بعض خلافة العباسيين، وتعود أول تلاوة فيها للمولد النبوي إلى عام 604هـ ، ثم درج هذا التقليد في العهد الأيوبي في سورية والعراق، فقد كان صلاح الدين الأيوبي وزيراً لآخر خليفة فاطمي، وقد أغرم أحد ضباطه وهو القائد المجاهد مظفر الدين كوكبوري بهذه الاحتفالات ونقلها إلى حلب وأربل بالعراق، وله في حلب عمائر دينية جليلة، ومن المفيد أن نذكر احتفالات مظفر الدين في أربل فهي تعطينا صورة عن الاحتفال بعيد المولد النبوي في العهد الأيوبي. وهي احتفالات مركزية يفد فيها للفرجة والمشاركة أناس من جميع أطراف الدولة الإسلامية. كما يستضيف المهرجان كبار العلماء والفقهاء والأدباء والأمراء من جميع أنحاء البلاد ليحضروا أو يشاركوا في فعالياته..
************************************************** *
تحيتي
(اختك امل)
امل القادري
04-03-2008, 05:04 PM
اخي الفاضل** الطارف***
********************
الف شكر لك والف تحية على مرورك العطر..
احببت ان اشير الى طريقة الاحتفال بمولد الرسول عيه افضل الصلاة والسلام..
عندما انتقل الاحتفال بالمولد إلى المدن والأقاليم التي تحب الإنشاد والنغم فإنه ارتبط بالسماع، ففي المغرب مثلاً ارتبط الاحتفال بعيد المولد النبوي بالسماع وهو يعني إنشاد القصائد والمولديات والمقطعات الشعرية المديحية التي يتناشدها المسمِّعون بأصواتهم على أساس الأنغام و”الطبوع” المتداولة في الموسيقى الأندلسية وذلك دون مصاحبة آلية.
وترجع بدايات ظهور السماع بالمغرب إلى منتصف القرن السابع للهجرة عندما استحدثت أسرة العزفيين التي كان رجالها من أعلام مدينة سبتة ورؤسائها عادة الاحتفال بالمولد النبوي، وألف كبيرهم يومئذ أبو العباس أحمد بن محمد المتوفى عام 639 هـ على عهد الخليفة الموحدي المرتضى كتاب “الدر المنظم في مولد النبي المعظم” الذي أكمله ابنه الرئيس أبو القاسم المتوفى عام 677 ..
************************************************** **************
تحيتي
(اختك امل)
الفتح القريب
04-03-2008, 05:38 PM
الأخت الفاضلة أمل القادري ..
سلام الله عليكِ ..
أيتها الفاضلة ..
لماذا لم يحتفل الرسول صلى الله عليه وسلم بمولده ؟!
لماذا لم يحتفل به أبو بكر وعمر وعثامان وعلي وبقية الصحابة رضي الله عنهم بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!!
لماذا لم يحتفل بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم أبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمهم الله ؟!!
لماذا لم يحتفل بمولده السلف الصالح ؟!!
هل تعلمين يا رعاك الله أن الفاطميين الإسماعيليين هم أول من ابتدع بدعة الاحتفال بالمولد النبوي ؟!!
ومعلوم أن إسماعيليين زنادقة، متفلسفون. أدعياء للنسب النبوي الشريف، فهم من ذرية عبد الله بن ميمون القداح اليهودي الباطني وقد ادعوا المهدية وحكموا المسلمين بالتضليل والغواية، وحولوا الدين الى كفر وزندقة وإلحاد،
وكيف نريد نصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم ونحن نبتدع في دينه ؟!!
"" لن يــــــــــــــصلح آخـــــــــــــر هذه الأمة ( زمننا ) إلى بما أصـــــــــــــــــــلح أولــــــــــــــــــها ( السلف الصالح ) """
امل القادري
04-03-2008, 07:25 PM
اخي الفاضل*** الفتح القريب***
*************************
شكرا لك ايها الاخ الكريم على مداخلتك التي احترمها..
فكلما اقترب موعد ولادة رسولنا (عليه افضل الصلاة والسلام)الا وظهرت اراء متباينة
حول موضوع الاحتفال بمولد الرسول الكريم..
