العيون-الحزينه
04-03-2004, 01:38 AM
اقرأ
ما أنا بقارئ؟
اقرأ
ما أنا بقارئ؟
اقرأ
ما أنا بقارئ؟
(( اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم (5) ))
بسم الله الرحمن الرحيم
"أول ما خلق الله القلم قال اكتب ، قال وماذا اكتب؟ قال اكتب القدر فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى قيام الساعة"
وأول ما نزل به الوحي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت تلك الآيات الكريمات بادئةً بقوله تعالى (اقرأ)
فلنا أن نتخيل ذلك الرابط القوي بين القلم والقراءة والعلم
وللحروف و تراكيبها سحر للعقول والقلوب والأنفس
قلّ ما فكرنا فيها بعمق وغصنا في أعماق حقيقة ذلك السحر
الذي قد يأسرنا دون علم منا أو رغبة
(القرآن الكريم)
نقرأ القرآن الكريم فنترك العنان لعقولنا وقلوبنا حتى ترتوي من حروف كتاب الله
لتبث الطمأنينة في أنفسنا وتسقي أرواحنا نفحات إيمانية تطيب بها ألسنتنا.
فنتعلم أمور ديننا ودنيانا ، تستوقفنا آيات فنكبر ونهلل ،
وتستوقفنا أخريات فنستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شرور أنفسنا
وأخريات نقف عندها داعين المولى عز وجل أن يرحمنا
ويقينا من عذاب النار طالبين جنة الخلد.
ففي قراءة القرآن الكريم رحمة وأجر ومثوبة وعلم واعتبار
لذلك نسلم كل مشاعرنا وأحاسيسنا وعقولنا وقلوبنا لحروف القرآن الكريم
وفي كل حرف حسنة وحسنات
(السنة النبوية الشريفة)
نترك الشك والريبة والتفكير في الصحة والخطأ
فنقرأ السنة النبوية متعلمين مقتدين عاملين بما فيها
حافظين لها عالمين بفضلها مرتاحين لها
دون حيرة وكلنا ثقة برسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم
محبين له مقتادين متقيدين بسنته مطهرين دواخلنا
من دنس حروف الدنيا والخلق
فهو أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم
(الكتب الدينية)
نتأكد أولاً من صحة تلك الكتب ونوعيتها
وإجماع علماء المسلمين العظام وثقتهم بها
فنقرأ ما شاء الله لنا أن نقرأ
لنتعلم فقه ديننا وتفسير القرآن الكريم
وسيرة الصحابة والتابعين وتاريخ أمتنا الإسلامية العريقة الأصل
فنحمد الله ونشكره كثيراً على نعمة الإسلام
طالبين الأجر والمثوبة بإذنه تعالى.
(حروف الكتّاب)
وهنا تكمن المشكلة الكبرى
فهذه الحروف تكون على أشكال وأنواع جمّة
يصعب علينا تحديدها جميعاً والنظر فيها بعمق
لكن يسهل علينا وضع قواعد عامة
نستخدمها ونحتذي بها حين نقرأ أيّ حروف
بعد تحديد نوعية تلك الحروف ومصدرها
وعمومها من خصوصها.
((( سحر الحروف )))
يتأثر أي قارئ بكل حرف يقرأه
وبكل كلمة وجملة تمر عليها مقلتاه
فحين يقرأ مثلاً:
(أصل المواد الذرّة)
تنقل الشبكية تلك الحروف إلى عقله ليترجمها العقل
ثم يرسل إشارة إلى مركز التخيل في دماغه
فيتخيل شكل الذرّة ويفهم مضمون الجملة
وبعدها يرسل العقل إشارة إلى الذاكرة
لتحفظ تلك الجملة ومعناها وصورتها في الذاكرة
أو حين يقرأ على علبة أمامه مثلاً:
(احذر مادة ملتهبة)
تتم نفس العملية السابقة ويضاف عليها
إرسال إشارة إلى مركز الحس في الجسم
فيبتعد تلقائياً عن تلك العلبة
وهكذا ...........
