الشميري
22-05-2004, 02:30 PM
القدس العربي / هذه الفوضي الكلامية والذهنية التي تملأ شاشات وإذاعات وصحف العرب وهي تحاول أن تحلل ماجري في العراق وتستشرف ماسيجري فيه وفي الأرض العربية في المستقبل يجب أن لاتطال وجدان وعقل المواطن العادي المملوء قهراً علي ما جري وخوفاً علي ما سيجري ذلك أنه من أجل تخفيف آثار الحزن والخوف لايحتاج الإنسان الي المعرفة فقط بل يحتاج أيضاً الي أن ينغمس في الفعل المجدي لرد الشر وبناء ما انهدم.
إذن دعنا نبسط الموضوع: هناك مشروع أمريكي ـ صهيوني، قديم وجديد، للهيمنة السياسية والعسكرية التامة علي كل الدول العربية، ولنهب واستنزاف ثرواتها، ولمنعها من النهوض العلمي والتنكولوجي، ولتزييف ثقافتها الإسلامية، في المقابل هناك أنظمة حكم عربية، بعضها مرحب بالمشروع وكثير منها عاجز وفاقد للشرعية بسبب إخفاقه في الدفاع عن الوطن
والسؤال الذي يطرحه المواطن العربي علي نفسه وعلينا هو: ماذا علي أن أفعل بعد أن أدخلني الجميع في التيه؟ مطلوب من كل من يهمهم هذا الأمر الإجابة علي هذا السؤال وليس تركيز كل جهودهم علي قراءة أفكار بوش وعصبته وتحليل المعارضة العراقية أو التفتيش عن عبقرية أو غباء هذا الرئيس أو ذاك القائد في اعتقادي أن المواطن يحتاج أن يقوم في الحال بالآتي:
أولاً: الفهم العلمي الصحيح للمشروع الأمريكي ـ الصهيوني: طبيعته، أهدافه، أساليب تنفيذه، والأوضاع الداخلية والخارجية التي تساهم في نجاحه إن هذا الفهم ليس قضية أكاديمية، إنه الطريق ليعرف المواطن أن المعركة طويلة الأمد وضخمة ومعقدة، وأن التزامه المستقبلي، وليس الحالي فقط، هو المطلوب.
ثانيا: أن يقتنع بأن مقاومة ذلك المشروع يتطلب الانغماس الكلي، أو الجزئي، في العمل السياسي المنظم والمستمر والجدي وعليه فان متابعة الأخبار ومناقشتها أثناء الهذر الاجتماعي، أو الخروج بين الحين والآخر في مظاهرة، لن يكون كافياً أن المطلوب مثلاً هو الانضمام لاحدي المؤسسات الأهلية العاملة في حقل يمت بصلة لمحاربة هذا المشروع كجماعات مقاطعة البضائع الأمريكية ـ الإنكليزية او محاربة التطبيع مع العدو الصهيوني وقريباً، مثلاً أيضاً، سيحتاج للانضمام الي المظاهرات التي ستحيط بالمؤسسات الرسمية السياسية والعسكرية والتي ستطالب بإلغاء الاتفاقيات والمعاهدات والتسهيلات العسكرية الممنوحة لأمريكا.
ثالثا: أن يقتنع أيضاً بأن العمل ضد ذلك المشروع سيفشل إن لم تصاحبه تغييرات للأوضاع الداخلية التي سمحت لهذا المشروع الاستعماري أن يتجذر عندنا إن تلك الأوضاع التي قامت بسبب غياب الحكم الصالح والمؤسسات الديمقراطية وعدالة توزيع الثروه لايمكن محاربتها من قبل أفراد وإنما من قبل مؤسسات علي رأسها الأحزاب السياسية الديمقراطية والنقابات الحرة والجمعيات المهنيه المستقلة والتنظيمات النسائية ومنابر الرأي الصادقة فإذا كان المواطن يريد حقاً الوقوف ضد المشروع الاستعماري ويثأر لكرامة أمته فعليه أن يكون عضواً فاعلاُ ونشطاً وملتزماً في مثل تلك المؤسسات الأهلية.