هناك تياران يظهرا في هذه المناسبة دائما
تيار يحرم الاحتفال او حتى ذكر المناسبة او الوقوف عندها بتذكر العبر ودراسة سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم وان هذا اليوم كان يوم مولده وان هذا اليوم هو يوم النور بمقدم الحبيب صلى الله عليه وسلم سراجا ومنيرا وهاديا وبشيرا ونذيرا للعالمين
والتيار الاخر
وهو الذي يبالغ في الاحتفال حتى يجعله يوم ملئ بالصخب والتسوق والابتذال والسهر والولائم وغيرها
وقد اعجبني الحل الوسط وهو بلاافراط ولاتفريط للشيخين الفاضلين الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث والشيخ الفاضل يوسف القرضاوي واحببت ان انقله اليكم كحل وسط لاني مقتنع به ولايفوتني ذكر مولده صلى الله عليه وسلم دون ان افرغ نفسي واحضر محاضرات تقام بمناسبة هذه الذكرى المباركة يقيمها اصحاب التيار الوسط فلاينبغي ان يمر هذا اليوم مرار الكرام بدون نقول من هنا وهذا اليوم ولد الحبيب صلى الله عليه وسلم فقط للذكرى والاستذكار ليس الا ..
والنبي صلى الله عليه وسلم في حياته صحيح انه لم يحتفل بمولده ولا الخلفاء من بعده احتفلوا بمثل ذلك؛ لأن الأصل أن أمة الإسلام في احتفال دائم بهذا الدين، تطبيقًا لا مجرد كلمات، ودعوة لا مجرد انتساب، واعتزازًا بهذا الدين الذي فضلهم الله به
وما يقوم به الناس من احتفال إذا كان بقصد التذكير وإعطاء العظات والعبر والدعوة إلى التزام منهجه، فيرى البعض أنه لا بأس بذلك بهذا القصد، وإن كان المفترض أن يكون دومًا
تحيتي
( اختك امل)
الفتح القريب
05-03-2008, 04:24 PM
أختي الفاضلة
هل أنتِ تفعلينه من باب التعبد ؟
إن كان (( نعم )) فأتيني بالدليل الشرعي الذي يجيز هذا لأن أظن انك تعلمين ان العبادات توقيفية لا يجوز فعل عبادة الا بدليل شرعي وإلا كانت بدعة وكل بدعة ضلالة .
وإن كان جوابك : (( لا ))
فلماذا تفعلينه وفي يوم مخصوص من كل سنة ؟ وتؤيدينه حتى على قولك أنه وسطيا !
لماذا لم يحتفل الرسول صلى الله عليه وسلم بمولد آدم عليه السلام ؟!! أو إبراهيم أبو الانبياء ؟!!! أو عيسى أو غيرهم من الأنبياء ؟!! مع انهم اخوانه كما جاء في الحديث في صحيح البخاري ؟!!
لو كان في هذا الفعل الذي تفعلونه خيرا بل لو كان فيه ذرة من الخير لفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ووصى به أمته حيث أنه عليه الصلاة والسلام ما ترك خيرا الا ودل عليه الأمة..
ولن تكونوا بأفضل ولا أتقى وحبكم لن يكون كحب السلف الصالح للرسول عليه السلاة والسلام ..
ويكفينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( خير القرون قرني م الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) .. ومع هذا لم ينقل إلينا أن أحدا من هذه القرون المفضلة احتفل بمولده صلى الله عليه وسلم ..
بل قال عليه الصلاة والسلام : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضو عليها بالنواجذ ) !
فأريد منك جوابا :
هل أنتم أتقى من أبو بكر رضي الله عنه ؟!
لماذا لم يحتفل أبو بكر بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!
صدقيني ان ترككم لهذه البدعة هي ما تثابون عليه لانكم اتبعتم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم خلفائه الراشدون ..
امل القادري
06-03-2008, 12:05 AM
اخي الفاضل*** الفتح القريب***
*************************
شكرا على مرورك الكريم...
لكن لما هذا التحامل...
فأريد منك جوابا :
هل أنتم أتقى من أبو بكر رضي الله عنه ؟!
لماذا لم يحتفل أبو بكر بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!
