المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صدام يقول لتصدقوا الامريكان ... في مقابلة مع محامية


الايهم
26-12-2004, 06:35 PM
حصلت صحيفة مصرية على تفاصيل أول لقاء بين الرئيس العراقي المعتقل في مكان مجهول بالعراق وبين عضو في هيئة دفاعه، كذب خلالها صدام حسين الرواية الأمريكية حول ظروف اعتقاله، وتطرق إلى الأوضاع في العراق بعد الاحتلال.
ودعا صدام حسين العراقيين على لسان محاميه إلى مقاطعة الانتخابات المزمع إجراؤها الشهر المقبل، قائلا إنها ستكون بالقطع انتخابات غير نزيهة، لأن الاحتلال يريد عملاءه ليبدوا كواجهة تحركها الأيدي الأجنبية.
وجاء ذلك وفقا لما صرح به المحامي العراقي خليل الدليمي لصحيفة 'الأسبوع' المصرية تنشره في عددها الصادر غدا الاثنين، والذي أوضح أنه نٌقل لمكان احتجاز صدام في سيارة مصفحة أمريكية لم تمكنه من معرفة الطريق، والتقاه في مكان مجهول، وصل إليه بعد أن عبر داخل أنبوب اسطواني بقطر 35 مترًا تقريبا.
ونقل الدليمي عن صدام تكذيبه الشديد للرواية الأمريكية حول اعتقاله في حفرة، مؤكدا أنه كان في منزل صديق له يصلي المغرب وفوجىء بالجنود الأمريكيين حوله، موضحًا أنه لم يكن لديه أية قوة للحماية في هذا الوقت، مشيرًا لتعرضه لأبشع أنواع التعذيب في اليومين الأول والثاني.
وعلق صدام على الرواية الأمريكية لكيفية اعتقاله بالقول: 'أنا أعرف أنهم أساتذة في الدبلجة، وقطعا توقعت أن يقدموني في صورة الإنسان المهان ليقولوا للعراقيين هذا هو رئيسكم، هذه طريقتهم طريقة أفلام الكاوبوي السخيفة، إنهم خبراء في ذلك'.
وحول عمليات المقاومة ضد القوات الاحتلال الأمريكية ، قال صدام: أريد أن أقول لك إن المقاومة العراقية الباسلة أعدت نفسها جيدًا، العراقيون لن يفرطوا في شرفهم كما يظن الأمريكيون وأذنابهم من العملاء والتابعين، وبالنسبة للفلوجة، قال: 'إنها لن تركع'.
ومن ناحية أخرى، قال المحامي إن صدام وصف محاكمته بأنها محاكمة غير شرعية وغير دستورية وإنها صنيعة الاحتلال، وتمثل إهانة للعدالة والقانون، وأنها مسرحية هزلية، شٌكلت بقرارات باطلة وتحت ظل الاحتلال وبيد الحاكم الأمريكي، وهذا يعني اغتصابا للسلطة الشرعية واعتداء سافرًا على القانون العراقي والدولي علي السواء.
وحول معنويات الرئيس العراقي، أكد المحامي أن صدام معنوياته مرتفعة جدا، موضحًا أنه قرأ عليه قصيدة من تأليفه داخل السجن.
من جهة ثانية، شن صدام هجوما عنيفا على إيران وحكومتها واتهمها بالوقوف وراء مذبحة حلبجة للأكراد في شمال العراق عام 1988، مؤكدًا أن أمريكا تعلم ذلك جيدًا ولديها الوثائق، كما اتهم طهران بالسعي لزرع الفتنة في البلاد بغية بسط سيطرتها عليها بالكامل، وتطرق في هذا الصدد إلى الجرائم التي يرتكبها فيلق بدر الشيعي.
وخلال حديثه إلى المحامي، أشار إلى أن الأمريكيين عرضوا عليه الاعتراف بـ 'إسرائيل' مقابل رفع الحصار عن العراق، قائلا لقد حاولوا معي كثيرا، بعثوا إلي برسائل عبر قيادات وشخصيات عربية ودولية، كانوا يريدون مني أن أبدي الاستعداد للاعتراف بدولتهم المزعومة 'إسرائيل' لكنني رفضت.