هذه أمثلة ثلاث تبين للمواطن أن باستطاعته في هذه اللحظة أن ينتقل من مرحلة البكاء والعذاب الي مرحلة أفراح الفعل والعمل والإنتصارات.
تحياتي لكم الحااااااارة
محبكم
الشميري
إذن دعنا نبسط الموضوع: هناك مشروع أمريكي ـ صهيوني، قديم وجديد، للهيمنة السياسية والعسكرية التامة علي كل الدول العربية، ولنهب واستنزاف ثرواتها، ولمنعها من النهوض العلمي والتنكولوجي، ولتزييف ثقافتها الإسلامية، في المقابل هناك أنظمة حكم عربية، بعضها مرحب بالمشروع وكثير منها عاجز وفاقد للشرعية بسبب إخفاقه في الدفاع عن الوطن
والسؤال الذي يطرحه المواطن العربي علي نفسه وعلينا هو: ماذا علي أن أفعل بعد أن أدخلني الجميع في التيه؟ مطلوب من كل من يهمهم هذا الأمر الإجابة علي هذا السؤال وليس تركيز كل جهودهم علي قراءة أفكار بوش وعصبته وتحليل المعارضة العراقية أو التفتيش عن عبقرية أو غباء هذا الرئيس أو ذاك القائد في اعتقادي أن المواطن يحتاج أن يقوم في الحال بالآتي:
أولاً: الفهم العلمي الصحيح للمشروع الأمريكي ـ الصهيوني: طبيعته، أهدافه، أساليب تنفيذه، والأوضاع الداخلية والخارجية التي تساهم في نجاحه إن هذا الفهم ليس قضية أكاديمية، إنه الطريق ليعرف المواطن أن المعركة طويلة الأمد وضخمة ومعقدة، وأن التزامه المستقبلي، وليس الحالي فقط، هو المطلوب.
ثانيا: أن يقتنع بأن مقاومة ذلك المشروع يتطلب الانغماس الكلي، أو الجزئي، في العمل السياسي المنظم والمستمر والجدي وعليه فان متابعة الأخبار ومناقشتها أثناء الهذر الاجتماعي، أو الخروج بين الحين والآخر في مظاهرة، لن يكون كافياً أن المطلوب مثلاً هو الانضمام لاحدي المؤسسات الأهلية العاملة في حقل يمت بصلة لمحاربة هذا المشروع كجماعات مقاطعة البضائع الأمريكية ـ الإنكليزية او محاربة التطبيع مع العدو الصهيوني وقريباً، مثلاً أيضاً، سيحتاج للانضمام الي المظاهرات التي ستحيط بالمؤسسات الرسمية السياسية والعسكرية والتي ستطالب بإلغاء الاتفاقيات والمعاهدات والتسهيلات العسكرية الممنوحة لأمريكا.
ثالثا: أن يقتنع أيضاً بأن العمل ضد ذلك المشروع سيفشل إن لم تصاحبه تغييرات للأوضاع الداخلية التي سمحت لهذا المشروع الاستعماري أن يتجذر عندنا إن تلك الأوضاع التي قامت بسبب غياب الحكم الصالح والمؤسسات الديمقراطية وعدالة توزيع الثروه لايمكن محاربتها من قبل أفراد وإنما من قبل مؤسسات علي رأسها الأحزاب السياسية الديمقراطية والنقابات الحرة والجمعيات المهنيه المستقلة والتنظيمات النسائية ومنابر الرأي الصادقة فإذا كان المواطن يريد حقاً الوقوف ضد المشروع الاستعماري ويثأر لكرامة أمته فعليه أن يكون عضواً فاعلاُ ونشطاً وملتزماً في مثل تلك المؤسسات الأهلية.
هذه أمثلة ثلاث تبين للمواطن أن باستطاعته في هذه اللحظة أن ينتقل من مرحلة البكاء والعذاب الي مرحلة أفراح الفعل والعمل والإنتصارات.
تحياتي لكم الحااااااارة
محبكم
الشميري