صدقيني ان ترككم لهذه البدعة هي ما تثابون عليه لانكم اتبعتم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم خلفائه الراشدون
إن الاحتفال بذكرى مولد سيد الكونين وخاتم الأنبياء و المرسلين نبي الرحمة وغوث الأمة سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات، التي فيها تعظيم لشعائر الله تعالى، كما جاء في الذكر الحكيم "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"وقد درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله عليه الصلاة و السلام، كما نص على ذلك غير واحد من المؤرخين مثل الحافظين ابن الجوزي وابن كثير، والحافظ ابن دحية الأندلسي، والحافظ ابن حجر، وخاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى.وألف في استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جماعة من العلماء والفقهاء بينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وقد أطال ابن الحاج في المدخل في ذكر المزايا المتعلقة بهذا الاحتفال، وذكر في ذلك كلاما مفيدا يشرح صدور المؤمنين، مع العلم أن ابن الحاج وضع كتابه المدخل في ذم البدع المحدثة التي لا يتناولها دليل شرعي.وما ظهر من بعض الجهلة المتطفلين على مائدة العلم من إنكار الاحتفال بذكرى ليلة المولد الشريف، هو من قبيل الجهل المنسوب لصفتهم وينبغي أن يعرض العاقل عن كلامهم ولا يلتفت إليه مطلقا لأنه صادر عن جهل منهم بقواعد العلم المعتبرة عند الأئمة، إضافة إلى فساد ضميرهم وضعف عقيدتهم. قال خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي في كتابه "حسن المقصد في عمل المولد الذي ألفه في استحباب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، قال رحمه الله تعالى بعد سؤال رفع إليه عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع ، وهل هو محمود أو مذموم ، وهل يثاب فاعله ؟ قال:" والجواب عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدإ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه و ينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها، لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف، وقد كان الملك المظفر يعتني بإقامة المولد النبوي بالطعام وغيره، ويحضره أعيان العلماء الصوفية فيكثر الصدقة في يوم الاحتفال، ويعمل للصوفية سماعا من الظهر إلى الفجر وقد مات رحمه الله تعالى وهو محاصر للنصارى في مدينة عكا أثناء الحملة الصليبية سنة ثلاثين وستمائة، وكان هذا الملك شهما شجاعا بطلا عالما عادلا رحمه الله تعالى وقد صنف له الحافظ أبو الخطاب بن دحية، مجلدا في المولد النبوي سماه التنوير في مولد البشير النذير وهو من أوسع الكتب المؤلفة في المولد النبوي وقد رد السيوطي على من قال :"لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة" ، بقوله:" نفي العلم لا يلزم منه نفي الوجود مبينا أن إمام الحفاظ أبا الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى قد استخرج له أصلا من السنة ، واستخرج له هو - يعني السيوطي- أصلا ثانيا موضحا أن البدعة المذمومة هي التي لا تدخل تحت دليل شرعي في مدحها أما إذا تناولها دليل المدح فليست مذمومة روى البيهقي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه قال :" المحدثات من الأمور ضربان : أحدهما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة، والثاني ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد وهذه محدثة غير مذمومة. وقد قال عمر بن الخطاب في قيام شهر رمضان نعم البدعة هذه، يعني أنها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى هذا آخر كلام الشافعي. قال السيوطي:" وعمل المولد ليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع ، فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي وهو من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول ، فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان، فهو إذن من البدع المندوبة كما عبر عنه بذلك سلطان العلماء العز ابن عبد السلام" وأصل الاجتماع لإظهار شعار المولد مندوب وقربة، لأن ولادته أعظم النعم علينا والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، وهذا ما رجحه ابن الحاج في المدخل حيث قال :"لأن في هذا الشهر من الله تعالى علينا بسيد الأولين والآخرين، فكان يجب أن يزاد فيه من العبادات والخير وشكر المولى على ما أولانا به من النعم العظيمة" والأصل الذي خرج عليه الحافظ ابن حجر عمل المولد النبوي هو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا هذا يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى، قال