المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال تعالى(وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون،لعلكم تفلحون)النور 31


موفق
19-02-2004, 03:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى(وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون،لعلكم تفلحون)النور 31


وقال صلى الله عليه وسلم(التائب من الذنب كمن لا ذنب له)

التوبة أول منزل من منازل السالكين وأول مقام من مقامات الطالبين وحقيقة التوبة في اللغة:الرجوع،يقال:تاب أي رجع فالتوبة:الرجوع عما كان مذموماً في الشرع إلى ما هو محمود فيه.

إن للتوبة أسباباً وترتيباً وأقساماً فأول ذلك انتباه القلب عن رقدة الغفلة ورؤية العبد ما هو عليه من سوء الحالة ويصل إلى هذه الجملة بالتوفيق للإصغاء إلى ما يخطر ببالة من زواجر الحق سبحانه بسمع قلبه

وكل من تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ومن تاب طمعاً في الثواب فهو صاحب إنابة ومن تاب مراعاة للأمر لا لرغبة في الثواب أو رهبة من العقاب فهو صاحب أوبة.

فالتوبة صفة المؤمنين،قال تعالى(وتوبوا إلى الله جميعاً أية المؤمنون)النور31

والإنابة صفة الأولياء والمقربين،قال تعالى(من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب)ق 33

والأوبة صفة الأنبياء والمرسلين،قال تعالى(نعم العبد إنه أواب)ص 44

طيب ما هي نتائج التوبة والرجوع إلى الله وترك الذنوب والمعاصي؟؟

إليكم هذا الكلام النفيس للإمام ابن القيم رحمه الله

قال رحمه الله تعالى( لو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي إلا إقامة المروءة وصون العرض وحفظ الجاه وصيانة المال-الذي جعله الله قواماً لمصالح الدنيا والآخرة- ومحبة الخلق وجواز القول بينهم وصلاح المعاش وراحة البدن وقوة القلب وطيب النفس ونعيم القلب وانشراح الصدر والأمن من مخاوف الفساق والفجار،

وقلة الهم والغم والحزن وعز النفس عن احتمال الذل وصون نور القلب أن تطفئه ظلمة المعصية وحصول المخرج له مما ضاق على افساق والفجار وتيسر الرزق عليه من حيث لا يحتسب وتيسير ما عسر على أرباب الفسوق والمعاصي وتسهيل الطاعات عليه وتيسير العلم والثناء الحسن في الناس وكثرة الدعاء له والحلاوة التي يكتسبها وجهه،

والمهابة التي تلقى له في قلوب الناس وانتصارهم وحميتهم له إذا أوذي وظلم وذبهم عن عرضه إذا اغتابه مغتاب وسرعة إجابة دعائه وزوال الوحشة التي بينه وبين الله وقرب الملائكة منه وبعد شياطين الإنس وصحبته وعدم خوفه من الموت بل يفرح به لقدومه على ربه ولقائه له ومصيره إليه وصغر الدنيا من قلبه وكبر الآخرة عنده وحرصه على الملك الكبير والفوز العظيم فيها وذوق حلاوة الطاعة ووجد حلاوة الإيمان،

ودعاء حملة العرش ومن حولهمن الملائكة له وفرح الكاتبين به ودعاؤهم له كل وقت والزيادة في عقله وفهمه وإيمانه ومعرفته وحصول محبة الله له وإقبال عليه وفرحه بتوبته وهذا يجازيه بفرح وسرور لا نسبة له إلى فرحه وسروره بالمعصية بوجه من الوجوه.

فهذه بعض آثار ترك المعاصي في الدنيا..

أخي الكريم وأختي الكريمة..

ما تعليقكم الآن؟؟

أسأل الله أن يهدينا ويهدي الجميع للتوبة والرجوع إلى الله وإلى ترك الذنوب والمعاصي.آمين

والله الموفق