إذاً فالقارئ يتأثر بكل حرف وكلمة وجملة يقرأها
(الوعي أثناء القراءة)
لابد للقارئ أولاً قبل السماح لأي حرف بالتوغل في داخله
أن يعي نوعية الحروف التي يقرأها
فهناك حروف خاصة وحروف عامة
وهناك حروف مباشرة وحروف غامضة
وهناك حروف موجهة وحروف سائبة
وهناك حروف طيبة وحروف خبيثة
فالحروف الخاصة مثلاً يتأثر بها القارئ أكثر من الحروف العامة
لأنها موجهة له وحده
وتزيد خطورة تلك الحروف لأن القارئ لا يجد من يوجهه وينصحه فيها
فمثلاً:
أحـ ـ ـ أ ـ ــ ع ـ ـ ش ـ ـ (لا) ـ ـ ق ـ ـ ك ـ ـ ـبــكـ
بالتأكيد سيحتار ولكَ أن تختار:
أحبك لا أعشقك
لا أحبك ، أعشقك
أحبك ، أعشقك ، لا!
ولكل من تلك الجمل معناً خاص
حتى وإن فرضنا أنها اشتركت جميعها في معناً واحد
إلاّ أنها تظل تتفاوت في درجة الحيرة التي تسببها للقارئ
إذاً فالوعي واليقظة أثناء القراءة
من أهم المطالب لطالب العلم ، أو طالب "المشاعر"!
وعلينا أن نفرق بين الأنفس الطيبة العاقلة
والأنفس الخبيثة والمريضة
مع افتراض حسن النية
وتحكيم عقولنا في كل حرف نقرأه
فبالتأكيد هناك فرق بين من يقف على منبر قائلاً (فلان على خطأ)
وبين من يهمس بها سرّاً في أذنيك!
وهناك فرق بين من يعلن على الملأ أنه يحبك
ومن يرسلها لك سرّاً في جنح الظلام متخفياً!
وهناك فرق بين من يكتب كتاباً يقول فيه
أنّ أمريكا دولة الحرية!
وبين من يكتب مقالةً يعترض فيها على تلك الدولة
ويهدد بنشرها إن لم يقبض ثمن الحبر والورق!!
وهكذا .......
فالحذر كل الحذر من
السم المدسوس في العسل
-------- الخلاصة --------
علينا أولاً تحديد نوعية ما نقرأه
فنفرق بين العام والخاص
والطيب والخبيث
والمباشر والملتف
....... إلخ
ثم نستخدم وعينا ويقظتنا أثناء القراءة
والله من وراء القصد
ما أنا بقارئ؟
اقرأ
ما أنا بقارئ؟
اقرأ
ما أنا بقارئ؟
(( اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم (5) ))
بسم الله الرحمن الرحيم
"أول ما خلق الله القلم قال اكتب ، قال وماذا اكتب؟ قال اكتب القدر فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى قيام الساعة"
وأول ما نزل به الوحي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت تلك الآيات الكريمات بادئةً بقوله تعالى (اقرأ)
فلنا أن نتخيل ذلك الرابط القوي بين القلم والقراءة والعلم
وللحروف و تراكيبها سحر للعقول والقلوب والأنفس
قلّ ما فكرنا فيها بعمق وغصنا في أعماق حقيقة ذلك السحر
الذي قد يأسرنا دون علم منا أو رغبة
(القرآن الكريم)
نقرأ القرآن الكريم فنترك العنان لعقولنا وقلوبنا حتى ترتوي من حروف كتاب الله
لتبث الطمأنينة في أنفسنا وتسقي أرواحنا نفحات إيمانية تطيب بها ألسنتنا.
فنتعلم أمور ديننا ودنيانا ، تستوقفنا آيات فنكبر ونهلل ،
وتستوقفنا أخريات فنستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شرور أنفسنا
وأخريات نقف عندها داعين المولى عز وجل أن يرحمنا
ويقينا من عذاب النار طالبين جنة الخلد.
ففي قراءة القرآن الكريم رحمة وأجر ومثوبة وعلم واعتبار
لذلك نسلم كل مشاعرنا وأحاسيسنا وعقولنا وقلوبنا لحروف القرآن الكريم
وفي كل حرف حسنة وحسنات
(السنة النبوية الشريفة)
نترك الشك والريبة والتفكير في الصحة والخطأ
فنقرأ السنة النبوية متعلمين مقتدين عاملين بما فيها
حافظين لها عالمين بفضلها مرتاحين لها
دون حيرة وكلنا ثقة برسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم
محبين له مقتادين متقيدين بسنته مطهرين دواخلنا
من دنس حروف الدنيا والخلق
فهو أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم
(الكتب الدينية)
نتأكد أولاً من صحة تلك الكتب ونوعيتها
وإجماع علماء المسلمين العظام وثقتهم بها
فنقرأ ما شاء الله لنا أن نقرأ
لنتعلم فقه ديننا وتفسير القرآن الكريم
وسيرة الصحابة والتابعين وتاريخ أمتنا الإسلامية العريقة الأصل
فنحمد الله ونشكره كثيراً على نعمة الإسلام
طالبين الأجر والمثوبة بإذنه تعالى.