الحافظ:" فيستفاد منه فعل شكر الله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر يحصل بأنواع العبادات كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم ويؤكد الحافظ ابن حجر على ما ينبغي أن يعمل في الاحتفال فيقول:" فينبغي أن نقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة وما كان مباحا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به" ، هذا آخر كلام أمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أما الإمام السيوطي فالأصل الذي ذهب إلى تخريجه عليه، هو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عق عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي عليه السلام إظهار للشكر على إيجاد الله تعالى إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته، كما كان يصلي على نفسه لذلك فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجود القربات وإظهار المسرات. ونقل السيوطي عن إما م القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري من كتابه عرف التعريف بالمولد الشريف قوله:" إنه صح أن أبا لهب يخفف عنه العذاب في النار كل ليلة اثنين لإعتاقه ثويبة عندما بشرته بولادة النبي عليه الصلاة والسلام. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي عليه السلام، فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنة النعيم. وأنشد الحافظ شمس الدين الدمشقي في كتابه المسمى مورد الصادي في مولد الهاـدي"
إذا كـــان هذا كافرا جاء ذمه وثبت يداه في الجحيم مخـــــلدا
أتى أنه في يوم الإثـــنين دائما يخفف عنه للسرور بأحمـــــدا
************************************************** *****
تحيتي
(اختك امل)
الفتح القريب
10-03-2008, 07:26 PM
الأخت الكريمة أمل
تقولين :
من أفضل الأعمال وأعظم القربات، التي فيها تعظيم لشعائر الله تعالى، كما جاء في الذكر الحكيم "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"
هذا غير صحيح وكذب على دين الله .. فمن أين عرفت أن الإحتفال بالمولد من شعائر الله ومن أعظم الأعمال ؟
ومع ذلك لم يحتفل به رسول الله ولا حتى الصحابة ؟
ولا التابعين ولا تابعي التابعين .. بل أول من أحتفل بالمولد هم الزنادقة الفاطميون المشركون لعنهم الله .
فهل الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكمل تبليغ الدين ؟!! فأين في كتب الله وينة رسول صلى الله عليه وسلم ان الاحتفال بالمولد من القبرات وشائر الله !!!
حقيقة أنا مذهول ولم أتوقع ان تقولي مثل هذا الكلام في ين الله .
وقد درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله عليه الصلاة و السلام، كما نص على ذلك غير واحد من المؤرخين مثل الحافظين ابن الجوزي وابن كثير، والحافظ ابن دحية الأندلسي، والحافظ ابن حجر، وخاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى.
أي سلف هؤلاء الذين أحتفلوا بالمولد يا اختي .. إنهم الفاطميون العبيدييون .. الذين كفرهم العلماء .. فهل هؤلاء سلفكِ ؟!! اذن بئس السلف سلفكم .
من هم العبيديون؟
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه: "البداية والنهاية": (وقد كانت مدة ملك الفاطميين مائتين وثمانين سنة وكسراً، فصاروا كأمس الذاهب كأن لم يغنوا فيها.
وكان أول من ملك منهم المهدي وكان من سلمية حداداً، وكان يهودياً، فدخل بلاد المغرب وتسمى بعبيد الله، وادعى أنه شريف علوي فاطمي، وقال عن نفسه: إنه المهدي، وقد راج لهذا الدعي الكذاب ما افتراه في تلك البلاد ووازره جماعة من الجهلة، وصارت له دولة وصولة، ثم تمكن إلى أن بنى مدينة سماها المهدية نسبة إليه، وصار ملكاً مطاعاً يظهر الرفض وينطوي على الكفر المحض.
ثم كان من بعده ابنه القائم محمد، ثم ابنه المنصور إسماعيل، ثم ابنه المعز معد، وهو أول من دخل ديار مصر منهم، وبنيت له القاهرة المعزية والقصران ثم ابنه العزيز نزار، ثم ابنه الحاكم منصور، ثم ابنه الطاهر علي، ثم ابنه المستنصر معد، ثم ابنه المستعلي أحمد، ثم ابنه الآمر منصور، ثم ابن عمه الحافظ عبد المجيد، ثم ابنه الظافر إسماعيل، ثم الفائز عيسى، ثم ابن عمه العاضد عبد الله، وهو آخرهم، فجملتهم أربعة عشر ملكاً ومدتهم مائتان ونيف وثمانون سنة.
وقد كان الفاطميون من أغنى الخلفاء وأكثرهم مالاً، وأجبرهم وأظلمهم، وأنجس الملوك سيرة وأخبثهم سريرة، ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات، وكثر أهل الفساد، وقل عندهم الصالحون من العلماء والعباد، وكثر بأرض الشام النصرانية والدرزية والحشيشية..) اهـ. نقله من البداية والنهاية باختصار.