(حروف الكتّاب)
وهنا تكمن المشكلة الكبرى
فهذه الحروف تكون على أشكال وأنواع جمّة
يصعب علينا تحديدها جميعاً والنظر فيها بعمق
لكن يسهل علينا وضع قواعد عامة
نستخدمها ونحتذي بها حين نقرأ أيّ حروف
بعد تحديد نوعية تلك الحروف ومصدرها
وعمومها من خصوصها.
((( سحر الحروف )))
يتأثر أي قارئ بكل حرف يقرأه
وبكل كلمة وجملة تمر عليها مقلتاه
فحين يقرأ مثلاً:
(أصل المواد الذرّة)
تنقل الشبكية تلك الحروف إلى عقله ليترجمها العقل
ثم يرسل إشارة إلى مركز التخيل في دماغه
فيتخيل شكل الذرّة ويفهم مضمون الجملة
وبعدها يرسل العقل إشارة إلى الذاكرة
لتحفظ تلك الجملة ومعناها وصورتها في الذاكرة
أو حين يقرأ على علبة أمامه مثلاً:
(احذر مادة ملتهبة)
تتم نفس العملية السابقة ويضاف عليها
إرسال إشارة إلى مركز الحس في الجسم
فيبتعد تلقائياً عن تلك العلبة
وهكذا ...........
إذاً فالقارئ يتأثر بكل حرف وكلمة وجملة يقرأها
(الوعي أثناء القراءة)
لابد للقارئ أولاً قبل السماح لأي حرف بالتوغل في داخله
أن يعي نوعية الحروف التي يقرأها
فهناك حروف خاصة وحروف عامة
وهناك حروف مباشرة وحروف غامضة
وهناك حروف موجهة وحروف سائبة
وهناك حروف طيبة وحروف خبيثة
فالحروف الخاصة مثلاً يتأثر بها القارئ أكثر من الحروف العامة
لأنها موجهة له وحده
وتزيد خطورة تلك الحروف لأن القارئ لا يجد من يوجهه وينصحه فيها
فمثلاً:
أحـ ـ ـ أ ـ ــ ع ـ ـ ش ـ ـ (لا) ـ ـ ق ـ ـ ك ـ ـ ـبــكـ
بالتأكيد سيحتار ولكَ أن تختار:
أحبك لا أعشقك
لا أحبك ، أعشقك
أحبك ، أعشقك ، لا!
ولكل من تلك الجمل معناً خاص
حتى وإن فرضنا أنها اشتركت جميعها في معناً واحد
إلاّ أنها تظل تتفاوت في درجة الحيرة التي تسببها للقارئ
إذاً فالوعي واليقظة أثناء القراءة
من أهم المطالب لطالب العلم ، أو طالب "المشاعر"!
وعلينا أن نفرق بين الأنفس الطيبة العاقلة
والأنفس الخبيثة والمريضة
مع افتراض حسن النية
وتحكيم عقولنا في كل حرف نقرأه
فبالتأكيد هناك فرق بين من يقف على منبر قائلاً (فلان على خطأ)
وبين من يهمس بها سرّاً في أذنيك!
وهناك فرق بين من يعلن على الملأ أنه يحبك
ومن يرسلها لك سرّاً في جنح الظلام متخفياً!
وهناك فرق بين من يكتب كتاباً يقول فيه
أنّ أمريكا دولة الحرية!
وبين من يكتب مقالةً يعترض فيها على تلك الدولة
ويهدد بنشرها إن لم يقبض ثمن الحبر والورق!!
وهكذا .......
فالحذر كل الحذر من
السم المدسوس في العسل
-------- الخلاصة --------
علينا أولاً تحديد نوعية ما نقرأه
فنفرق بين العام والخاص
والطيب والخبيث
والمباشر والملتف
....... إلخ
ثم نستخدم وعينا ويقظتنا أثناء القراءة
والله من وراء القصد