سلطان إربل وإحياء الموالد:
كان بالموصل رجل من الزهاد هو الشيخ عمر بن محمد الملا (وكانت له زاوية يقصد فيها، وله في كل سنة دعوة في شهر المولد يحضر فيها عنده الملوك والأمراء والعلماء والوزراء ويحتفل بذلك).
قال أبو شامة في كتابه: "الباعث على إنكار البدع والحوادث" في معرض كلامه عن الاحتفال بالمولد النبوي: (وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره رحمهم الله تعالى).
وصاحب إربل هذا هو المظفر أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن تبكتكين سلطان إربل المتوفى سنة (630هـ) وهو أشهر من بالغ في الاحتفال بالمولد النبوي بعد العبيديين، فكان يعمل لذلك احتفالاً هائلاً كما ذكر ابن كثير في تاريخه، وقال: (قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي وعشرة آلاف دجاجة ومائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلوى.
قال: وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية فيخلع عليهم ويطلق لهم ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم..).
إلى أن قال: (وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار) اهـ. نقله من تاريخ ابن كثير.
قال الشيخ علي محفوظ في "الإبداع في مضار الابتداع": (وأول من أحدث المولد النبوي بمدينة إربل الملك المظفر أبو سعيد في القرن السابع، وقد استمر العمل بالموالد إلى يومنا هذا، وتوسع الناس فيها وابتدعوا بكل ما تهواه أنفسهم وتوحيه إليهم شياطين الإنس والجن، ولا نزاع في أنها من البدع، إنما النـزاع في حسنها وقبحها…) ا.هـ نقله.
فتبين مما سبق أن الاحتفال بالموالد ونحوها هو من ابتداع العبيديين، ثم تابعهم عليها غيرهم من الزهاد والملوك، وقلدهم في ذلك العوام، وقد علمت أن هذا كله مخالف لدلالات النصوص الشرعية ولعمل سلف هذه الأمة في القرون المفضلة.
ويدخل في ذلك كل الاحتفالات والأعياد المحدثة، سواء كانت متعلقة بمناسبات دينية كذكرى المولد النبوي، أو الإسراء والمعراج أو الهجرة أو الغزوات والفتوحات أم تعلقت بغيرها من المناسبات كالأعياد الوطنية ونحوها، فكلها داخل في النهي، ويعظم خطرها ونكارتها إذا عرف أنها مأخوذة من أعياد الكفار.
اقتبس هذا المقال من بحث بعنوان: (المختصر في حكم الأعياد المحدثة) للشيخ: سمير بن خليل المالكي.
أما عن الذين ألفوا في استحباب المولد ... فهؤلاء لم يأتوا بدليل إلا استحسان عقولهم .. وحسبنا بهذا دليلا على بطلانه .. فكما هو معلوم فإن العبادات توقيفية .. لا يجوز الإبتداع فيها ..
والإمام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية عندما قال ( الملك المظفر أبو سعيد mareeb.netmareeb.netmareeb.netmareeb.netري، أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد، له آثار حسنة وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً، ) ، فإنه ينقل التاريخ ، ولايعني نقله لحدث تاريخي ، أنه يقر ما فيه ، وأما ثناؤه على صفات الملك الحميدة ، فلا يتناقض مع كون المولد بدعة ، فالشخص قد يجمع بين الصواب و الخطأ ، والسنة والبدعة .
*** وهذا الملك (كوكبري) كانت لديه بدع أخرى أيضا ، كما قال ابن كثير في المصدر نفسه ( ويعمل للصوفية سماعا من الظهر إلى الفجر يرقص بنفسه معهم ) انتهى ، مع ما له أيضا من الخير والإحسان والبر والجهاد .
*** هذا مع أنه قد يمدح بعض الملوك أو السلاطين لاعمال يقومون بها ، هي مذمومة لو فعلها غيرهم ، والبدعة قد يفعلها جهلة الملوك ، بحسن قصد ، فيثابون على قصدهم الحسن ، وإن كان ما فعلوه بدعة يجب النهي عنها .
*** كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ، ويكون له فيه أجر عظيم ، لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما قدمت لك أنه يحسن من بعض الناس ، ما يستقبح من المؤمن المسدد ، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء : إنه أنفق على مصحف ألف دينار ، ونحو ذلك فقال دعه ، فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب ، أو كما قال ، مع أن مذهبه : أن زخرفة المصاحف مكروهة ، وقد تأول بعض الأصحاب أنه انفقها في تجديد الورق والخط ) اقتضاء الصراط ص 297
*** فحتى لو فرض أن الإمام ابن كثير أثنى على الملك الذي احتفل بالمولد ، فلما يتضمنه ذلك من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته ، وهذا قليل في الملوك ، فحسن من هذا الوجه الثناء به على ذلك الملك ، وإن كان قد يستقبح من المؤمن المسدد ، مع أن هذا لايعني إقرار الإمام ابن كثير بدعة المولد ، بل ثناؤه كان على حسن قصد الملك ، لا على بدعة المولد .
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بالمولد ولا حتى صحابته .. فإن قيل هم ليسوا بحاجة للإحتفال بالمولد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بينهم .. نقول لهم: إذاً فلماذا لم يحتفل أبو حنيفة والشافعي ومالك وأحمد والبخاري ومسلم وأهل الحديث وغيرهم من كبار التابعين ؟
وهذه القرون الثلاثة المفضلة التي أخبرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) .. وهؤلاء هم سلفنا .. أما من يحتفلون بالولد فسلفهم العبيديون المشركون .. فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم صادقين ؟.
أما عن العلماء الذين ذكرتِهم فهناك من هم خير منهم وأعلم منهم من السلف لم يحتفلوا ولا يوجد عالم معصوم .. ونحن إن تنازعنا في شيء نرده إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ..
وههنا أقوال العلماء في بدعة المولد أرجو ان تتطلعي عليها لاننا جميعا طلاب حق إن شاء الله .
http://www.alsoufia.com/mawled/akwal/index_akwal_1.htm
أما قصة اعتاق أبي لهب لجاريته ثويبة .. فرحا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم .
فقد أوردها محمد بن علوي المالكي في رسالته حول الإحتفال بالمولد .. ثم قال : فقد جاء في البخاري أنه يخفف عن أبي لهب كل يوم إثنين بسبب عتقه لثويبة جاريته لما بشرته بولادة المصطفى ... الخ
الجواب:
أولاً: يفهم مما جاء في (ص11-16).
ثانياً:(ان هذا الخبر لا يجوز الاستدلال به لأمور:
أولاً: أنه مرسل كما يتبين من سياقه عند البخاري في باب { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ }
{ ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب } من صحيحه فقد قال:(حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت:(يا رسول الله انكِحْ أختي بنت أبي سفيان، فقال: { أو تحبين ذلك؟ } فقلت: نعم، لست لك بمخليةٍ، وأحب من شاركني في خيرٍ أختي.
فقال النبي (: { إن ذلك لا يحل لي } .
قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة.قال: بنت أم سلمة؟
قلت: نعم.فقال: { لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ماحلت لي. إنها لاَبنة أخي من الرضاعة.أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن } .
قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهبٍ وكان أبو لهبٍ أعتقها فأرضعت النبي (، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حِيبةٍ، قال له: ماذا لقيت؟
قال أبو لهب: لم ألق بعدكم. غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة ").
ولهذا قال الحافظ ابن حجر"فتح الباري" (9/49):(إن الخبر - أي المتعلق بتلك القضية - مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به...الخ).
وبهذا نعلم انه لا يجوز الاستدلال بهذا الخبر لأنه مرسل، والمرسل من قسم الضعيف لأننا
لا نعلم صدق من أخبر عروة بذلك الخبر؛ والبخاري رحمه الله لم يشترط الصحة في كتابه
إلا على الأحاديث المتصلة السند.
ثانياً: أن ذلك الخبر لو كان موصولاً لا حجة فيه لأنه رؤيا منام ورؤيا المنام لا يثبت بها
حكم شرعي ذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر.
وقد قال علوي بن عباس المالكي - والد محمد المالكي - في "نفحات الإسلام من البلد الحرام" (ص164-165) والذي جمع مواضيعه ورتبه محمد المالكي نفسه؛ أثناء إنكاره القصة المشهورة الباطلة عن الشيخ أحمد خادم الحجرة النبوية:(النبي ( قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وترك للناس شريعة واحدة لا تحتاج إلى تتميم برؤيا في المنام، والرؤيا المنامة ليست طريقاً للتشريع ولا مستنداً لحكم شرعي أصلاً لأن النائم لا يضبط لغفلته بمنامه
فكيف يعتمد على رؤياه...الخ).
ثالثاً: أن ما في مرسل عروة هذا من أن إعتاق أبي لهب ثويبة كان قبل إرضاعها النبي - صلى الله عليه وسلم - يخالف ما عند أهل السير من أن إعتاق أبى لهب إياها كان بعد ذلك الإرضاع بدهر طويل كما ذكر الحافظ ابن حجر في " الفتح" (9/48) وأوضحه في " الإصابة في تمييز الصحابة"
(4/250) والحافظ ابن عبدالبر في "الاستيعاب في أسماء الأصحاب" (1/12) والحافظ
ابن الجوزي في "الوفا بأحوال المصطفى" (1/106).
رابعاً: أن هذا الخبر مخالف لظاهر القرآن كما أوضحه الحافظ ابن حجر في "الفتح" حيث قال في كلامه عليه (9/49):(وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة؛ لكنه مخالف لظاهر القرآن، قال الله تعالى { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً } ]الفرقان:23[) ثم نقل عن حاشية ابن المنير أن ما في ذلك المرسل من اعتبار طاعة الكافر مع كفره محال لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح وذلك مفقود مع الكافر.
فإعتاق أبى لهب لثويبة ما دام الأمر كذلك لم يكن قربة معتبرة فإن قيل إن قصة إعتاق
أبى لهب ثويبة مخصوصة من ذلك كقصة أبى طالب قلنا: إن تخفيف العذاب عن أبى طالب ثبت بنص صحيح عن النبي (وأما ما وقع لأبى لهب في ذلك المرسل فمستنده مجرد كلام لأبى لهب في المنام فشتان ما بين الأمر.
يضاف إلى ذلك ان تخفيف العذاب عن أبي طالب كان بسبب شفاعة الرسول ( كما قال الرسول : { لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منها دماغه } .
خامساً:(ان الفرح الذي فرحه أبو لهب بمولود لأخيه فرح طبيعي لا تعبدي، إذ كل إنسان يفرح بالمولود يولد له، أو لأحد إخوانه أو أقاربه، والفرح إن لم يكن لله لا يثاب عليه فاعله، وهذا يضعف هذه الرواية و يبطلها)(2).
سادساً:(لم يجيء في هذه الرواية مع ضعفها أنه يخفف عن أبي لهب العذاب كل إثنين
ولا أن أبا لهب أعتق ثويبة من أجل بشارتها إياه بولادة المصطفى (، فكل هذا من التقول على البخاري)(3).
سابعاً:(لم يثبت من طريق صحيح أن أبا لهب فرح بولادة النبي (، ولا أن ثويبة بشرته بولادته، فكل هذا لم يثبت، ومن ادعى ثبوت شيء من ذلك فعليه إقامة الدليل على ما ادعاه.ولن يجد إلى الدليل الصحيح سبيلاً)(4).
ثامناً:قول المالكي:(وهذه القصة رواها البخاري في "الصحيح" في كتاب النكاح ونقلها
الحافظ ابن حجر في "الفتح" - إلى ان قال - وهي وان كانت مرسلة الا أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام.
وأما انتفاع الكفار بأعمالهم ففيه كلام بين العلماء ليس هذا بسطه والأصل فيه ما جاء في الصحيح من التخفيف عن أبي طالب بطلب رسول الله () يثير عندي بعض الأسئلة وهي:
من أين نقل الحافظ ابن حجر هذه القصة في "الفتح"؟!
ولماذا أورد المالكي هذه القصة؟!
إن كتاب الحافظ ابن حجر "فتح الباري" إنما هو شرح للأحاديث والآثار الواردة في "صحيح البخاري"، فما معنى التفريق بين إخراج البخاري لهذه القصة في "صحيحه" وبين نقل ابن حجر لها في "الفتح"؟! أم ان المقصود تكثير المصادر ليوهم السذج؟
ثم إن المالكي إنما أورد هذه القصة ليستدل بها على جواز بل سنية الاحتفال بالمولد كما مر معنا سابقاً، فما معنى قوله عن هذه القصة:(أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم
يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام)؟!
هل يقصد انه لا يريد ذكر هذه القصة لبيان حلال أو حرام وإنما لبيان للمناقب والخصائص؟ فما فائدة ذكرها كدليل على جواز الاحتفال بالمولد؟
وأما بالنسبة إلى تخفيف العذاب عن الكافر فقد مر معنا قول ابن حجر في ذلك واستدلاله
بالآية، والأصل في ذلك تلك الآية بالإضافة إلى بعض الأحاديث الصحيحة ومنها ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت:(يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ قال: { لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين } .
فهذا هو الأصل، وقد قال محمد بن علوي المالكي نفسه في "شرح منظومة الورقات"
( ص28) في باب النهي:(الكفار داخلون في الخطاب بجميع فروع الشريعة فهم مخاطبون بها مع انتفاء شرطها وهو الإسلام فيعذبون حينئذ على أمرين: على ترك الفروع وعلى ترك الإسلام الذي بدونه فروع الشريعة ممنوعة لا تصح ومع كونهم مخاطبين بالفروع إلا أنها لا تصح منهم إذا فعلوها إلا بالإسلام) اهـ.
أما تخفيف العذاب عن أبي طالب فإنه مستثنى من هذا الأصل وذلك بسبب شفاعة ( كما مر معنا وباعتراف المالكي!.
__________
(1) القول الفصل" (ص84- 87) بتصرف.
(2) الإنصاف فيما قيل في المولد"(ص60).
(3) الرد القوي" (ص56) بتصرف.
(4):المصدر السابق بتصرف.
_____________________
ونصيحتي لك اختي الكريمة ان تعرفي من هو علوي المالكي الذي اورد القصة :
الجواب الكافي لمن سأل عن محمد بن علوي المالكي (http://www.saaid.net/feraq/sufyah/sh/1.htm)
أقوال العلماء في محمد بن علوي المالكي (http://www.saaid.net/Doat/Zugail/318.htm)
جنتل صنعاء
14-03-2008, 04:08 PM
mark=FFFFFF]font[color=#FF7F5mpt]الاخت د/ أمل القادري المحترمة
الأخ/ الفتح القريب الاكرم
ليس المهم في كيفية ذكرى المولد النبوي ،،،،، ولكن المهم كيف أتباع سنة والعمل بها الى يوم القيامة
فهذا الامر الذي سوف يسعد الرسول الشريف ::::::
اليوم اليهود والنصارى هوا هذا الشي الذي يريدون أن نختلف فية """""
وننسى الهم الاكبرى وهو النهوض بالعالم الاسلامي الى برع الامان والتخلص من عبوديتهم ******
والتحكم علين بالامور المادية وغيرها من احول المعيشة ؟؟؟؟؟؟
في الاخير اريد ان اقول شي مختصار يجب ان يفهم
((((( يـــجــــب أنــــــــــــــــــــــ تفـــــق )))([/colo[/I][/I][/mark]
امل القادري
27-03-2008, 01:46 AM
اخي الفاضل** جنتل صنعاء***
********************
الف شكر لك والف تحية على مرورك العطر..
احببت ان اشير الى طريقة الاحتفال بمولد الرسول عيه افضل الصلاة والسلام..
عندما انتقل الاحتفال بالمولد إلى المدن والأقاليم التي تحب الإنشاد والنغم فإنه ارتبط بالسماع، ففي المغرب مثلاً ارتبط الاحتفال بعيد المولد النبوي بالسماع وهو يعني إنشاد القصائد والمولديات والمقطعات الشعرية المديحية التي يتناشدها المسمِّعون بأصواتهم على أساس الأنغام و”الطبوع” المتداولة في الموسيقى الأندلسية وذلك دون مصاحبة آلية.
وترجع بدايات ظهور السماع بالمغرب إلى منتصف القرن السابع للهجرة عندما استحدثت أسرة العزفيين التي كان رجالها من أعلام مدينة سبتة ورؤسائها عادة الاحتفال بالمولد النبوي، وألف كبيرهم يومئذ أبو العباس أحمد بن محمد المتوفى عام 639 هـ على عهد الخليفة الموحدي المرتضى كتاب “الدر المنظم في مولد النبي المعظم” الذي أكمله ابنه الرئيس أبو القاسم المتوفى عام 677 ..
************************************************** **************
تحيتي
(اختك امل